إنذار قانوني يطوي صفحة SP Tarkov بعد ست سنوات من العمل

تستعد جماهير Escape from Tarkov لتوديع واحد من أشهر المشروعات التي صنعها اللاعبون، بعدما أعلن الفريق المسؤول عن SP Tarkov إيقاف المشروع بصورته الحالية، إثر تلقيه إشعارًا قانونيًا من شركة Battlestate Games يتعلق باستخدام اسم Tarkov وعلاماتها التجارية.

وأكد الفريق أن البنية الأساسية المرتبطة بتوزيع المشروع واستضافة ملفاته ستتوقف في موعد أقصاه 12 أغسطس 2026، لتنتهي بذلك رحلة استمرت قرابة ست سنوات ونجحت في بناء مجتمع كبير من اللاعبين وصناع التعديلات.

ما هو مشروع SP Tarkov؟

ظهر SP Tarkov، المعروف أيضًا باسم Single Player Tarkov، خلال الفترة بين عامي 2019 و 2020، بوصفه مشروعًا جماهيريًا يسمح بتجربة Escape from Tarkov بصورة فردية ومنفصلة عن خوادم اللعبة الرسمية. ويقدم المشروع نظام تقدم ومهمات واقتصادًا ومتجرًا وشخصيات يتحكم فيها الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية تثبيت تعديلات تغير مستوى الصعوبة والأسلحة وسلوك الأعداء والكثير من عناصر التجربة.

وكان SP Tarkov يتطلب امتلاك نسخة أصلية وقانونية من Escape from Tarkov، كما شدد فريقه في صفحاته الرسمية على رفض القرصنة أو تداول ملفات اللعبة المحمية. ولم يكن المشروع يوفر طورًا تعاونيًا أو اتصالًا بخوادم Battlestate Games، بل كان يعتمد على محاكاة محلية تحفظ تقدم اللاعب على جهازه.

وجعلت هذه الخصائص المشروع خيارًا جذابًا لمن يرغب في الاستمتاع بعالم Tarkov بعيدًا عن المنافسة المباشرة، ومشكلات الاتصال، والغش، والخسارة القاسية للمعدات عند مواجهة لاعبين آخرين.

إشعار قانوني من Battlestate Games

بدأت الأزمة بعد ظهور مراسلات قانونية أرسلتها Battlestate Games إلى القائمين على المشروع، اعترضت فيها على استخدام النطاق sp-tarkov.com، لاحتوائه على اسم Tarkov المسجل بوصفه علامة تجارية مملوكة للشركة.

وطالبت الرسالة بإيقاف استخدام اسم Tarkov داخل الموقع والنطاق، وإزالة العلامات والعبارات التي قد تربط المشروع رسميًا باللعبة أو توحي بوجود علاقة مع Battlestate Games. كما دعت إلى الابتعاد عن أي أسماء مشابهة قد تسبب التباسًا لدى الجمهور.

ومن المهم الإشارة إلى أن نص الإشعار المنشور ركز بصورة أساسية على انتهاك العلامة التجارية واستخدام اسم Tarkov، وليس على اتهام مباشر للفريق بتوزيع نسخ مقرصنة من اللعبة.

ومع ذلك، وجد القائمون على SP Tarkov أنفسهم أمام موقف قانوني معقد، خصوصًا أن المشروع يعتمد في جوهره على لعبة وملكية فكرية لا يملكون حقوقها، حتى لو كان استخدامه يتطلب شراء نسخة أصلية.

الفريق يعلن نهاية المشروع بصورته الحالية

بعد تسرب المراسلات الداخلية وانتشارها عبر الإنترنت، خرج أحد أبرز مطوري المشروع، المعروف باسم DrakiaXYZ، ببيان أوضح فيه أن الفريق تلقى بالفعل إشعارًا متعلقًا بانتهاك العلامة التجارية.

وأشار البيان إلى أن الفريق كان يناقش خياراته قبل الإعلان رسميًا، لكن تسريب المحادثات الداخلية أجبره على توضيح الموقف قبل الوصول إلى قرار نهائي بشأن جميع أجزاء المشروع.

وبحسب الخطة المعلنة، سيتوقف متجر التعديلات SPT Forge، إلى جانب نطاق الموقع والبنية المستخدمة لاستضافة ملفات التحديث والتصحيحات، في موعد أقصاه 12 أغسطس 2026.

كما ستتم إعادة تسمية منظمة المشروع على منصة GitHub وأرشفتها، بهدف إزالة الإشارات المباشرة إلى Tarkov وغيرها من الكلمات والعلامات المملوكة لشركة Battlestate Games.

ولن تُسلّم المنظمة الحالية مباشرة إلى فريق آخر بسبب احتوائها على معلومات داخلية حساسة، لكن الشفرة المصدرية ستظل متاحة داخل المستودعات المؤرشفة، ما يسمح للمطورين بنسخها وتأسيس مشروع جديد في المستقبل. أما خادم Discord الخاص بالمجتمع، فلم يُحسم مصيره بعد، إذ لا يزال الفريق يناقش ما إذا كان سيستمر بوصفه مساحة تجمع للاعبين وصناع التعديلات أم سيتم إغلاقه مع بقية خدمات المشروع.

هل يمكن أن يعود المشروع باسم جديد؟

رغم أن الإعلان يمثل نهاية SP Tarkov تحت قيادة الفريق الحالي وبصورته المعروفة، فإنه لا يغلق الباب تمامًا أمام عودة الفكرة مستقبلًا. فإبقاء الشفرة المصدرية متاحة يعني أن فريقًا جديدًا قد يتولى العمل عليها لاحقًا، لكن أي محاولة لإحياء المشروع ستحتاج إلى الابتعاد عن اسم Tarkov وعلامات Battlestate Games، وربما إعادة بناء هويته وطريقة توزيعه بالكامل لتقليل المخاطر القانونية.

وأوضح المطورون أن قرار الإغلاق لم يكن سهلًا، معربين عن حزنهم لانتهاء مشروع شارك في بنائه عدد كبير من المبرمجين ومصممي التعديلات والمختبرين والمشرفين وأفراد المجتمع.

انقسام بين جماهير Escape from Tarkov

أثار القرار موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة، إذ يرى بعض اللاعبين أن Battlestate Games أنهت مشروعًا ساعد في إبقاء شريحة كبيرة من الجمهور مرتبطة بعالم Escape from Tarkov.

ويرى هؤلاء أن SP Tarkov وفر تجربة فردية أكثر مرونة واستقرارًا، وقدم من خلال التعديلات خيارات لم تكن موجودة في اللعبة الرسمية.

في المقابل، يعتقد آخرون أن طلب تغيير الاسم وإزالة العلامات التجارية لم يكن يعني بالضرورة إغلاق المشروع بالكامل، وأن الفريق كان يستطيع إعادة تقديمه تحت هوية جديدة بدلًا من إيقاف معظم خدماته.

ومهما كانت المواقف، تظل الحقيقة أن SP Tarkov عمل لسنوات داخل منطقة قانونية شديدة الحساسية، لأنه بُني على أنظمة وأصول مرتبطة بملكية فكرية تابعة لشركة أخرى.

وهكذا تنتهي واحدة من أبرز التجارب الجماهيرية المرتبطة بألعاب التصويب والاستخراج، لكن بقاء الشفرة المصدرية متاحة قد يجعل 12 أغسطس نهاية اسم SP Tarkov فقط، وليس بالضرورة نهاية فكرة تقديم Tarkov كتجربة فردية قابلة للتعديل.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر