ما تبقى من Xbox بعد عمليات التسريح الجماعي ورحيل الموظفين عن الاستوديوهات
في السادس من يوليو، كشفت Xbox عن أكبر إعادة هيكلة في تاريخها الحديث، في خطوة ستُعيد رسم ملامح الشركة خلال العام المقبل. الخطة تتضمن تقليص نحو 20% من القوة العاملة على مدار الاثني عشر شهرًا القادمة، إلى جانب التخلي عن أربعة استوديوهات تطوير، مع احتمال انفصال استوديو خامس في وقت لاحق.
وبموجب هذه التغييرات، سيعود كلٌّ من Double Fine و Compulsion Games إلى العمل كاستوديوهين مستقلين، مع حصولهما على تمويل انتقالي من Microsoft مع احتفاظهما بحقوق الملكية الفكرية الخاصة بألعابهما. أما Undead Labs وNinja Theory فقد انتقلا إلى ملاك جدد لم تُكشف هوياتهم بعد. في المقابل، لا يزال مستقبل Arkane Studios غامضًا، إذ أكدت Xbox أن الاستوديو يدرس حاليًا «خياراته الاستراتيجية المحتملة».
لكن الصورة لا تزال غير مكتملة بالنسبة للاستوديوهات التي ستبقى تحت مظلة Microsoft. فالشركة ستلغي 3,200 وظيفة ضمن عملية إعادة الهيكلة، منها 350 وظيفة فقط مرتبطة بالاستوديوهات الأربعة التي يجري التخلي عنها، وهو رقم لا يشمل موظفي Arkane Studios. وحتى الآن، لا توجد معلومات واضحة حول حجم التأثير الذي ستواجهه بقية فرق التطوير.
وفي رسالة نُشرت عبر Xbox Wire، أوضحت الرئيسة التنفيذية Asha Sharma أن حجم التسريحات سيختلف من فريق إلى آخر، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن أيًا من الألعاب قيد التطوير لم يُلغَ نتيجة لهذه القرارات.
ومع انقشاع غبار هذه «البداية الجديدة»، بدأت ملامح Xbox المستقبلية تتشكل تدريجيًا. ورغم أن التفاصيل لا تزال ضبابية، فإن الاستوديوهات التي احتفظت بها الشركة تمنحنا مؤشرًا واضحًا على سلاسل الألعاب التي ستراهن عليها خلال السنوات المقبلة. وما يلي هو المشهد الحالي، مع الإشارة إلى أن أعداد الموظفين الذين شملتهم التخفيضات في كل استوديو لم تُعلن بعد، وقد تتغير المعلومات مع صدور تحديثات رسمية.

Activision
رغم الزلزال الإداري الذي ضرب Xbox، تبدو Activision بعيدة عن دائرة الخطر. فبعد أن استحوذت Microsoft على Activision Blizzard عام 2023 مقابل 75 مليار دولار، أصبح من الواضح أن الناشر سيظل حجر الأساس في استراتيجية Xbox المستقبلية.
وتركّز Activision اليوم بشكل شبه كامل على سلسلة Call of Duty، حيث تعمل معظم استوديوهاتها لدعم هذه السلسلة، بما في ذلك Infinity Ward وRaven Software وTreyarch وSledgehammer Games.
أما الجزء القادم، Call of Duty: Modern Warfare 4، فمن المقرر إطلاقه في 23 أكتوبر، لكنه لن يتوفر منذ اليوم الأول عبر خدمة Xbox Game Pass، على عكس Call of Duty: Black Ops 7 الذي صدر بهذه الطريقة في عام 2025.

Blizzard
حتى الآن، لا تزال آثار عمليات التسريح داخل Blizzard غير واضحة، رغم أن مذكرة Sharma تشير إلى أن الشركة لن تكون بمنأى عن التخفيضات.
وفي الوقت الراهن، تواصل Blizzard إدارة عدد من أشهر عناوينها، مثل Overwatch وWorld of Warcraft وHearthstone وDiablo. كما تستعد لإقامة مؤتمرها السنوي BlizzCon يومي 12 و13 سبتمبر، وهو الحدث الذي يُتوقع أن يكشف عن تفاصيل أوضح بشأن مستقبل الشركة وخططها المقبلة.

King
أما أبرز المفاجآت داخل منظومة Activision Blizzard، فتتمثل في صعود استوديو King، مطوّر اللعبة الشهيرة Candy Crush.
فقد أصبح الاستوديو يرفع تقاريره مباشرة إلى الرئيسة التنفيذية Asha Sharma، إلى جانب استوديو Mojang. وتشير تصريحات Sharma إلى أن King سيكون أحد أعمدة استراتيجية Xbox المستقبلية، إذ قالت:
«لقد تحوّل هذان الاستوديوهان تدريجيًا إلى منصات متكاملة، ويضمان أكبر قاعدة من اللاعبين النشطين شهريًا لدينا. كما يمنحان Xbox حضورًا جغرافيًا وديموغرافيًا أوسع، ويقدمان عناصر تميز بالغة الأهمية لاستراتيجية الشركة.»

Bethesda
منذ انضمامها إلى عائلة Xbox عام 2021، أصبحت Bethesda إحدى الركائز الأساسية في منظومة الشركة، لكن موجة إعادة الهيكلة الحالية لن تمر عليها مرور الكرام.
أولى الضربات قد تطال Arkane Studios، الذي لا يزال يتبع Bethesda حتى الآن. فإذا تم بيعه أو إغلاقه، فستخسر Bethesda أحد أبرز استوديوهاتها. أما بقية الاستوديوهات فستواصل عملها، وإن كانت بعض التقارير تشير إلى أنها تعرضت لتسريحات واسعة.
وكان الصحفي Jason Schreier من وكالة Bloomberg أول من كشف أن استوديو id Software، مطوّر سلسلة Doom، إلى جانب ZeniMax Online Studios، المسؤول عن The Elder Scrolls Online، فقدا عددًا كبيرًا من الموظفين.
لاحقًا، تأكد أن id Software سرّح أكثر من 90 موظفًا. بل إن مؤسس Apogee، Scott Miller، ادعى أن الاستوديو خسر “معظم المبرمجين، إن لم يكن جميعهم”. وإذا صحت هذه المعلومات، فقد تمثل ضربة قاسية لمحرك id Tech الشهير، الذي يشكّل القلب التقني لألعاب مثل Doom: The Dark Ages.
أما ZeniMax Online Studios، فقد أفادت مصادر لموقع Kotaku بأن فريق التطوير ربما تقلص إلى النصف تقريبًا، مما يثير تساؤلات حول مستقبل The Elder Scrolls Online. وحتى الآن، لم يقدم مسؤولو اللعبة إجابات حاسمة، واكتفى مدير مجتمع اللاعبين بالإشارة في المنتدى الرسمي إلى أن الصورة لا تزال غير واضحة.
في المقابل، لم تصدر أي معلومات عن تسريحات داخل MachineGames، مطوّر سلسلة Wolfenstein، أو Bethesda Game Studios، المسؤول عن Starfield وThe Elder Scrolls.
وبالنظر إلى تأكيد الرئيسة التنفيذية Asha Sharma أن أي مشروع لم يُلغَ، فمن المرجح أن تطوير The Elder Scrolls VI لا يزال مستمرًا كما هو مخطط له.
وما أصبح واضحًا الآن هو أن Bethesda تعتزم تركيز جهودها على عدد محدود من سلاسلها الأكثر نجاحًا، وهي:
- Doom
- The Elder Scrolls
- Fallout
- Quake
- Wolfenstein
أما المشاريع الجديدة كليًا، مثل Starfield، فلا يبدو أنها ستكون أولوية في المستقبل القريب.
يتبع…