بعد سوني.. تقرير: Xbox القادم سيتخلى أيضًا عن الأقراص نهائيًا
يوم أمس فاجأت سوني مجتمع بلايستيشن بإعلانٍ مفاجئ يفيد بأنها ستتوقف عن إنتاج أقراص المتاجر نهائيًا ابتداءً من يناير 2028.
ورغم أن هذه الخطوة لم تكن غير متوقعة بالكامل، فإنها أثارت موجة واسعة من الغضب بين عشاق بلايستيشن، خصوصًا أنها توحي بأن PlayStation 6 سيأتي بدون قارئ أقراص. صحيح أن سوني لم تؤكد ذلك بشكل مباشر، لكن توقيت إيقاف إنتاج الأقراص يتزامن تقريبًا مع الموعد المتوقع لإطلاق الجيل الجديد، ما يجعل هذا السيناريو الأقرب للواقع. والأمر لا يقتصر على سوني فقط، إذ كشف تقرير لموقع Windows Central أن مايكروسوفت تتجه إلى القرار نفسه، حيث يُقال إن جهاز Xbox القادم، المعروف بالاسم الرمزي Project Helix، سيطرح هو الآخر بدون أي دعم للأقراص.
ورغم أن هذا الخبر قد يكون صادمًا للكثير من اللاعبين، فإن الأرقام تشير بوضوح إلى أن الصناعة تتجه في هذا المسار منذ سنوات. فقد شهدت مبيعات الألعاب الفيزيائية تراجعًا حادًا ومستمرًا، ففي المملكة المتحدة انخفضت مبيعات النسخ المعلبة بنحو 40% بين عامي 2019 و2024، بينما أصبحت المشتريات الرقمية تمثل أكثر من 90% من إجمالي الإنفاق على ألعاب الحاسب والمنصات المنزلية. أما في الولايات المتحدة، فقد أظهرت تقارير مؤسسة Circana (المعروفة سابقًا باسم NPD Group) انخفاضًا سنويًا متواصلًا في مبيعات النسخ الفيزيائية، في حين استحوذت النسخ الرقمية على كامل نمو السوق تقريبًا.

ولم تقتصر المؤشرات على سوق الألعاب فقط، بل امتدت إلى الأجهزة نفسها. فسوني كانت قد بدأت بالفعل بالتركيز على النسخة الرقمية من PS5 خلال الجيل الحالي، حيث تفوقت مبيعات PS5 Digital Edition على النسخة المزودة بقارئ أقراص في معظم الأسواق الرئيسية منذ عام 2023. وعلى الجانب الآخر، أوقفت مايكروسوفت إنتاج نسخة Xbox Series S المزودة بمحرك أقراص، لتواصل تصنيع النسخة الرقمية فقط.
هذه الشركات لا تتخلى عن الأقراص بدافع التجربة أو المغامرة، بل لأنها ببساطة تتبع سلوك المستهلكين الذي يتجه بوتيرة متسارعة نحو الشراء الرقمي، وهو ما أكدته سوني أيضًا في إعلانها الرسمي. كما أن الارتفاع المستمر في أسعار مكونات الذاكرة والتخزين يهدد برفع سعر PlayStation 6 وProject Helix إلى حدود 1000 دولار، ما يجعل إزالة محرك الأقراص إحدى الوسائل القليلة المتاحة لتقليل التكلفة النهائية.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل الفئة التي لا تزال متمسكة بالألعاب الفيزيائية. فهؤلاء ليسوا مجرد مشترين عاديين، بل هواة جمع، ولاعبون يعيشون في مناطق تعاني من ضعف الإنترنت، أو في أسواق تكون فيها الأسعار الرقمية أقل تنافسية. التخلي عن هذه الفئة بشكل كامل قد يكون قرارًا منطقيًا من منظور الأرقام، لكنه يحمل ثمنًا لا يقل أهمية بالنسبة لشريحة من اللاعبين.
في النهاية، قد يكون الانتقال الكامل إلى المستقبل الرقمي مؤلمًا للكثيرين، لكنه يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى أن يصبح أمرًا لا مفر منه.