رغم غضب اللاعبين.. سهم سوني يرتفع بعد قرار إلغاء أقراص PlayStation!
بينما لا يزال غضب لاعبي PlayStation يتصاعد بعد إعلان سوني إنهاء إنتاج الأقراص الفيزيائية نهائيًا في عام 2028، يبدو أن الطرف الأكثر أهمية بالنسبة للشركة لا يشاركهم هذا الغضب إطلاقًا. بل على العكس، فقد كافأ المستثمرون سوني برفع قيمة سهمها، في إشارة إلى أن الأسواق ترى مستقبلًا أكثر ربحية بدون الأقراص.
قبل الإعلان، كان سهم سوني يتداول بأقل قليلًا من 20 دولارًا، لكن بعد كشف خطتها للتحول الكامل إلى التوزيع الرقمي ارتفع إلى 20.64 دولارًا وقت كتابة هذا الخبر. ورغم أن الزيادة تبدو محدودة، فإن رسالتها واضحة: المستثمرون يثقون بأن التخلص من الألعاب الفيزيائية لن يضر بالشركة، بل قد يفتح أمامها بابًا لتحقيق أرباح أكبر بفضل المبيعات الرقمية التي تمنحها هامش ربح أعلى.
هذا الارتفاع يضعف بشكل كبير احتمالية تراجع سوني عن قرارها، حتى مع استمرار موجة الانتقادات من اللاعبين. فقد سبق للشركة أن تراجعت عن قرارات مثيرة للجدل، مثل إعلانها في عام 2021 إغلاق متجر PS Store على جهازي PS3 وPS Vita قبل أن تتراجع تحت ضغط المجتمع. لكن هذه المرة تبدو المعادلة مختلفة؛ فطالما أن المستثمرين سعداء، فلا يوجد دافع اقتصادي يدفع سوني إلى تغيير موقفها.

ورغم أن مبيعات الألعاب الرقمية أصبحت تتفوق منذ سنوات على مبيعات الأقراص، فإن أكثر لاعبي بلايستيشن ولاءً ما زالوا يعتبرون النسخ الفيزيائية جزءًا أساسيًا من تجربة اللعب. بالنسبة لهم، امتلاك اللعبة على قرص لا يتعلق فقط بطريقة الشراء، بل بحرية إعادة البيع، والحفاظ على الألعاب، وبناء مجموعات شخصية لا يمكن سحبها بضغطة زر.
وهنا تكمن أكبر مخاطرة تواجه سوني. ففي الوقت الذي بدأت فيه مبيعات PS5 بالتباطؤ، قد يؤدي هذا القرار إلى إبعاد الشريحة الأكثر وفاءً للعلامة التجارية، وهي الشريحة التي اعتمدت عليها بلايستيشن لعقود في نجاح كل جيل جديد من أجهزتها.
وتزداد حساسية الموقف مع اقتراب PlayStation 6، الذي تشير التوقعات إلى أنه قد يصل بسعر يبدأ من 1000 دولار. ومع هذا السعر المرتفع، ستكون سوني بحاجة إلى كل مشجع مخلص لإقناعه بالانتقال إلى الجيل الجديد منذ اليوم الأول. لكن إذا شعر هؤلاء اللاعبون بأن الشركة لم تعد تستمع إلى مطالبهم، فقد يتحول قرار إلغاء الأقراص من مجرد خطوة تجارية إلى أزمة طويلة الأمد تؤثر في مستقبل بلايستيشن لسنوات قادمة.
في النهاية، تبدو الرسالة واضحة: اللاعبون غاضبون… لكن المستثمرين راضون. والسؤال الذي سيحدد مستقبل بلايستيشن هو: أي الطرفين ستختار سوني أن تستمع إليه؟
في مقال سابق ناقشنا هل سرقت سوني متعة التملّك من اللاعبين؟ ولماذا؟