استعراض 30 دقيقة من أسلوب لعب Fable

بعد ساعات قليلة من الكشف عن العرض القصصي الجديد الذي سلط الضوء على الشرير الرئيسي للعبة وأعلن موعد إصدارها، فاجأ استوديو Playground Games اللاعبين بنشر عرض لعب مطول يمتد لـ30 دقيقة من Fable.

يأخذنا العرض في جولة داخل بلدة Silverbrook الواقعة في عالم Albion السحري، ويمنحنا نظرة معمقة على نظام السمعة والأخلاق الذي يتغير باستمرار وفقًا لقرارات اللاعب وأفعاله.

في معظم أجزاء العرض، ركز المطورون على بناء بطل يتمتع بسمعة طيبة وشخصية خيّرة. لكن كلًا من ويليام كينيدي وكريغ ليتلر، وهما من المخرجين المساعدين للعبة، شددا مرارًا على أن الطريق الذي ستسلكه يعود إليك بالكامل.

فلا شيء يمنعك من معاملة سكان العالم بالطريقة التي تراها مناسبة. قد تتحول إلى بطل محبوب بين الناس، أو إلى مصدر خوف وكراهية، أو حتى إلى شخصية تجمع بين الجانبين في الوقت نفسه. فكل شخصية داخل اللعبة تمتلك منظورها الأخلاقي الخاص، وتحكم على أفعالك بطريقة مختلفة، ما يعني أن سمعتك لن تكون يومًا بيضاء بالكامل أو سوداء بالكامل، بل مزيجًا معقدًا من الانطباعات المتناقضة.

عالم يعيش دون انتظار اللاعب

إحدى أكثر النقاط إثارة للاهتمام في العرض هي طريقة تفاعل سكان العالم مع البيئة المحيطة. فالشخصيات غير القابلة للعب لا تتحرك وفق سيناريوهات جامدة أو تنتظر ظهورك لبدء الأحداث، بل تمتلك روتينًا يوميًا وحياة مستقلة تنبض بالحركة بفضل الأنظمة الديناميكية التي تعمل في الوقت الحقيقي.

وكما وصف كينيدي الأمر:

“يبدو عالم ألبيون حيًا لأن سكانه يعيشون حياتهم الخاصة.”

بمعنى آخر، العالم لا يدور حول اللاعب فقط، بل يستمر في التنفس والتغير حتى عندما لا تكون جزءًا من المشهد.

يمكنك أن تكون بطلاً… أو كابوسًا

رغم أن العرض أمضى معظم وقته في استعراض الجانب الإيجابي من الشخصية، إلا أنه اختُتم بإلقاء نظرة على الوجه الآخر للعملة.

ففي لحظات قليلة يتحول البطل من شخص كريم ومحبوب إلى فرد يعامل البلدة وسكانها وكأنهم أهداف في ساحة رماية خاصة به. ومع كل جريمة أو عملية قتل ترتكبها، تبدأ أوصاف مثل “مجرم” و”قاتل” بالظهور ضمن سمعتك.

لكن المثير للاهتمام أن اللعبة لا تمحو أعمالك السابقة. فإذا كنت قد ساعدت الناس في الماضي، فستظل تلك الأفعال جزءًا من هويتك حتى بعد ارتكاب الجرائم. وهذا ما يجعل نظام الأخلاق أكثر عمقًا وتعقيدًا، لأنه لا يسمح للشخصية بالانزلاق الكامل نحو الخير أو الشر، بل يحتفظ بتاريخ أفعالك بأكمله.

Fable

المال يشتري السمعة

ورغم هذا التعقيد، هناك وسيلة مختصرة للتلاعب بصورة شخصيتك أمام الناس: الذهب.

فإذا كنت تملك ثروة كافية، يمكنك ببساطة دفع الأموال لسكان المدن كي ينشروا السمعة التي ترغب في امتلاكها، سواء كانت سمعة بطل نبيل أو شخصية مخيفة. بعبارة أخرى، يمكن للمال أن يعيد تشكيل نظرة العالم إليك، حتى لو كانت أفعالك الحقيقية تحكي قصة مختلفة تمامًا.

بداية سلسلة استعراضات معمقة

يقدم هذا العرض نظرة تفصيلية على أحد أهم أنظمة تقمص الأدوار في Fable، ويبدو أنه مجرد البداية. ففي ختام الفيديو أكد كينيدي أن الفريق يخطط لنشر المزيد من العروض المتعمقة خلال الأشهر المقبلة، تمهيدًا لوصول اللعبة المرتقب في 23 فبراير 2027.

وإذا كان هذا العرض مؤشرًا على ما ينتظر اللاعبين، فإن فيبل لا تسعى فقط إلى تقديم عالم خيالي جميل، بل إلى بناء تجربة تجعل كل قرار، وكل فعل، وكل شائعة تنتشر عنك جزءًا من قصة فريدة تصنعها بنفسك.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر