ثغرات ضخمة في Dragon Ball Z لا يزال الأنمي عاجزًا عن تفسيرها – الجزء الأول
ليس من السهل انتقاد عمل بحجم Dragon Ball Z. نحن لا نتحدث عن أنمي عادي مرّ ثم اختفى، بل عن سلسلة غيّرت شكل أعمال الشونين، وصنعت لحظات ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم: تحوّل غوكو الأول إلى سوبر سايان، تضحية فيجيتا، غضب غوهان أمام سيل، والمعركة الأخيرة ضد ماجين بو. لكن ضخامة العالم، وتعدد القواعد، وانتقال القصة بين الكواكب والموت والبعث والسفر عبر الزمن، جعلت بعض التفاصيل تتعارض مع ما قيل قبلها أو بعدها.
بعض هذه الحالات يمكن الدفاع عنها بتفسيرات من المعجبين، وبعضها نتج عن إضافات خاصة بالأنمي لم تكن موجودة في المانغا، لكن هناك تناقضات ظلّت مزعجة مهما حاولنا تجميلها. ضمن سلسلة مقالات Top 10 أو توب 10 سنتحدث عن ست ثغرات لافتة، تكشف أن أكثر المعارك إثارة لم تكن دائمًا الأكثر تماسكًا من الناحية المنطقية.
واللافت أن هذه الثغرات لا تنتمي كلها إلى النوع نفسه؛ بعضها تناقض مباشر، وبعضها قاعدة ناقصة، وبعضها نتيجة الفارق بين المانغا وإضافات النسخة التلفزيونية. لذلك لا نتعامل معها كأخطاء متساوية، بل كلحظات يكشف فيها الحماس السردي أن الحفاظ على الإثارة كان أحيانًا أهم من حماية كل تفصيلة سابقة. وهذا تحديدًا ما يجعل مناقشتها ممتعة حتى الآن.
المقال مقسم وفقًا للفهرس التالي:
الجزء الأول: ( الذي تقرأه الآن) ثغرات ضخمة في Dragon Ball Z لا يزال الأنمي عاجزًا عن تفسيرها وهي:
- كيف نجا سيل بعدما دُمّرت نواته المفترضة؟.
- لماذا يعرف غوكو طبيعة السايان أكثر من فيجيتا؟.
- السايان لا يتنفسون في الفضاء… إلا عندما تحتاج اللقطة إلى ذلك.
الجزء الثاني: ثغرات ضخمة في Dragon Ball Z لا يزال الأنمي عاجزًا عن تفسيرها وهي: وهي:
- قدرة غوكو الغامضة على رؤية أحداث لم يشاهدها.
- شعر السايان ثابت منذ الولادة لكن ماذا عن نابا واللحى؟.
- قواعد البعث تتغير من وفاة إلى أخرى.
كيف نجا سيل بعدما دُمّرت نواته المفترضة؟

هذه هي الثغرة الإضافية، وربما تكون واحدة من أوضح تناقضات ملحمة سيل. خلال قتاله مع غوكو، يتلقى سيل ضربة كاميها ميها خاطفة من مسافة قريبة، فتُمحى كامل المنطقة العليا من جسده، بما في ذلك رأسه. بعد لحظات، يعيد تكوين نفسه بصورة طبيعية، ولا يبدو الأمر مستغربًا لأن الجمهور يعرف أنه ورث قدرة التجدد من خلايا بيكولو.
المشكلة تظهر لاحقًا، بعدما يحاول سيل تفجير نفسه ويعود في هيئته الكاملة. عندها يشرح أن داخل رأسه نواة خاصة تسمح له بالتجدد ما دامت سليمة. هذا التفسير يفترض أن تدمير الرأس يعني نهايته، بينما شاهدنا غوكو يمحو الرأس والصدر تقريبًا من دون أن يمنعه ذلك من العودة. إما أن النواة لا توجد في الرأس فعلًا، أو أنها تستطيع الانتقال، أو أن سيل بالغ في تبسيط شرحه. لكن الأنمي والمانغا لا يقدمان توضيحًا حاسمًا.
قد يقول البعض إن جزءًا مجهريًا من النواة نجا من هجوم غوكو، إلا أن المشهد لا يدعم هذا الحل بوضوح. الأسوأ أن القصة احتاجت لاحقًا إلى تدميره بالكامل كي تؤكد موته النهائي. وهكذا أصبحت قدرة التجدد، التي كان يفترض أن تجعل سيل أكثر رعبًا، مصدرًا لسؤال لم يحصل على إجابة مقنعة.
لماذا يعرف غوكو طبيعة السايان أكثر من فيجيتا؟

فيجيتا ليس مجرد سايان؛ إنه أمير السايان، والشخص الذي قضى طفولته بين محاربي شعبه وتحت سلطة فريزا. لذلك من الطبيعي أن نتوقع امتلاكه معرفة دقيقة بجسد السايان وحدوده وقدراته. مع ذلك، تتعامل بعض لحظات القصة وكأن غوكو، الذي تربى على الأرض ولم يعرف أصله إلا متأخرًا، يفهم هذه الطبيعة أفضل منه.
أبرز مثال يرتبط بالزيادة الكبيرة في القوة بعد النجاة من إصابة قاتلة، وهي الظاهرة التي أصبحت معروفة بين الجمهور باسم Zenkai. عندما يلاحظ فيجيتا تطور قوة غوكو خلال أحداث ناميك، يبدو كأنه يكتشف القاعدة أو يدرك أهميتها متأخرًا، رغم أنها يفترض أن تكون معلومة أساسية لدى نخبة السايان. والأغرب أنه استخدم الفكرة لاحقًا عمدًا عندما طلب من كريلين إصابته إصابة شبه قاتلة كي يعالجه ديندي ويزداد قوة.
يمكن تفسير الأمر بأن فيجيتا كان يعرف المبدأ، لكنه لم يتوقع أن تكون قفزات غوكو بهذه الضخامة. هذا دفاع معقول جزئيًا، لكنه لا يمحو غرابة طريقة تقديم الحوار. فالشخصية التي تتحدث باستمرار عن دم السايان وفخر العرق تبدو أحيانًا أقل فهمًا لبيولوجيتها من شخص عاش حياته معتقدًا أنه إنسان غريب يملك ذيلًا.
السايان لا يتنفسون في الفضاء… إلا عندما تحتاج اللقطة إلى ذلك

تضع السلسلة قاعدة واضحة نسبيًا: السايان يحتاجون إلى الأكسجين، ولا يستطيعون البقاء أحياء في الفراغ الفضائي مثل فريزا. لهذا السبب كان تدمير كوكب ناميك تهديدًا حقيقيًا لغوكو، بينما استطاع فريزا النجاة. لكن الأنمي نفسه يعرض مشاهد توحي بعكس ذلك تمامًا.
في رواية فيجيتا عن تحوله إلى سوبر سايان، نراه واقفًا على جرم صغير وسط الفضاء، يتدرب ويصرخ ويتحرك بصورة طبيعية. وفي مشاهد مرتبطة بباردوك، يظهر محاربو السايان وهم يواجهون قوات فريزا خارج الغلاف الجوي تقريبًا من دون خوذات أو وسيلة تنفس. بصريًا، تبدو هذه المشاهد مذهلة، لكنها تصطدم مباشرة بحدود الجسد التي تعتمد عليها القصة في مواقف أخرى.
حاول المعجبون تفسير الأمر بالقول إن تلك المواقع كانت داخل طبقة جوية رقيقة، أو إن المشهد الذي يرويه فيجيتا مجازي ومبالغ فيه. وربما يكون هذا صحيحًا، خصوصًا أن بعض المواد جاءت من إضافات استوديو توي لا من صفحات أكيرا تورياما الأصلية. لكن المتفرج الذي يشاهد الأنمي وحده لن يجد أي إشارة تشرح الفرق. القاعدة تتغير حسب حاجات المشهد: أحيانًا يصبح الفضاء قاتلًا، وأحيانًا يتحول إلى خلفية جميلة لصرخة جديدة.
في الختام … لقد تحدثنا عن أفضل 3 ثغرات في أنمي Dragon Ball Z لا يزال الأنمي عاجزًا عن تفسيرها . مازال هناك المزيد من الثغرات سوف نتحدث عنهم في المقال التالي قريبًا جدًا. وحتى ذلك الوقت أترككم مع قراءة مقالنا السابق بعنوان “لماذا لا يزال Neon Genesis Evangelion يستحق المشاهدة بعد 30 عامًا؟“.