المطورون يكشفون: كابكوم وصفت Pragmata بأنها “مخيبة للآمال” في بداياتها
بعد سنوات من الانتظار والتأجيل، نجحت Pragmata في إثبات نفسها كواحدة من أبرز ألعاب عام 2026. وإلى جانب Resident Evil Requiem، منحت اللعبة شركة Capcom عامًا استثنائيًا حافلًا بالنجاحات. لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن هذا النجاح لم يكن مضمونًا أبدًا، إذ كشف المطورون أن الشركة كانت في البداية “تشعر بخيبة أمل كبيرة” تجاه المشروع.
وبمناسبة عيد الأب، نظمت كابكوم بثًا خاصًا استعرضت خلاله كواليس تطوير اللعبة، وكشفت تفاصيل جديدة عن الرحلة الصعبة التي مرت بها.
بدأ تطوير Pragmata في عام 2019 عندما طلب Jun Takeuchi، قائد قسم التطوير الأول في كابكوم، من مجموعة من المطورين الشباب ابتكار لعبة تدور أحداثها على سطح القمر. وبعد عام واحد فقط، كُشف عن المشروع رسميًا مع وعد بإطلاقه في 2022، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها.
ووفقًا لما كشفه المطورون، كانت النماذج التجريبية تُرفض باستمرار داخل الشركة، فيما جاءت المراجعات الداخلية قاسية للغاية. فقد وُجهت للفريق انتقادات بأنه “غير كفء في تصميم المراحل”، وأنه فشل في تقديم ألغاز أو معارك ممتعة، وهو ما أدى إلى أول تأجيل رسمي للعبة في عام 2021.
بعد موجة الانتقادات الأولى، قرر الفريق البحث عن فكرة مبتكرة تمنح Pragmata هوية مختلفة عن بقية ألعاب التصويب. ومن هنا وُلد نظام الاختراق (Hacking)، الذي يجبر اللاعبين على إنهاء لعبة مصغرة لاختراق دروع الأعداء قبل أن يتمكنوا من إلحاق الضرر بهم بالأسلحة التقليدية.

واليوم يُعتبر هذا النظام أحد أبرز أسباب تميز اللعبة، بعدما أضفى لمسة جديدة على ألعاب التصويب من منظور الشخص الثالث، إلا أن ردود الفعل الأولى داخل كابكوم كانت صادمة.
فأحد المراجعين الداخليين كتب:
“لقد جعل هذا النظام اللعبة أسوأ بشكل جذري… أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة.”
بينما وصفه آخر بأنه “ممل للغاية”، وسأل أحدهم ساخرًا:
“هل تعتقدون حقًا أن هذا ما سيستمتع به اللاعبون؟”
وبعد جولتين من الانتقادات الحادة، أعاد الفريق بناء اللعبة بالكامل استعدادًا لعرضها أمام الإدارة العليا في كابكوم. وكان ذلك الاجتماع بمثابة الفرصة الأخيرة؛ فنتيجته كانت ستحدد ما إذا كانت Pragmata ستواصل طريقها أم سيتم إلغاؤها نهائيًا.
ورغم أن العرض نال إعجاب المسؤولين، وحصل المشروع على الضوء الأخضر للاستمرار، فإن اللعبة تعرضت بعدها لتأجيل مفتوح في عام 2023.
وأوضح المطورون أن الفترة الممتدة بين ذلك التأجيل وحتى إعادة الكشف عن اللعبة في 2025، مع تحديد موعد إصدارها في 2026، شهدت عملًا مكثفًا لتحسين كل تفاصيل التجربة وصقلها حتى وصلت إلى صورتها النهائية.
في النهاية، أثمرت سنوات العمل الشاق عن واحدة من أنجح ألعاب العام، حيث حققت Pragmata إشادة واسعة من النقاد واللاعبين، قبل أن تعلن كابكوم بعد أسابيع قليلة من إطلاقها أن اللعبة تجاوزت مليوني نسخة مباعة حول العالم.
وكشف الفريق أيضًا أنه بدأ بالفعل في التفكير بإمكانية تطوير جزء ثانٍ، رغم أن القرار النهائي يبقى بيد إدارة كابكوم.
وتؤكد قصة Pragmata درسًا مهمًا في صناعة الألعاب: التأجيلات والانتقادات ليست دائمًا أمرًا سيئًا، بل قد تكون السبب الحقيقي وراء ولادة لعبة ناجحة. فما بدأ كمشروع لم يقتنع به حتى مطوروه، انتهى ليصبح واحدًا من أبرز نجاحات كابكوم في السنوات الأخيرة.
وتتوفر Pragmata حاليًا على Nintendo Switch 2 و PlayStation 5 وWindows PC و Xbox Series X.