شون لايدن: على Xbox أن تحسم هويتها بين المنصة والناشر
يرى الرئيس السابق لاستوديوهات PlayStation، شون لايدن، أن Xbox تمر حاليًا بما يشبه أزمة هوية، مؤكدًا أن الشركة ستضطر قريبًا إلى اتخاذ قرار مصيري بشأن مستقبلها، بدلًا من محاولة السير في اتجاهين متناقضين في الوقت نفسه.
ففي بداياتها، بنت Xbox مكانتها بالاعتماد على الألعاب الحصرية، مع الاحتفاظ بعناوين ضخمة مثل Halo وGears of War وForza داخل منظومتها، كما استثمرت مليارات الدولارات في الاستحواذ على استوديوهات لتعزيز مكتبة ألعاب الطرف الأول.
لكن الشركة غيّرت استراتيجيتها لاحقًا، بعدما رأت أن هذا النهج ليس الأكثر ربحية، وبدأت في إصدار بعض أكبر ألعابها على PlayStation، وهو قرار حقق نتائج متفاوتة من لعبة إلى أخرى.
ومع تولي آشا شارما منصب الرئيس التنفيذي الجديد لـ Xbox، تشير التقارير إلى أن الشركة قد تعود مجددًا إلى سياسة الحصريات، مع ألعاب مثل Gears of War: E-Day وClockwork Revolution التي قد تكون أولى خطوات هذا التوجه، إلا أن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن الخطة طويلة الأمد.
وفي خضم موجة الأخبار السلبية التي أحاطت بـ Xbox مؤخرًا، وجّه لايدن انتقادًا لاذعًا لإدارة الشركة، معتبرًا أنها تعاني من:
“سوء فهم أساسي لكيفية عمل صناعة الألعاب التفاعلية.”
وعندما طلب منه موقع Eurogamer توضيح ما يقصده، أوضح أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن Xbox لم تحسم بعد هويتها، وهل تريد أن تكون منصة ألعاب منافسة لـ PlayStation أم أكبر ناشر ألعاب في العالم.
وقال لايدن:
“هناك طريقان لا ثالث لهما؛ إما أن تكون منصة منافسة لـ PlayStation في السوق، أو أن تصبح أكبر ناشر ألعاب في العالم، وهو هدف تبدو الشركة قريبة جدًا من تحقيقه بعد كل الاستحواذات التي قامت بها.”

لكنه شدد على أن هذين المسارين لا يمكن أن يلتقيا، مضيفًا:
“هاتان الطريقان لا تتقاطعان، بل تتباعدان. فإذا أردت أن تمتلك منصة ناجحة وتحظى بدعم واسع وتحقق مبيعات قوية، فأنت بحاجة إلى ألعاب حصرية. Nintendo لديها Mario وThe Legend of Zelda، وPlayStation تمتلك Astro Bot وKratos من God of War، إضافة إلى Horizon وغيرها من العناوين التي تمنح المنصة هويتها.”
واستطرد قائلًا:
“أما إذا كان هدفك أن تصبح أكبر ناشر ألعاب في العالم، وهو طموح مشروع بلا شك، فعليك أن توفر ألعابك على جميع المنصات، لأن هذا هو السبيل للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من اللاعبين.”
ويرى لايدن أن هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه Xbox اليوم؛ فإذا أرادت المنافسة كمنصة، فعليها تحمل تكاليف تطوير الألعاب الحصرية وعدم التردد في إبقائها داخل منظومتها. أما إذا قررت التركيز على النشر وتحقيق أعلى الإيرادات الممكنة، فعليها التخلي عن فكرة الحصريات وإطلاق ألعابها على جميع المنصات دون استثناء.
واختتم فكرته برسالة واضحة مفادها أن Xbox لا تستطيع الجمع بين الخيارين في الوقت نفسه، وأن عليها حسم وجهتها المستقبلية قبل فوات الأوان.