سلاسل PlayStation الأسطورية التي من الصعب أن تحصل على ألعاب جديدة – الجزء الخامس

بعد ان استعرضنا سلاسل PlayStation الأسطورية التي من الصعب أن تحصل على ألعاب جديدة  الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث  و الجزء الرابع نستكمل القائمه في الجزء الخامس .

Puppeteer الجوهرة المخفية الأكبر في مكتبة PS3

بينما كانت مكتبة PS3 مليئة بالحصريات الناضجة والعنيفة مثل The Last of Us و God of War 3 فإن الجهاز امتلك أيضا مجموعة جيدة من ألعاب المنصات الملونة والتجريبية التي حاولت تقديم شيء أخف وأكثر خيالا وسط جيل كان يميل بقوة إلى الواقعية والقتامة لكن من بين هذه الألعاب لم يحقق نجاحا واضحا إلا LittleBigPlanet تقريبا بينما ظلت عناوين أخرى رائعة بعيدة عن الاهتمام الجماهيري ومن أبرزها Puppeteer التي يمكن اعتبارها واحدة من أكبر الجواهر المخفية في تاريخ الجهاز.

لعبة Puppeteer من تطوير Sony Japan Studio وقدمت تجربة منصات 2.5D مليئة بالسحر والشخصية حيث اعتمدت على أسلوب مسرحي فريد يجعل اللعبة تبدو كأنها عرض عرائس حي يتحرك أمام اللاعب على خشبة مسرح وليس مجرد مرحلة تقليدية داخل لعبة منصات وهذا الاختيار الفني منحها هوية مختلفة تماما وجعل كل مشهد فيها يبدو كأنه جزء من عرض بصري متقن ومليء بالتفاصيل الصغيرة.

ما جعل Puppeteer مميزة أيضا هو أسلوبها الفني النابض بالحياة واستخدامها للألوان والإضاءة والخلفيات المتحركة بطريقة جعلت عالمها يبدو دافئا وغريبا في الوقت نفسه فقد استطاعت اللعبة أن تقدم أجواء خيالية جذابة دون أن تفقد طابعها الغامض أو روح المغامرة وهذا النوع من الإخراج كان نادرا في جيل انشغل فيه كثير من اللاعبين بألعاب الأكشن الضخمة والتصويب الواقعي والتجارب السينمائية الثقيلة.

ورغم أن اللعبة حصلت على إشادات قوية من النقاد بسبب فكرتها المبتكرة وتصميمها الجميل وأجوائها المسرحية المختلفة فإنها لم تنجح في تحقيق حضور جماهيري واسع ولم تتحول إلى سلسلة مستمرة أو تحصل على أجزاء لاحقة أو حتى نسخ محسنة على أجهزة أحدث وهذا جعلها واحدة من تلك الألعاب التي يعرفها عدد محدود من اللاعبين فقط رغم أنها كانت تستحق انتشارا أكبر بكثير.

المؤسف في قصة Puppeteer أنها وصلت في وقت لم يكن فيه الاهتمام بألعاب المنصات التجريبية كبيرا كما كان في الماضي فالكثير من جمهور PS3 كان يبحث عن التجارب الضخمة ذات الطابع الجاد بينما كانت هذه اللعبة تقدم شيئا أكثر غرابة ومرحا وفنيا ولهذا ربما لم تجد المساحة التي تحتاجها كي تنجح تجاريا رغم جودتها الواضحة.

ومع ذلك لا يمكن القول إن إرث Puppeteer اختفى بالكامل لأن Sony Japan Studio اندمج لاحقا مع Team Asobi كما أن بعض الأشخاص الذين عملوا على Puppeteer شاركوا لاحقا في تطوير Astro Bot وهذا يوضح أن روح الألعاب الإبداعية والملونة لم تغادر PlayStation بالكامل بل انتقلت بشكل ما إلى مشاريع أحدث وأكثر نجاحا.

وجود Kutaro بطل Puppeteer كظهور عابر داخل Astro Bot كان تذكيرا لطيفا بهذه اللعبة المنسية ورسالة صغيرة لمحبيها بأن Sony ما زالت تدرك قيمتها حتى لو لم تمنحها عودة حقيقية حتى الآن وهذا الظهور جعل اللاعبين الذين يعرفونها يشعرون بأن مكانتها لم تختف تماما من ذاكرة PlayStation.

Puppeteer الجوهرة المخفية الأكبر في مكتبة PS3

تعد Puppeteer واحدة من أكثر ألعاب PS3 تميزا وظلما لأنها قدمت تجربة منصات مختلفة تماما عن أغلب ألعاب جيلها حيث اعتمدت على عالم يشبه مسرح العرائس أكثر من كونه لعبة تقليدية وكل مرحلة فيها تبدو كأنها عرض حي يتغير أمام اللاعب باستمرار مع ألوان نابضة وتفاصيل فنية جذابة وأجواء خيالية جعلت اللعبة تمتلك شخصية خاصة جدا.

ورغم الإشادة الكبيرة التي حصلت عليها من النقاد فإنها لم تصل إلى جمهور واسع ولم تحصل على أجزاء جديدة أو نسخ محسنة وهذا ما جعلها تتحول مع الوقت إلى جوهرة مخفية يتذكرها اللاعبون الذين جربوها بكثير من التقدير لأنها كانت تقدم شيئا ساحرا ومختلفا وسط فترة كانت تسيطر عليها الألعاب الواقعية والضخمة.

كما أن أسلوبها المسرحي منحها إحساسا نادرا بالدفء والخيال حيث لا يشعر اللاعب بأنه ينتقل بين مراحل عادية بل كأنه يشاهد حكاية مصورة تتحرك أمامه بكل تفاصيلها من الستائر والإضاءة والخلفيات إلى الشخصيات الغريبة والمؤثرات البصرية التي تجعل كل لحظة داخلها قريبة من عرض فني متكامل.

ولذلك تبقى Puppeteer من الألعاب التي كان يمكن أن تحصل على مكانة أكبر بكثير لو صدرت في توقيت أكثر مناسبة أو حصلت على دعم أقوى من Sony لأنها تمتلك هوية واضحة وأفكارا إبداعية تجعلها قابلة للاكتشاف من جديد حتى بعد كل هذه السنوات.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر