رئيس Ubisoft: اختفاء أقراص PlayStation لن يهز صناعة الألعاب

قلّل الرئيس التنفيذي لشركة Ubisoft، إيف غيلموت، من المخاوف المحيطة بتوجه Sony نحو إنهاء إصدار ألعاب PlayStation الجديدة على الأقراص، مؤكدًا أن التحول الكامل إلى التوزيع الرقمي لن يتسبب، من وجهة نظره، في اضطراب كبير داخل صناعة الألعاب.

وجاءت تصريحات غيلموت خلال جلسة أسئلة وأجوبة أعقبت إعلان Ubisoft عن نتائج مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2026-2027، حيث سُئل عن تأثير قرار Sony وما إذا كان يمثل خطوة إيجابية أو سلبية لمستقبل الصناعة. وأقر بأن التخلي عن الأقراص يحمل جوانب جيدة وأخرى سلبية، لكنه لا يتوقع أن تكون تداعيات القرار بالحجم الذي يخشاه بعض اللاعبين والمتاجر.

واستشهد رئيس Ubisoft بما حدث في سوق ألعاب الحاسب الشخصي، الذي انتقل منذ سنوات إلى نموذج يعتمد بصورة شبه كاملة على المتاجر والتنزيلات الرقمية. وبحسب غيلموت، لم يؤدِ اختفاء الأقراص من سوق الحاسب إلى انكماشه، بل ساعده على النمو والوصول إلى جمهور أوسع.

ويرى غيلموت أن التحول الرقمي قد يمنح شركات الأجهزة فرصة لتقديم منصات بسعر أقل، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكلفة المكونات والتصنيع. فالجهاز الذي لا يحتوي على قارئ أقراص يكون عادة أقل تكلفة في الإنتاج، وهو ما قد يسمح بطرح نسخة يسهل على عدد أكبر من المستخدمين شراؤها.

ومع ذلك، لم يصف رئيس Ubisoft القرار بأنه إيجابي بالكامل، إذ أشار إلى وجود مكاسب وخسائر مرتبطة به. لكنه يعتقد أن صناعة الألعاب قادرة على التكيف، كما فعلت سابقًا مع انتشار التنزيلات الرقمية والاشتراكات وخدمات البث السحابي.

وكانت Sony قد أعلنت أن إنتاج الأقراص الخاصة بجميع الألعاب الجديدة الصادرة على أجهزة PlayStation سيتوقف بداية من يناير 2028، لتصبح الإصدارات الجديدة متاحة بصيغة رقمية فقط عبر PlayStation Store أو من خلال رموز التنزيل التي قد تبيعها متاجر التجزئة. ولن يشمل القرار الألعاب التي صدرت، أو ستصدر على أقراص، قبل دخول الموعد المحدد حيز التنفيذ.

وبررت الشركة خطوتها بتغير عادات المستهلكين وانتقال نسبة متزايدة من الجمهور إلى شراء الألعاب رقميًا. وتشير أحدث نتائجها إلى أن التنزيلات الرقمية شكّلت نحو 78% من مبيعات الألعاب الكاملة خلال سنتها المالية المنتهية في أبريل 2026، بعدما لم تتجاوز النسبة 13% عند بداية عصر PlayStation 4 في عام 2013.

مخاوف لا تتعلق بسعر الجهاز فقط

رغم نظرة غيلموت المتفائلة، فإن اعتراضات اللاعبين لا تقتصر على الحنين إلى العلب والأقراص. فالنسخ الفيزيائية تمنح المستخدم إمكانية إعارة اللعبة أو بيعها وشرائها مستعملة، كما تسمح له ببناء مكتبة مادية لا تعتمد بالكامل على بقاء متجر رقمي أو حساب إلكتروني.

أما في النظام الرقمي، فلا يشتري اللاعب نسخة يستطيع التصرف بها بحرية بالمعنى التقليدي، بل يحصل غالبًا على ترخيص شخصي لاستخدام المحتوى وفقًا لشروط المنصة. ولذلك يخشى الجمهور من أن يؤدي اختفاء الأقراص إلى تعزيز سيطرة المتاجر الرقمية على الأسعار، وتقليل المنافسة، وإنهاء سوق الألعاب المستعملة بصورة شبه كاملة.

وستكون متاجر الألعاب التقليدية من أكثر الأطراف تضررًا، نظرًا إلى اعتماد جزء كبير من نشاطها على بيع الإصدارات الجديدة والمستعملة. وقد تضطر تلك المتاجر مستقبلًا إلى التركيز بصورة أكبر على الأجهزة والملحقات والبطاقات الرقمية والمقتنيات بدلًا من مبيعات الألعاب الفيزيائية.

كذلك يثير القرار أسئلة مهمة حول حفظ الألعاب على المدى البعيد. فالقرص لا يضمن دائمًا وجود اللعبة كاملة بسبب التحديثات والتنزيلات الإضافية، لكنه يظل وسيلة مادية يمكن الاحتفاظ بها وتشغيلها في عدد كبير من الحالات. أما الإصدارات الرقمية فترتبط باستمرار الخوادم والمتاجر وإمكانية الوصول إلى الحساب.

صناعة مستعدة للتغيير أم جمهور بلا خيارات؟

تعكس تصريحات غيلموت وجهة نظر تجارية ترى أن الانتقال إلى الرقمي أصبح امتدادًا طبيعيًا لما حدث على الحاسب والهواتف والأفلام والموسيقى. فمن منظور الشركات، يقلل التوزيع الرقمي تكاليف التصنيع والشحن والتخزين، كما يمنح الناشرين والمنصات نسبة أكبر من الإيرادات.

لكن نجاح النموذج على الحاسب لا يعني بالضرورة أن جميع لاعبي الأجهزة المنزلية سيتقبلونه بالطريقة نفسها. فسوق الحاسب يضم متاجر متعددة ومنافسة واسعة على الأسعار، بينما يعتمد مستخدم PlayStation بصورة رئيسية على متجر واحد تتحكم به Sony.

وبينما يعتقد رئيس Ubisoft أن التخلي عن الأقراص لن يهز الصناعة، فإن التأثير الحقيقي للقرار قد يظهر في طريقة تسعير الألعاب، وقدرة المتاجر على الاستمرار، ومستوى الخيارات التي ستبقى متاحة للمستهلك. وحتى يناير 2028، ستظل Sony أمام مهمة صعبة تتمثل في إقناع جمهورها بأن الراحة التي يوفرها المستقبل الرقمي تستحق التخلي عن ملكية الأقراص وما تمنحه من حرية.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر