سوني تكسر الصمت أخيراً: الحقيقة الكاملة وراء جدل DRM على PlayStation

بعد أيام من الجدل والقلق بين اللاعبين، خرجت Sony أخيراً عن صمتها وقدّمت رداً رسمياً حول أزمة نظام الحماية الرقمي (Online DRM) على أجهزة PlayStation. فقد حصل موقع GameSpot على تصريح رسمي بعد طلب توضيح عاجل لما كان يحدث خلف الكواليس.

وأكد المتحدث باسم سوني أن اللاعبين سيستمرون في الوصول إلى ألعابهم الرقمية وتشغيلها بشكل طبيعي، موضحاً أن ما يحدث ليس نظام تحقق متكرر كما خشي الكثيرون. فالمطلوب ببساطة هو اتصال واحد بالإنترنت فقط للتحقق من رخصة اللعبة عند تشغيلها لأول مرة، وبعدها لن يحتاج اللاعب لأي عمليات تحقق إضافية.

بداية العاصفة

بدأت القصة في أواخر أبريل، عندما لاحظ عدد من مستخدمي PS4 وPS5 ظهور مؤقّت غامض داخل صفحة معلومات الرخصة للألعاب الرقمية الجديدة. المؤقّت عرض ما سُمّي بـ فترة الصلاحية مع تاريخ بداية ونهاية، إضافة إلى عدّاد بعنوان الوقت المتبقي.

هذا الاكتشاف أشعل موجة ذعر واسعة؛ إذ اعتقد اللاعبون أن الألعاب الرقمية قد تتوقف عن العمل إذا لم تبقَ الأجهزة متصلة بالإنترنت كل 30 يوماً.

الإنذار الأول جاء من يوتيوبر Modded Hardware، قبل أن يؤكده حساب DoesItPlay المتخصص في حفظ الألعاب، ثم ينتشر الخبر كالنار في الهشيم بعد مشاركة المعدّل الشهير Lance McDonald للمعلومة. ووفقاً للملاحظات، بدا أن التغيير يؤثر فقط على الألعاب التي تم شراؤها بعد تحديث النظام الصادر في مارس 2026، بينما بقيت المشتريات الأقدم دون تغيير.

دعم فني يزيد الغموض

بدلاً من تهدئة الموقف، ساهمت ردود خدمة دعم PlayStation في زيادة الفوضى. بعض الموظفين أكدوا أن شرط التحقق كل 30 يوماً مقصود وليس خطأً تقنياً، بينما قال آخرون إن التحقق لن يتكرر إطلاقاً. هذا التضارب في الإجابات أشعل المخاوف أكثر، خصوصاً بعد تأكيد الدعم أيضاً أن تعيين الجهاز كـ”Primary Console” لا يلغي المتطلب.

وسرعان ما بدأت المقارنات تعود إلى واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ الصناعة: أزمة DRM الخاصة بجهاز Xbox One عام 2013، عندما حاولت Microsoft فرض اتصال بالإنترنت كل 24 ساعة قبل أن تتراجع تحت ضغط اللاعبين الهائل.

التوضيح الرسمي… أخيراً

تصريح سوني الأخير يبدو أنه وضع النقاط على الحروف. فالمؤقّت ليس اشتراكاً زمنياً ولا نظام تحقق دوري، بل آلية مصادقة لمرة واحدة تتحول بعدها الرخصة إلى دائمة. وتشير بعض التفسيرات إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو مكافحة الاحتيال، ربما للحد من عمليات استرجاع الأموال الوهمية أو استغلالات المتاجر الرقمية.

لكن رغم هذا التوضيح، يبقى السؤال الأكبر بلا إجابة:
لماذا أُطلق التغيير بصمت تام دون أي إعلان رسمي؟

فالكثيرون يرون أن الأزمة لم تكن تقنية بقدر ما كانت أزمة تواصل، وأن بياناً واضحاً منذ البداية كان كفيلاً بتجنب أيام كاملة من القلق والغضب داخل مجتمع اللاعبين.

باختصار، المشكلة لم تكن في النظام نفسه… بل في الصمت الذي سبقه.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر