Lenny Kravitz يساعد في تصميم الشرير Bawma داخل لعبة 007 First Light – الجزء الأول

ما هي لعبة 007 First Light

تعد 007 First Light لعبة أكشن ومغامرات جديدة تدور داخل عالم James Bond وتقدم قصة أصلية تركز على بداية رحلة Bond قبل أن يصبح العميل الشهير المعروف بالرمز 007 حيث يدخل اللاعب في مهمة مليئة بالتجسس والمطاردات والمواجهات الخطيرة والأعداء الذين يتحكمون في شبكات إجرامية واسعة.

تعتمد اللعبة على أجواء Bond المعروفة مثل الأدوات الذكية والمواقع المتنوعة والتحقيقات السرية والتسلل والقتال المباشر مع تقديم قصة تركز على بناء شخصية Bond في مرحلة مبكرة من حياته المهنية وكيف يتعامل مع عالم الاستخبارات والتهديدات الدولية.

وتتميز 007 First Light بأنها تحاول تقديم تجربة سينمائية تجمع بين الأكشن والتجسس والدراما مع شخصيات جديدة وشرير رئيسي يملك حضورا قويا داخل القصة مما يجعلها موجهة لمحبي James Bond ومحبي ألعاب المغامرات التي تعتمد على المهام الخطيرة والأجواء السرية.

تعد شخصية الشرير من أهم العناصر التي تحدد قوة أي قصة من قصص Bond وهذا الأمر ينطبق أيضا على لعبة 007 First Light التي تمثل إضافة جديدة إلى عالم ألعاب James Bond فوجود شرير قوي ومميز لا يقل أهمية عن الأدوات المتطورة أو المواقع الفاخرة أو حتى شخصية Bond نفسها في بعض الأحيان لأن الخصم هو الذي يحدد نبرة القصة واتجاهها وحجم الخطر الذي يواجهه البطل.

في عالم Bond لا يكون الشرير مجرد عدو يظهر في النهاية ليهزمه البطل بل يكون غالبا القوة التي تحرك الأحداث من الخلف وتمنح القصة طابعها الخاص فهناك أشرار يجعلون القصة ضخمة ومليئة بالتهديدات العالمية وهناك أشرار آخرون يجعلون الصراع أكثر شخصية وتوترا وكأن كل شيء يدور حول مواجهة نفسية مباشرة بين Bond وخصمه.

ولهذا السبب يحمل أي شرير جديد في عالم Bond قدرا كبيرا من التوقعات لأن هذه السلسلة تمتلك تاريخا طويلا من الشخصيات الشريرة التي تركت أثرا واضحا في السينما والألعاب وعلى مدار عقود أصبح الخصم واحدا من المعايير الأساسية التي يقيم بها الجمهور أي عمل جديد يحمل اسم Bond.

عندما أعلن IO Interactive أن نجم الروك Lenny Kravitz سيقدم ملامحه ومشاركته الإبداعية لتصميم شرير جديد يحمل اسم Bawma في لعبة 007 First Light أثار ذلك الكثير من الحماس بين اللاعبين ومحبي Bond وفي الوقت نفسه رفع سقف التوقعات لأن وجود اسم فني معروف بهذا الحجم يعني أن الشخصية لن تكون عادية أو مجرد خصم تقليدي داخل القصة.

من خلال ما ظهر في عرض الكشف فقط يبدو أن Bawma يملك حضورا قويا ومرعبا منذ اللحظة الأولى خاصة في المشهد الذي يظهر فيه Bond معلقا فوق حفرة مليئة بالتماسيح بينما يقترب Bawma من الظلال وهذا النوع من التقديم يمنح الشخصية طابعا كلاسيكيا يناسب أجواء Bond لكنه في الوقت نفسه يوحي بأنها مختلفة وغامضة وخطيرة.

هذا المشهد وحده يضع Bawma في موقع الشرير الذي يجمع بين الرهبة والاستعراض والتهديد المباشر وهي عناصر مهمة جدا في أي خصم داخل عالم James Bond لأن الجمهور لا يريد عدوا عاديا بل شخصية تملك مظهرا وحضورا وفكرة تجعلها عالقة في الذاكرة.

لكن تصميم Bawma لا يبدو قائما على الشكل الخارجي فقط أو على محاولة جمع عناصر مألوفة من أشرار Bond السابقين بل يتضح أن العمل عليه كان أعمق من ذلك حيث تحدث Theuns Smit وهو Senior Licensing Producer عن الجهد الذي دخل في بناء الشخصية وتحديد خلفيتها وطريقة حضورها داخل عالم اللعبة.

يعرف Bawma نفسه على أنه الرجل الذي بنى مدينة Aleph وهي أكبر مركز للسوق السوداء في Africa ويقول إنه بنى هذه المدينة بإرادته ودمه وكيانه بالكامل وهذه العبارة وحدها تكشف الكثير عن طبيعة الشخصية فهو ليس مجرد تاجر أو زعيم إجرامي بل رجل يرى نفسه صانعا لعالم كامل ويعتبر سلطته نتيجة تضحية شخصية وقوة إرادة لا يمكن كسرها.

تمنح هذه الخلفية Bawma بعدا أكثر خطورة لأنه لا يبدو كشرير يريد المال فقط أو السيطرة العادية بل كشخص بنى إمبراطورية كاملة حول نفسه وجعل من Aleph انعكاسا لطموحه وقسوته وقدرته على فرض النظام الخاص به داخل عالم مظلم تحكمه الصفقات والخوف والنفوذ.

وجود Lenny Kravitz في عملية تصميم الشخصية يضيف طبقة أخرى من التميز لأن مشاركته لا تقتصر على منح المظهر فقط بل تشمل أيضا الإسهام الإبداعي في بناء الإحساس العام للشخصية وهذا قد يساعد Bawma على الظهور بطريقة أكثر حضورا وأناقة وخطورة في الوقت نفسه.

بناء شرير Bond من الصفر في لعبة 007 First Light

بعيدا عن العروض الدعائية أو المعلومات التي تم الكشف عنها سابقا حول 007 First Light يبدو واضحا أن IO Interactive تعاملت مع تصميم الأشرار داخل اللعبة بجدية كبيرة للغاية لأن الشرير في عالم Bond ليس مجرد شخصية تقف في طريق البطل بل هو عنصر أساسي يحدد قوة القصة واتجاهها وطبيعة الصراع الذي سيخوضه اللاعب.

ومن خلال الحديث عن عملية بناء Bawma يظهر أن الفريق لم يكن يبحث عن خصم عادي يتمتع بمظهر غريب أو حضور مخيف فقط بل كان يريد شخصية لها خلفية واضحة ودافع مفهوم وحضور يترك أثرا في القصة ويجعل المواجهة معه أكثر ثقلا من مجرد مهمة يجب إنهاؤها.

عندما تحدث Theuns Smit عن طريقة صناعة شرير مناسب لهذا النوع من الألعاب أوضح أن الأمر كان جزءا مهما من الأعمدة الأساسية التي بنيت عليها 007 First Light حيث كان الهدف هو تقديم خصوم لا ينسى وجودهم بسهولة لأن الأشرار المؤثرين في عالم Bond يجب أن يكونوا مصممين بعناية مثل الشخصية الرئيسية نفسها.

وأكد Smit أن وجود أشرار واضحين ومكتملين في البناء لا يقل أهمية عن وجود بطل مكتوب ومصمم بشكل جيد وهذه الفكرة تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها تحمل أثرا كبيرا على طريقة تطوير اللعبة لأن القصة لا تصبح قوية بمجرد وجود Bond بل تحتاج إلى خصم يمنحه سببا حقيقيا للقتال ويجعل الصراع أكثر عمقا.

في أفضل قصص Bond لا يكون الشرير مجرد تهديد خارجي بل يكون أحيانا انعكاسا مظلما لشخصية Bond نفسه حيث يظهر كشخص مر بتجارب أو اختيارات مشابهة لكنه اتجه إلى الطريق الخاطئ وهذا ما جعل شخصيات مثل Scaramanga و Silva و Trevelyan من أكثر أشرار Bond تميزا لأنهم لم يكونوا مجرد أعداء بل كانوا شخصيات تكشف جانبا من العالم الذي يتحرك فيه Bond.

وعندما يكون الشرير ضعيفا أو غير مكتمل تصبح القصة أقل تأثيرا لأن ما يقاتله Bond يفقد معناه الحقيقي فبدون خصم قوي ومكتوب بعناية يصبح الخطر أقل إقناعا وتتحول المواجهة إلى حدث عابر بدلا من أن تكون صراعا له وزن وشخصية ونتائج.

يبدو أن IO Interactive فهمت هذه النقطة جيدا وتعاملت مع مسار الشرير بنفس الجدية التي تعاملت بها مع نسخة Patrick Gibson من James Bond الشاب حيث لم يكن بناء البطل وحده كافيا بل كان يجب أن يكون أمامه خصم قادر على اختبار شخصيته ودفعه إلى حدود جديدة داخل القصة.

امتدت هذه الجدية أيضا إلى التعاون مع Lenny Kravitz الذي لم يكن مجرد اسم معروف يتم وضعه داخل المشروع لأغراض تسويقية فقط بل شارك بشكل فعلي في تشكيل شخصية Bawma من ناحية التصميم والحضور والملابس والإحساس العام بالشخصية.

وبحسب Smit فإن التعاون مع Lenny Kravitz كان مهما ومثيرا للغاية لأن فريق IO Interactive عمل مباشرة مع فريقه ومع مجموعة من المصممين على تصميم الشخصية والملابس وبناء الشكل النهائي ل Bawma وهذا يعني أن الشخصية خرجت من عملية إبداعية مشتركة وليست مجرد نموذج رقمي مبني على ملامح نجم مشهور.

الأهم من ذلك أن Lenny Kravitz ساعد في تشكيل هوية Bawma من الداخل أيضا حيث تمت الإشارة إلى أن الشخصية متأثرة بخلفيتها الخاصة وبالصدمات التي مرت بها وبالأشياء التي عاشتها وهذا يمنحها طبقة إنسانية أكثر تعقيدا ويجعلها مختلفة عن الشرير الذي يعتمد فقط على المظهر المرعب أو التصرفات الغريبة.

هذه النقطة تحديدا تجعل Bawma أكثر إثارة للاهتمام لأن وجود بدلة صفراء لافتة ومشهد حفرة التماسيح قد يمنح الشخصية حضورا بصريا قويا لكن ما يجعلها قابلة للبقاء في الذاكرة هو أن يكون خلف هذا الاستعراض تاريخ وتجارب ودوافع حقيقية تشكل شخصيتها وتفسر قسوتها وطريقة تعاملها مع العالم.

الفرق بين شرير Bond الذي يتذكره الجمهور وشرير آخر ينسى بسرعة غالبا يكون في مدى شعور المشاهد أو اللاعب بأن الشخصية جاءت من مكان حقيقي وأنها تحمل ماضيا وتجارب صنعتها بدلا من أن تبدو وكأنها مجموعة أفكار غريبة تم جمعها فقط لصناعة خصم مبالغ فيه.

ولهذا تبدو شخصية Bawma واعدة لأنها لا تعتمد على عناصر Bond التقليدية وحدها مثل الملابس اللافتة والمكان الغريب والتهديد المسرحي بل تحاول أن تجمع بين هذه العناصر وبين خلفية شخصية أعمق تجعل الشرير أكثر حضورا داخل القصة.

إذا نجحت 007 First Light في تقديم Bawma بهذا الشكل فسيكون الشرير أكثر من مجرد عقبة أمام Bond بل سيكون شخصية محورية تعطي القصة نبرة خاصة وتساعد على تحديد نوع الرحلة التي سيخوضها James Bond الشاب خلال أحداث اللعبة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر