أضخم الزعماء في سلسلة ألعاب God of War | ج 2

على مدار تاريخها الأسطوري الممتد لأكثر من عشرين عامًا، تميزت سلسلة God of War بقدرتها الفريدة على منح اللاعبين شعورًا بالضآلة المطلقة، بينما يواجهون مخلوقات وآلهة أسطورية تفوق كريتوس حجمًا وقوة بأضعاف لا تُحصى.

وقد جعل استوديو Santa Monica Studio هذا الإحساس المذهل بالحجم الهائل أحد الأعمدة الأساسية للسلسلة، حيث اعتاد محارب إسبرطة الغاضب على خوض معارك شرسة ضد آلهة جبارة ووحوش شاهقة تبدو وكأنها تتحدى قوانين الطبيعة نفسها.

هناك متعة بدائية لا تضاهى في تسلق مخلوق بحجم جبل كامل، فقط لتغرس نصل سلاحك في جبهته وسط معركة ملحمية. ومع اقتراب إصدار God of War: Laufey واستعداد السلسلة لاصطحابنا إلى عالم جديد يعج بالعمالقة، اجتاحتني موجة من الحنين دفعتني للعودة واستعراض أضخم الكائنات التي صنعت أشهر لحظات الأكشن في تاريخ السلسلة.

لذا استعدوا، وتزودوا ببعض الرحيق، لأننا سنستعرض أكبر 10 زعماء واجههم شبح إسبرطة، ليس من حيث القوة فحسب، بل من حيث الحجم الجسدي الهائل الذي جعل مواجهتهم تجربة لا تُنسى.

ومن الجدير بالذكر أن Santa Monica Studio لا ينشر عادةً أرقامًا رسمية حول أحجام زعمائه، مفضلًا التركيز على التأثير البصري داخل اللعبة. لذلك، تعتمد التقديرات الواردة هنا على المقارنات داخل اللعبة، وتحليلات مجتمع اللاعبين، وحسابات المهتمين بقصص السلسلة، إضافة إلى مقارنة هذه الكائنات مباشرة بحجم كريتوس.

·       بإمكانكم قراءة الجزء الأول من هنا..

ملك الهيدرا (Hydra King)

يقال إنك لا تنسى تجربتك الأولى أبدًا، وملك الهيدرا يجسد هذه المقولة بحذافيرها. فهو أول زعيم يواجهه اللاعبون في الجزء الأصلي من God of War، وقد حرص فريق Santa Monica Studio على أن يترك انطباعًا لا يُمحى في ذاكرة كل من حمل يد التحكم.

منذ اللحظات الأولى للعبة، وبينما تعصف العاصفة بالسفن في عرض البحر، يظهر هذا الثعبان الأسطوري متعدد الرؤوس ممزقًا الأسطول البحري، ليجبر كريتوس على استغلال كل مهاراته وأسلحته المتاحة من أجل النجاة.

وبالنسبة لعصر PlayStation 2، كان حجم الهيدرا مذهلًا بكل المقاييس. وتبلغ المواجهة ذروتها عندما يحاصر كريتوس رأسها الرئيسي فوق السفينة، مثبتًا رؤوسها المتلوية إلى صواري الخشب في استعراض مهيب لقوة إسبرطية خالصة. ويقدّر العديد من اللاعبين أن حجم ملك الهيدرا يعادل تقريبًا حجم جزيرة صغيرة، وهو ما يوضح سبب بقائه واحدًا من أكثر الوحوش الضخمة رسوخًا في تاريخ السلسلة.

هريزلير (Hræzlyr)

من بين أبرز اللحظات التي قدمها God of War (2018)، والتي دشنت حقبة الأساطير الإسكندنافية في السلسلة، كانت المواجهات مع التنانين القديمة العملاقة التي أضفت على العالم شعورًا بالعظمة والرهبة. وكان من الطبيعي أن يضع Santa Monica Studio  كريتوس وجهًا لوجه أمام أحد هذه الوحوش الأسطورية.

وهنا يبرز هريزلير، تنين البرق المرعب الذي يهيمن على جبل ميدغارد، بحجم هائل يكاد لا تستوعبه ساحة القتال نفسها. فالنصف السفلي من جسده يبقى متمددًا على الجبل المجاور، بينما يقف كريتوس على قمة أخرى، في مشهد يعكس الفارق الشاسع في الحجم بين الاثنين.

وكما هو متوقع، تتحول المعركة إلى عرض ملحمي مليء بالإثارة، حيث يمطر هريزلير السماء بصواعق حمراء متفجرة، بينما يحاول اللاعب المراوغة والرد باستخدام عصارة شجرة العالم شديدة الانفجار. بل إن كريتوس يجد نفسه في إحدى اللحظات داخل فم التنين نفسه، في لقطة لا تُنسى. ومع هذه المواجهة، أثبتت النسخة الحديثة من God of War أنها لا تزال قادرة على تقديم معارك ضد وحوش عملاقة تضاهي، بل وربما تتفوق على، ما قدمته الأجزاء الكلاسيكية.

آريس (Ares)

يمثل ختام الجزء الأول من God of War واحدة من أكثر النهايات توترًا وإبهارًا في تاريخ السلسلة، إذ ترتفع فيها إثارة المعركة إلى مستوى غير مسبوق. فبعد رحلة طويلة بحثًا عن صندوق باندورا للحصول على القوة الكافية لمواجهة إله، ينجح كريتوس أخيرًا في فتحه، ليتحول هو الآخر إلى عملاق هائل قادر على الوقوف أمام آريس على قدم المساواة.

وهكذا، يخوض كريتوس قتالًا مباشرًا بالأيدي ضد إله الحرب نفسه، في مواجهة أعادت تعريف معنى النهايات السينمائية على أجهزة PlayStation آنذاك. بل إن الفارق الهائل في الحجم بين الشخصيتين على الشاشة كان كفيلًا بإثارة مزيج من الدهشة والتوتر لدى اللاعبين.

ولم تتوقف الإثارة عند المشهد البصري فقط، فقد جاء شريط صحة آريس الضخم وأنماط هجماته العنيفة ليضخا جرعة هائلة من الأدرينالين في الدقائق الأخيرة من اللعبة، واضعين معيارًا جديدًا لكل معركة زعيم نهائية شهدتها السلسلة في الأجزاء اللاحقة.

يتبع…

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر