Final Fantasy Resonance قد يمنح السلسلة مستقبلين مختلفين.. وهذه أفضل خطوة لـ Square Enix

طوال العقد الأخير، اتخذت سلسلة Final Fantasy مسارًا واضحًا نحو ألعاب الأكشن الضخمة ذات الرسوم الواقعية والإخراج السينمائي، وهو توجه حقق نجاحًا كبيرًا مع عناوين مثل Final Fantasy XVI ومشروع Final Fantasy VII Remake. ومع ذلك، بقي جزء كبير من جمهور السلسلة يتساءل إن كانت هوية Final Fantasy الكلاسيكية، المبنية على القتال بالأدوار والعوالم الخيالية التقليدية، قد أصبحت جزءًا من الماضي. لكن الإعلان عن Final Fantasy Resonance يوحي بأن Square Enix لا تنوي اختيار اتجاه واحد، وإنما قد تكون بصدد فتح باب جديد يسمح للسلسلة بالسير في مسارين مختلفين في الوقت نفسه. إليكم مقالة Final Fantasy Resonance قد يمنح السلسلة مستقبلين مختلفين.. وهذه أفضل خطوة لـ Square Enix:

Resonance ليست مجرد تجربة جانبية

Final Fantasy Resonance قد يمنح السلسلة مستقبلين مختلفين.. وهذه أفضل خطوة لـ Square Enix

قد تبدو Final Fantasy Resonance للوهلة الأولى مشروعًا مختلفًا يستهدف عشاق ألعاب HD-2D فقط، لكن النظر إليها بهذا الشكل يقلل كثيرًا من أهميتها. فاللعبة لا تعيد تقديم أسلوب Final Fantasy القديم كما هو، وإنما تحاول تحديثه بالكامل مع الحفاظ على روحه الأصلية.

ويظهر ذلك بوضوح في نظام القتال، إذ احتفظت اللعبة بفكرة المعارك القائمة على الأدوار، لكنها أضافت إليها آليات حديثة مثل نظام Stagger الذي يمنح اللاعبين خيارات تكتيكية أوسع، ويجعل كل قرار داخل المعركة أكثر أهمية. وهكذا لم يعد القتال مجرد اختيار أوامر من قائمة، وإنما أصبح يعتمد على التخطيط وإدارة توقيت الهجمات واستغلال نقاط ضعف الأعداء.

عودة إلى الجذور دون التخلي عن الحداثة

لطالما ارتبطت Final Fantasy في أذهان اللاعبين بألعاب مثل Final Fantasy VII وVIII وIX وX، وهي العناوين التي رسخت مكانة السلسلة كواحدة من أعظم ألعاب JRPG الكلاسيكية. لكن بعد الجزء العاشر، بدأت السلسلة تتحرك تدريجيًا نحو أنظمة قتال أسرع حتى وصلت إلى الأكشن الكامل في الأجزاء الحديثة.

ولهذا تبدو Resonance وكأنها رسالة واضحة إلى جمهور السلسلة القديم. فهي تعيد الخرائط الواسعة، والسفر بالمناطيد، والعوالم الخيالية، والقتال بالأدوار، لكن دون أن تتجاهل التطورات التي شهدها هذا النوع من الألعاب خلال السنوات الماضية. إذ استعارت بعض الأفكار الحديثة وأضافتها إلى الأسلوب الكلاسيكي، لتقدم تجربة تبدو مألوفة ومختلفة في الوقت نفسه.

أسلوب HD-2D ليس مجرد حنين للماضي

Final Fantasy Resonance قد يمنح السلسلة مستقبلين مختلفين.. وهذه أفضل خطوة لـ Square Enix

قد يعتقد البعض أن استخدام أسلوب HD-2D سببه الحنين إلى الألعاب القديمة فقط، لكن الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك. فهذا الأسلوب يعتمد على تقنيات إضاءة ومؤثرات بصرية متقدمة تمنح البيئات عمقًا وحيوية لا توفرها الرسوم الثنائية التقليدية.

ومنذ نجاح Octopath Traveler، أثبت هذا الأسلوب أنه قادر على تقديم ألعاب حديثة دون التخلي عن الهوية الكلاسيكية، وهو ما دفع Square Enix إلى استخدامه في مشاريع متعددة مثل Triangle Strategy وDragon Quest III HD-2D Remake. أما إدخاله إلى سلسلة Final Fantasy فيمثل خطوة أكثر جرأة، لأن السلسلة تُعد الواجهة الأبرز للشركة، وأي تغيير فيها يحمل أهمية أكبر بكثير من أي مشروع آخر.

لماذا تحتاج Final Fantasy إلى مسارين؟

المشكلة التي واجهت السلسلة خلال السنوات الماضية لم تكن في جودة ألعابها، وإنما في اختلاف توقعات جمهورها. فهناك لاعبون يرون أن مستقبل Final Fantasy يجب أن يستمر مع الأكشن السريع والإخراج السينمائي، بينما لا يزال آخرون يفضلون التجارب الكلاسيكية التي صنعت شهرة السلسلة منذ التسعينيات.

ولهذا فإن محاولة إرضاء الجميع داخل لعبة واحدة أصبحت مهمة شبه مستحيلة. أما وجود مسارين منفصلين، فيمنح Square Enix فرصة لتطوير كل نوع بالطريقة المناسبة دون أن يفرض أحدهما نفسه على الآخر.

مستقبل AAA سيبقى حاضرًا

Final Fantasy Resonance قد يمنح السلسلة مستقبلين مختلفين.. وهذه أفضل خطوة لـ Square Enix

لا توجد أي مؤشرات تدل على أن Square Enix ستتخلى عن ألعابها الضخمة. فبعد النجاح التجاري والإعلامي الذي حققته Final Fantasy XVI، يبدو من الطبيعي أن يستمر هذا الخط مع الجزء السابع عشر مستقبلًا.

هذه الألعاب تستهدف جمهورًا مختلفًا يبحث عن الرسوم الواقعية، والمشاهد السينمائية، والقتال السريع، وهي عناصر أصبحت جزءًا أساسيًا من هوية الألعاب الضخمة الحديثة. ولهذا يصعب تخيل أن تتراجع الشركة عنها بالكامل.

وفي المقابل.. يعود الخط الكلاسيكي

في الوقت نفسه، قد تصبح Resonance بداية سلسلة موازية تعيد إحياء Final Fantasy الكلاسيكية بصورة حديثة. فإذا حققت اللعبة النجاح المتوقع، فلن يكون مستبعدًا أن تستثمر Square Enix أكثر في هذا الاتجاه، سواء عبر أجزاء جديدة أو مشاريع مستقلة تستخدم الأسلوب نفسه.

وهذه الخطوة ستكون مفيدة للطرفين، إذ يحصل عشاق الألعاب الكلاسيكية على تجارب جديدة بدلًا من الاكتفاء بإعادة لعب الأجزاء القديمة، بينما يستمر جمهور الأكشن في الحصول على ألعاب Final Fantasy الحديثة دون أي تنازلات.

السوق أثبت أن هناك جمهورًا لهذا النوع

Final Fantasy Resonance قد يمنح السلسلة مستقبلين مختلفين.. وهذه أفضل خطوة لـ Square Enix

الأمر لا يتعلق بالحنين إلى الماضي فقط، إذ أثبتت السنوات الأخيرة أن ألعاب JRPG القائمة على الأدوار لا تزال تمتلك جمهورًا ضخمًا. فقد حققت ألعاب مثل Octopath Traveler وDragon Quest III HD-2D Remake نجاحًا واضحًا، كما أن العديد من الألعاب الحديثة أثبتت أن نظام القتال الكلاسيكي لا يزال قادرًا على المنافسة إذا قُدم بطريقة ذكية.

ولهذا فإن Resonance لا تبدو وكأنها محاولة لاستعادة الماضي، وإنما استثمار في نوع من الألعاب لا يزال مطلوبًا بقوة داخل السوق.

تنوع السلسلة قد يصبح أكبر نقطة قوة

ربما أفضل تشبيه لهذا المستقبل هو قائمة الطعام داخل مطعم كبير. فليس من المنطقي أن يطلب جميع الزبائن الطبق نفسه، ولهذا توفر المطاعم خيارات متعددة تناسب أذواقًا مختلفة.

الأمر نفسه ينطبق على Final Fantasy. إذ لا يوجد سبب يجبر السلسلة على الالتزام بنمط واحد طالما أن بإمكانها تقديم تجارب متنوعة تحمل الاسم نفسه، لكنها تستهدف جماهير مختلفة.

وبهذه الطريقة تستطيع Square Enix الحفاظ على جمهورها القديم، وفي الوقت نفسه جذب لاعبين جدد يفضلون الأكشن الحديث.

Resonance قد تكون مجرد البداية

حتى الآن، لم تكشف Square Enix عن أي خطط لتحويل Resonance إلى سلسلة مستقلة، لكن مجرد وجود هذا المشروع يفتح الباب أمام احتمالات كثيرة. فإذا نجحت اللعبة نقديًا وتجاريًا، فقد تتحول إلى نقطة انطلاق لفرع جديد من Final Fantasy يسير بالتوازي مع الأجزاء الرئيسية.

ختامًا

لا تبدو Final Fantasy Resonance مجرد تجربة مختلفة داخل السلسلة، وإنما قد تكون المشروع الذي يمنح Final Fantasy مستقبلين متوازيين بدلًا من إجبارها على اختيار طريق واحد. فبدلًا من التخلي عن جذورها لصالح الحداثة، أو العودة إلى الماضي على حساب التطور، تمتلك Square Enix اليوم فرصة نادرة للجمع بين الاتجاهين، وهو ما قد يكون أفضل قرار تتخذه السلسلة منذ سنوات طويلة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر