عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

منذ الكشف عن Final Fantasy 7 Revelation، كان من المتوقع أن تكون الحلقة الثالثة والأخيرة هي الأضخم في ثلاثية الريميك، لكن الأمر لم يعد مجرد توقع. فقد أكد مخرج الثلاثية Naoki Hamaguchi أن عالم اللعبة سيكون أكبر مما رأيناه في Final Fantasy 7 Rebirth.

بالنسبة للبعض، تبدو هذه أخبارًا رائعة، خصوصًا أن الجزء الأخير يصل إلى مرحلة من القصة الأصلية يحصل فيها اللاعبون على سفينة Highwind ويصبح التنقل حول العالم جزءًا أساسيًا من المغامرة.

لكن بالنسبة إلى آخرين، كلمة “أكبر” قد تثير بعض القلق، خاصة بعد الانتقادات التي تعرض لها تصميم العالم شبه المفتوح في Rebirth وكثرة الأنشطة الجانبية المتشابهة. فهل يحتاج الجزء الأخير فعلًا إلى عالم أكبر؟

عالم أكبر يناسب المرحلة الأخيرة من القصة

عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

زيادة مساحة العالم في Revelation ليست مجرد محاولة من Square Enix لصناعة لعبة أضخم من سابقتها. فالمرحلة التي تغطيها اللعبة من Final Fantasy 7 الأصلية تتطلب بطبيعتها قدرًا أكبر من الحرية في الاستكشاف، خصوصًا مع دخول Highwind إلى المعادلة.

وقد أكدت المعلومات المتوفرة عن اللعبة أنها ستقدم عالمًا مفتوحًا متصلًا على مستوى الكوكب، مع إمكانية استخدام Highwind لاستكشافه.

وهذا يجعل توسيع العالم خطوة منطقية للغاية، لأن منح اللاعب سفينة طائرة ثم وضعه داخل مناطق محدودة أو منفصلة قد يفقد هذه الإضافة الكثير من أهميتها. السؤال الحقيقي إذن ليس عن حجم العالم، وإنما عما ستفعله Square Enix بهذه المساحة.

Rebirth تعرضت للانتقاد بسبب أنشطتها

عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

قدمت Final Fantasy 7 Rebirth مناطق ضخمة نسبيًا، لكل واحدة منها بيئتها وأعداؤها ومدنها وطرق التنقل الخاصة بها، لكنها اتبعت أيضًا هيكلًا متكررًا في بعض محتويات العالم.

كان اللاعب يصل إلى منطقة جديدة ثم يبدأ في اكتشاف نقاط الاهتمام وتنفيذ World Intel والعثور على Lifesprings وخوض تحديات قتالية والبحث عن عناصر ومهام مختلفة. ومع مرور عشرات الساعات، أصبح هذا النمط مرهقًا بالنسبة إلى بعض اللاعبين.

ولهذا فإن إعلان عالم أكبر في Revelation قد يبدو وكأنه يعني المزيد من العلامات والأنشطة والمقتنيات المنتشرة في الخريطة.

لكن الحجم وحده ليس المشكلة.

معظم محتوى Rebirth كان اختياريًا

عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

من السهل النظر إلى خريطة مليئة بالأنشطة والشعور بأن اللعبة تطالبك بإنجاز كل شيء، لكن Rebirth لم تكن تفعل ذلك بالفعل. الكثير من الأنشطة كانت اختيارية ويمكن تجاهلها ومتابعة القصة الرئيسية مباشرة.

هذا أحد أهم مبادئ تصميم الألعاب المفتوحة، إذ تمنح اللاعب مجموعة كبيرة من الخيارات دون أن تجبره بالضرورة على تجربة كل شيء. قد يرغب أحد اللاعبين في إنهاء كل منطقة بنسبة 100%، بينما يفضل آخر تنفيذ بعض المهام الجانبية ثم متابعة القصة.

المشكلة تظهر عندما يشعر اللاعب بأنه مطالب بتنظيف الخريطة بالكامل قبل الانتقال إلى المنطقة التالية، وهنا قد تتحول الحرية نفسها إلى مصدر للإرهاق.

أنشطة Rebirth لم تكن مجرد حشو

عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

رغم الانتقادات، قدم العالم شبه المفتوح في Rebirth الكثير من الأشياء التي خدمت التجربة بصورة مباشرة. الاستكشاف كان يمنح اللاعبين Materia وموارد للتصنيع وتطويرات مفيدة للشخصيات، بينما ساعدت Lifesprings وWorld Intel في تقديم المزيد من المعلومات حول تاريخ المناطق والعالم.

كما قدمت المهام الجانبية مساحة أكبر لتطوير العلاقة بين Cloud وبقية أعضاء الفريق. وهذه نقطة مهمة للغاية في لعبة تعتمد بدرجة كبيرة على شخصياتها.

فالساعات التي يقضيها اللاعب بعيدًا عن القصة الرئيسية ليست بالضرورة وقتًا ضائعًا، بل تسمح للشخصيات بالتفاعل في مواقف أكثر هدوءًا بعيدًا عن الأحداث الكبرى.

حتى المحتويات التي تبدو منفصلة عن المغامرة الرئيسية، مثل Protorelic أو لعبة البطاقات Queen’s Blood، تحولت إلى خطوط جانبية لها قصصها وتطورها الخاص.

التنوع كان أحد أسلحة Rebirth

عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

تميزت Final Fantasy 7 الأصلية أصلًا بكثرة الأفكار والألعاب المصغرة والتغييرات المستمرة في الإيقاع، وحاولت Rebirth الحفاظ على هذه الروح.

فأحيانًا تكون في مواجهة قتالية، ثم تنتقل إلى الاستكشاف، وبعد ذلك تدخل لعبة مصغرة أو مهمة تركز على شخصية معينة. هذا التنوع جعل العالم أكثر من مجرد مساحة ضخمة تربط بين نقاط القصة الرئيسية.

لكن المشكلة أن تكرار بعض الأنشطة الأساسية بين المناطق جعل الهيكل واضحًا أكثر من اللازم. ولهذا لا تحتاج Revelation بالضرورة إلى تقليل حجم عالمها، بل إلى جعله أقل قابلية للتوقع.

Highwind قد تكون مفتاح حل المشكلة

وجود Highwind يمنح Square Enix فرصة لتغيير طريقة الاستكشاف بالكامل. في Rebirth كان الانتقال بين المناطق مرتبطًا غالبًا بوسائل مختلفة، وكان لكل منطقة أسلوبها الخاص في الحركة.

أما Revelation، فيمكنها منح اللاعب حرية أكبر بكثير في اختيار وجهته، خصوصًا إذا كان العالم بالفعل متصلًا ويمكن استكشافه باستخدام السفينة.

هذا قد يجعل العالم يشعر بأنه مغامرة حقيقية بدلًا من سلسلة مناطق يجب تنظيفها واحدة تلو الأخرى. فبدلًا من الوصول إلى منطقة والعثور على قائمة جديدة من الأنشطة المتشابهة، يمكن أن يصبح الاستكشاف نفسه هو المكافأة، مع جزر ومواقع وأسرار ومناطق اختيارية لا يعرف اللاعب مسبقًا ما الذي ينتظره فيها. وهنا يمكن للعالم الأكبر أن يصبح ميزة حقيقية.

الألعاب الحديثة أثبتت أن الحجم ليس المشكلة

عالم Final Fantasy 7 Revelation سيكون أضخم من Rebirth.. لكن هل هذه مشكلة؟

فكرة أن العالم المفتوح الكبير سيئ تلقائيًا أصبحت أقل إقناعًا مع ظهور ألعاب قدمت مساحات هائلة دون الاعتماد بالكامل على التصميم التقليدي.

ألعاب مثل Elden Ring وThe Legend of Zelda: Breath of the Wild أظهرت أن المساحة الكبيرة يمكن أن تصبح عنصرًا أساسيًا في الشعور بالمغامرة عندما يكون الاستكشاف مدفوعًا بالفضول.

المشكلة ليست في عدد الكيلومترات الموجودة على الخريطة، وإنما في سبب رغبة اللاعب في عبورها. إذا كانت كل رحلة تنتهي بالنشاط نفسه والمكافأة نفسها، سيصبح العالم مرهقًا مهما كان جميلًا.

أما عندما يستطيع اللاعب رؤية شيء غريب في الأفق والذهاب إليه دون معرفة ما سيجده، فإن الحجم يصبح جزءًا من التجربة بدلًا من أن يكون عائقًا أمامها.

Revelation لا تحتاج إلى التخلص من أساس Rebirth

لا ينبغي أن تتعامل Square Enix مع الانتقادات وكأن كل ما قدمته Rebirth في عالمها كان خطأ. هناك أساس قوي بالفعل يمكن البناء عليه.

المناطق المختلفة كانت تتمتع بهويات واضحة، والاستكشاف كان يقدم مكافآت مفيدة، والمهام الجانبية منحت الشخصيات وقتًا إضافيًا للتطور، كما ساعد المحتوى الاختياري في جعل رحلة الفريق تبدو أكبر وأكثر تنوعًا.

ما تحتاجه Revelation هو معالجة التكرار، وجعل اكتشاف الأنشطة أكثر طبيعية، ومنح اللاعب أسبابًا أقوى لاستكشاف عالمها الأضخم. وقد أشار Hamaguchi نفسه إلى أن تقييم هذا النوع من التصميم يعتمد بدرجة كبيرة على التفضيلات الشخصية وطريقة تعامل كل لاعب معه.

ختامًا

حقيقة أن Final Fantasy 7 Revelation ستكون أكبر من Rebirth لا تخبرنا وحدها إن كانت ستصبح أفضل أو أسوأ. الاختبار الحقيقي سيكون في كيفية استغلال Square Enix لهذه المساحة، ومدى تأثير Highwind على حرية الاستكشاف، وما إذا كان العالم سيكافئ الفضول بدلًا من ملء الخريطة بالمزيد من القوائم والمهام المتكررة.

إذا نجح الفريق في تطوير نقاط قوة Rebirth ومعالجة أكثر جوانبها تكرارًا، فقد يكون العالم الأكبر تحديدًا هو ما تحتاجه الحلقة الأخيرة لتقديم نهاية تليق بحجم ثلاثية Final Fantasy 7 Remake.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر