بعد إطلاق لعبة FIFA World Cup: Launch Edition تسريح فريق Refactor Games بالكامل
لم يمر وقت طويل على إطلاق لعبة FIFA World Cup: Launch Edition الحصرية لخدمة Netflix حتى وجد فريق التطوير المسؤول عنها نفسه أمام نهاية قاسية وغير متوقعة، إذ أفادت تقارير جديدة بتسريح الغالبية العظمى من موظفي استوديو Refactor Games، وسط تصريحات من العاملين تشير إلى أن القرار شمل الفريق بالكامل.
وبحسب عدد من المطورين الذين تحدثوا عبر منصة LinkedIn، قررت شركة Delphi Interactive، المالكة لجزء من الاستوديو، إيقاف تمويل Refactor Games بعد الانتهاء من اللعبة، ما أدى إلى الاستغناء عن العاملين وإغلاق الاستوديو فعليًا. ولم يُكشف حتى الآن عن العدد الدقيق للموظفين المتأثرين بالقرار.
وأوضح المخرج الفني للعبة Barclay Chantel أن Delphi Interactive قررت إنهاء عمل الاستوديو مباشرة بعد تسليم مشروع كأس العالم، مؤكدًا أن جميع أعضاء الفريق فقدوا وظائفهم. كما أشار مصمم المنتجات وواجهات المستخدم Victor Del Castillo إلى أن الشركة سحبت التمويل عقب إصدار اللعبة، رغم امتلاك الاستوديو فريقًا وصفه بأنه من أفضل الفرق التي عمل معها خلال مسيرته.
وكانت FIFA World Cup: Launch Edition قد صدرت في 11 يونيو 2026، بوصفها لعبة بث سحابي متاحة حصريًا لمشتركي Netflix، حيث يستطيع اللاعب تشغيلها على شاشة التلفاز واستخدام هاتفه المحمول كوحدة تحكم. وتتيح اللعبة خوض منافسات مستوحاة من بطولة كأس العالم 2026.

لكن اللعبة وصلت إلى الأسواق وسط انتقادات واسعة، إذ رأى عدد من المراجعين أنها صدرت بصورة مستعجلة وغير مكتملة، في محاولة للحاق بموعد انطلاق البطولة. ويبدو أن ضيق فترة التطوير والموعد النهائي الصارم أثّرا بصورة واضحة في جودة التجربة النهائية، رغم خبرة الفريق الذي ضم سابقًا مطورين عملوا لدى شركات مثل EA Sports و 2K Sports.
الأمر الأكثر إثارة للتساؤلات أن Netflix كانت قد وصفت النسخة الحالية بأنها مجرد بداية للمشروع، وأكدت قبل الإطلاق أن اللعبة ستتطور بمرور الوقت من خلال تحديثات وتحسينات مستقبلية. إلا أن تسريح فريق Refactor Games وإلغاء تمويل مشروعه التالي يضعان تلك الوعود أمام مستقبل غامض، خصوصًا في ظل عدم صدور توضيح رسمي من Netflix أو Delphi Interactive حول مصير دعم اللعبة.
وتعكس هذه الواقعة جانبًا مؤلمًا من صناعة الألعاب، إذ نجح الفريق في الوصول بالمشروع إلى موعد إطلاق لا يقبل التأجيل، قبل أن يخسر أعضاؤه وظائفهم بعد أسابيع قليلة فقط. وحتى لحظة نشر التقرير، لم تؤكد Delphi Interactive رسميًا إغلاق الاستوديو أو تكشف عن الأسباب الكاملة التي دفعتها إلى سحب التمويل.