بعد 7 أسابيع فقط.. استوديو لعبة FIFA World Cup على Netflix يسرّح 85% من موظفيه!

لم تمضِ سوى أسابيع قليلة على إطلاق لعبة FIFA World Cup: Launch Edition عبر Netflix، حتى تلقى الفريق الذي يقف خلفها ضربة قاسية قلبت مستقبل الاستوديو رأسًا على عقب.

فبعد حوالي 7 أسابيع فقط من إطلاق اللعبة، قام استوديو Refactor Games بتسريح نحو 85% من موظفيه، في واحدة من أسرع عمليات تقليص فرق التطوير التي شهدتها صناعة الألعاب في الفترة الأخيرة. وتشير التقارير إلى أن العدد المتأثر يقترب من 80 موظفًا.

التمويل توقف.. والفريق دفع الثمن

بحسب تصريحات مؤسس الاستوديو Nathan Burba، جاءت عمليات التسريح بعدما قررت Delphi Interactive إيقاف تمويل المشروع، وهو ما ترك Refactor Games أمام واقع صعب بعد وقت قصير جدًا من إطلاق لعبتها.

وكانت FIFA World Cup: Launch Edition قد وصلت إلى Netflix في يوليو الماضي، في تعاون طموح جمع بين FIFA وNetflix وDelphi Interactive، بهدف تقديم تجربة كرة قدم مبسطة وسهلة الوصول لمشتركي Netflix.

لكن المفارقة أن اللعبة لا تزال متاحة على Netflix حتى الآن، رغم أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عملوا على تطويرها لم يعودوا ضمن الفريق.

مشروع ضخم.. ونهاية قاسية لفريق التطوير

كانت FIFA قد قدمت المشروع باعتباره جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد للتوسع في عالم الألعاب الرقمية، بل وصفت اللعبة بأنها خطوة نحو بناء مستقبل جديد لألعاب كرة القدم والوصول إلى جمهور ضخم عبر Netflix.

لكن ما حدث مع Refactor Games يسلط الضوء على مفارقة مؤلمة في صناعة الألعاب: إطلاق اللعبة لا يعني بالضرورة استمرار الفريق الذي صنعها.

فحتى مع استمرار اللعبة نفسها على المنصة، فإن قرار وقف التمويل أدى إلى انهيار معظم الفريق الذي أمضى سنوات في تطوير المشروع، لتصبح تجربة الإطلاق الناجحة أو الفاشلة أقل أهمية من القرار المالي الذي اتُخذ خلف الكواليس.

Netflix تحتفظ باللعبة.. لكن ماذا عن مستقبلها؟

حتى هذه اللحظة، لا تزال FIFA World Cup: Launch Edition متوفرة لمشتركي Netflix، وهو ما يجعل مصير اللعبة نفسها سؤالًا مثيرًا للاهتمام.

هل ستواصل Netflix دعمها وتحديثها رغم فقدان معظم المطورين؟ أم أن اللعبة ستتحول إلى إصدار ثابت يحصل على الحد الأدنى من الدعم؟

الأمر اللافت أيضًا أن هذه التطورات جاءت بعد فترة قصيرة جدًا من إطلاق المشروع، ما يجعلها مثالًا جديدًا على المخاطر الهائلة التي تواجهها استوديوهات الألعاب، حتى عندما يكون المشروع مدعومًا باسم عالمي مثل FIFA ومنصة ضخمة مثل Netflix.

قبل أشهر فقط، كانت FIFA تتحدث عن اللعبة باعتبارها جزءًا من استراتيجية جديدة للوصول إلى جماهير كرة القدم حول العالم، بينما كانت Delphi Interactive تؤكد طموحها لتقديم تجربة كرة قدم يستطيع أي شخص خوضها بسهولة.

أما اليوم، فقد أصبح معظم الفريق الذي صنع تلك التجربة خارج الاستوديو.

وفي النهاية، تبقى FIFA World Cup: Launch Edition متاحة على Netflix، لكن القصة خلف اللعبة أصبحت أكثر مرارة من مجرد مباراة تنتهي بصافرة الحكم؛ فبعد أسابيع معدودة من الإطلاق، انتهى الأمر بتسريح 85% من الفريق الذي ساهم في تحويل مشروع FIFA الجديد إلى لعبة فعلية.

والسؤال الآن ليس فقط: هل ستستمر اللعبة؟ بل: هل تستطيع Netflix وDelphi الحفاظ عليها دون الفريق الذي صنعها أصلًا؟

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر