سلاسل PlayStation الأسطورية التي من الصعب أن تحصل على ألعاب جديدة – الجزء الثالث

بعد ان استعرضنا سلاسل PlayStation الأسطورية التي من الصعب أن تحصل على ألعاب جديدة  الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث .

Ape Escape سلسلة مبتكرة تحولت إلى ظهور عابر في ألعاب أخرى

من المهم تذكر مدى أهمية Ape Escape في تاريخ PlayStation خلال السنوات الأولى للمنصة لأنها لم تكن مجرد لعبة منصات ممتعة بل كانت عنوانا استراتيجيا ساعد Sony على إثبات قدرتها على مجاراة الابتكار الذي قدمته Nintendo في ذلك الوقت فبعد أن بدا أن Nintendo 64 يملك أفضلية واضحة بفضل ذراع التحكم المزود بعصا Analog ردت Sony بإصدار Dual Analog Controller لجهاز PS1 ثم قدمت Ape Escape كلعبة حصرية تستعرض هذا التحكم الجديد بطريقة عملية وممتعة وتجعل اللاعب يشعر بأن العصا التناظرية ليست إضافة شكلية بل جزء أساسي من التجربة.

تميزت Ape Escape بأسلوب لعب ثلاثي الأبعاد كان مبتكرا في وقته حيث اعتمدت على مطاردة القرود والإمساك بها باستخدام أدوات متنوعة وتحكم ذكي يستفيد من إمكانات Dual Analog Controller وهذا جعلها مختلفة عن كثير من ألعاب المنصات التقليدية التي كانت تركز فقط على القفز والجمع والوصول إلى نهاية المرحلة كما أن شخصياتها الملونة وروحها المرحة وتصميم Pipo Monkeys جعلت اللعبة سهلة التذكر ومحبوبة لدى اللاعبين من مختلف الأعمار.

مع مرور الوقت أصبحت Pipo Monkeys من أكثر الشخصيات ارتباطا بذاكرة PlayStation القديمة تماما كما حدث مع PaRappa لأنها كانت تمثل الجانب الخفيف والمرح والمبتكر من هوية Sony قبل أن تتحول المنصة تدريجيا إلى التركيز الأكبر على الألعاب السينمائية الضخمة والواقعية العالية وقد ساعد نجاح Ape Escape على تأكيد أن PlayStation لم تكن تعتمد فقط على ألعاب الأكشن أو السباقات بل كانت قادرة أيضا على تقديم منصات ثلاثية الأبعاد بشخصية قوية وأفكار جديدة.

استمرت السلسلة في تحقيق حضور جيد خلال فترة PS2 و PSP لكنها بدأت تفقد بريقها تدريجيا مع تغير السوق وتغير أولويات Sony ومع دخول صناعة الألعاب في مرحلة أصبحت فيها المشاريع الضخمة الواقعية ذات الميزانيات العالية أكثر سيطرة خلال 2010s لم تعد ألعاب مثل Ape Escape تحصل على نفس الاهتمام أو المساحة التي كانت تحصل عليها سابقا رغم أن فكرتها ما زالت قابلة للتطوير بأسلوب حديث.

آخر إصدار حقيقي من Ape Escape صدر بشكل حصري لجهاز PlayStation Move في عام 2010 وبعد ذلك دخلت السلسلة في حالة صمت طويلة جعلت كثيرين يعتبرونها منتهية فعليا لأن Sony لم تقدم أي جزء رئيسي جديد يعيدها إلى الواجهة أو يستغل تطور التحكم والتقنيات الحديثة لصناعة تجربة أكثر طموحا.

الغريب أن Pipo Monkeys لم تختف تماما رغم غياب السلسلة نفسها لأكثر من 15 عاما بل ظهرت في عدد كبير من الألعاب الحديثة من خلال ظهور عابر أو إشارات جانبية في عناوين مثل Astro Bot و Metal Gear Solid Delta Snake Eater وهذا يؤكد أن Sony والجمهور ما زالا يتذكران هذه الشخصيات لكن دون أن يتحول هذا التقدير إلى عودة حقيقية للسلسلة.

هذا الوضع يجعل Ape Escape واحدة من أكثر سلاسل PlayStation المحزنة من ناحية المصير لأنها بدأت كلعبة مبتكرة ساعدت على إبراز إمكانات جهاز التحكم الجديد ثم تحولت بمرور الوقت إلى مجرد ذكريات وظهور قصير في ألعاب أخرى بينما كان من الممكن أن تعود بأسلوب جديد يناسب العصر الحالي ويستفيد من أفكارها الأصلية القائمة على الحركة والمرح والأدوات الذكية.

ورغم أن فرص عودتها تبدو غير واضحة فإن Ape Escape ما زالت تملك مقومات قوية لجزء حديث إذا قررت Sony منحها فرصة جديدة لأنها تجمع بين فكرة لعب بسيطة وسهلة الفهم وشخصيات محبوبة وإمكانات كبيرة للتوسع في تصميم المراحل والأدوات والتحديات بطريقة تناسب اللاعبين القدامى والجدد في الوقت نفسه.

The Legend Of Dragoon أضخم لعبة RPG بنظام الأدوار على PS1 خارج اسم Final Fantasy

من السهل أحيانا نسيان مدى شعبية ألعاب JRPG بنظام الأدوار خلال التسعينات خاصة على جهاز PlayStation الأصلي حيث كانت هذه النوعية من الألعاب تملك جمهورا ضخما وتعد من أهم أسباب ارتباط كثير من اللاعبين بالمنصة وفي تلك الفترة حققت Final Fantasy 7 نجاحا نقديا وتجاريًا هائلا جعل Sony تفكر في تقديم لعبة خاصة بها داخل نفس النوع لتنافس بقوة وتثبت أنها لا تعتمد فقط على شركات الطرف الثالث ومن هنا جاءت فكرة The Legend Of Dragoon كواحدة من أكبر محاولات Sony لصناعة ملحمة RPG خاصة بعلامة PlayStation.

استطاعت The Legend Of Dragoon أن تلفت انتباه محبي JRPG بسرعة لأنها لم تكن مجرد محاولة لتقليد نجاح Final Fantasy بل قدمت هوية خاصة من خلال نظام قتال ديناميكي يعتمد على ضغط الأزرار في توقيت محدد أثناء الهجمات وهو ما جعل المعارك أكثر تفاعلا من ألعاب الأدوار التقليدية التي كانت تعتمد غالبا على اختيار الأوامر فقط ثم مشاهدة النتيجة وهذا الأسلوب منح القتال إحساسا بالإيقاع والتحدي وجعل اللاعب أكثر ارتباطا بكل ضربة ينفذها.

هذا النظام يبدو لافتا حتى عند النظر إليه اليوم لأنه يشبه بشكل ما بعض الأفكار التي عادت للظهور في أعمال حديثة مثل Expedition 33 حيث يتم دمج عناصر التوقيت ورد الفعل داخل القتال القائم على الأدوار لخلق تجربة أكثر حيوية ولذلك يمكن القول إن The Legend Of Dragoon كانت تسبق وقتها في جانب مهم من تصميم المعارك حتى لو لم تحصل لاحقا على الفرصة التي تسمح لها بتطوير هذه الفكرة في أجزاء جديدة.

إلى جانب القتال قدمت اللعبة عرضا بصريا قويا بالنسبة لزمنها مع مشاهد سينمائية وشخصيات مميزة وعالم واسع يحمل الكثير من الأساطير والصراعات وهذا ساعدها على ترك أثر واضح لدى اللاعبين الذين أحبوا القصص الطويلة والعوالم الخيالية المليئة بالممالك والحروب والتحولات الغامضة كما أن السرد العميق والشخصيات المرتبطة بالقصة جعلت التجربة تبدو أكثر طموحا من مجرد لعبة RPG عادية.

ورغم هذا التقدير الكبير أصبحت The Legend Of Dragoon واحدة من أكثر حالات PlayStation غرابة لأنها بقيت عملا وحيدا تقريبا ولم تتحول إلى سلسلة مستمرة كما كان يتوقع كثير من اللاعبين فقد امتلكت اللعبة كل المقومات التي تسمح ببناء أجزاء جديدة أو إعادة إنتاج حديثة أو حتى مشروع جانبي يوسع عالمها لكنها ظلت عالقة في الماضي دون عودة حقيقية من Sony.

صحيح أن اللعبة حصلت لاحقا على نسخة رقمية لأجهزة PS4 و PS5 لكن هذا لا يمكن اعتباره إحياء حقيقيا للسلسلة بل مجرد توفير للعبة الأصلية لجمهور جديد أما العودة التي كان يتمناها اللاعبون فهي مشروع كامل يعيد بناء العالم والشخصيات والقتال بأسلوب حديث يليق بمكانتها التاريخية.

حتى شخصية Dart بطل اللعبة لم تحصل على الحضور الذي كان يمكن أن تستحقه فقد كان من المخطط أن يظهر كمقاتل إضافي في PlayStation All Stars Battle Royale لكن الفكرة ألغيت في النهاية وهو ما جعل غياب اللعبة عن واجهة PlayStation أكثر وضوحا خاصة أن Dart كان يمكن أن يمثل واحدة من أهم سلاسل RPG التي امتلكتها Sony في تلك الحقبة.

لحسن الحظ ظهرت الشخصية لاحقا في Astro Bot إلى جانب عدد من رموز PlayStation المنسية وهذا الظهور كان بمثابة تذكير بسيط بأن The Legend Of Dragoon ما زالت حاضرة في ذاكرة اللاعبين حتى لو لم تعد حاضرة فعليا في خطط Sony الكبرى.

المؤسف أن غياب The Legend Of Dragoon يأتي في وقت يشهد فيه سوق RPG عودة قوية للاهتمام بالألعاب ذات الطابع الكلاسيكي والقتال القائم على الأدوار وهذا يجعل فكرة إحيائها تبدو منطقية أكثر من أي وقت مضى لأنها تمتلك جمهورا قديما ما زال يطالب بها كما تملك فرصة لجذب لاعبين جدد يبحثون عن تجارب خيالية كبيرة خارج الأسماء المعتادة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر