مطور سابق في Bethesda ينتقد عالم Starfield: «كنت سأصنع عددًا أقل من الكواكب»!

قدمت Bethesda مع Starfield واحدًا من أضخم عوالمها على الإطلاق، واضعة أمام اللاعبين آلاف الكواكب القابلة للاستكشاف، في محاولة لمنحهم إحساسًا حقيقيًا بالسفر عبر الفضاء واستكشاف المجهول.

لكن هل كان هذا هو الخيار الصحيح فعلًا؟ أحد المطورين المخضرمين الذين عملوا على اللعبة لا يعتقد ذلك!

Nate Purkeypile، المطور السابق في Bethesda والذي أمضى نحو عام في العمل على Starfield قبل مغادرة الاستوديو، كشف أنه لو كان صاحب القرار في تطوير اللعبة، لاتبع نهجًا مختلفًا تمامًا في تصميم عالمها، وانتقد الاعتماد الكبير على التوليد الإجرائي لإنشاء آلاف الكواكب.

«كنت سأفعلها بطريقة مختلفة تمامًا»

خلال مقطع فيديو نشره على YouTube، تحدث Purkeypile بصراحة عن رؤيته لتطوير Starfield، مؤكدًا أنه لم يكن ليصنع اللعبة بالطريقة التي اختارتها Bethesda.

ويرى المطور أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الكثير من الكواكب المولدة إجرائيًا انتهت إلى تقديم تجارب متشابهة ومملة، وهو ما يتعارض – من وجهة نظره – مع الأسلوب التقليدي لألعاب Bethesda التي تعتمد على العوالم المصممة بعناية، والمواقع التي تحمل قصصًا وأهدافًا واضحة.

وبدلًا من آلاف الكواكب التي تحتوي على محتوى متكرر، كان Purkeypile يفضل تقديم عدد محدود من الكواكب المصممة يدويًا بالكامل، بحيث يكون لكل منطقة هدف وسبب واضح لوجودها.

«اصنعوا 1000 كوكب مثل No Man’s Sky»

وأشار المطور إلى أنه بدأ منذ المراحل المبكرة من تطوير Starfield في مقارنة فكرة الكواكب الإجرائية بما حدث في Mass Effect 1، حيث تضمنت اللعبة كواكب تحتوي على مواقع وأبنية متكررة.

ومن وجهة نظره، إذا كانت Bethesda تريد بالفعل تنفيذ فكرة آلاف الكواكب، فعليها الذهاب إلى النهاية والاستفادة من نهج ألعاب مثل No Man’s Sky، بحيث يتم إنشاء محتوى فريد ومتغير باستمرار، وليس مجرد إعادة ترتيب مجموعة من العناصر الجاهزة بطرق مختلفة.

ويعتقد Purkeypile أن مجرد تجميع عناصر موجودة مسبقًا وتغيير مواقعها لا يكفي لخلق عالم إجرائي مقنع.

المشكلة ليست في عدد الكواكب.. بل فيما يوجد عليها

ويرى المطور أن التوليد الإجرائي أثّر أيضًا على طريقة استكشاف اللاعبين لعالم Starfield.

في ألعاب Bethesda التقليدية، قد ترى مبنى غريبًا أو معلمًا بعيدًا في الأفق، فتقرر التوجه إليه لمعرفة ما تخفيه المنطقة. أما في Starfield، فإن طبيعة تصميم الكواكب تجعل هذا الشعور أقل حضورًا، لأن كثيرًا من المواقع يتم توزيعها بصورة إجرائية.

والنتيجة، بحسب Purkeypile، هي مواجهة اللاعبين لمحتوى متكرر بدلًا من وجود تصميم متعمد يحدد أين يجب أن يكون المكان ولماذا يوجد هناك أصلًا.

وضرب المطور مثالًا بمدينة رئيسية في Starfield، مشيرًا إلى أنها تبدو ضخمة ومليئة بالتفاصيل، لكن بمجرد مغادرتها يمكن أن يشعر اللاعب بأن العالم المحيط بها فارغ تمامًا.

وقال في وصفه للمشكلة إنك قد تخرج من إحدى المدن الرئيسية، لتجد أنه لا يوجد شيء تقريبًا خارجها، متسائلًا كيف يمكن اعتبار ذلك عالمًا متماسكًا ومنطقيًا.

رغم الانتقادات.. Starfield تحقق نجاحًا ضخمًا

ورغم هذه الانتقادات، لا يمكن تجاهل أن Starfield حققت نجاحًا تجاريًا وجماهيريًا كبيرًا منذ إطلاقها، حتى مع البداية المتعثرة التي صاحبت اللعبة.

وأكدت Bethesda مؤخرًا أن اللعبة تجاوزت 17 مليون لاعب، كما شددت على أنها ستظل جزءًا مهمًا من مستقبل الشركة.

وتعمل Bethesda حاليًا على المزيد من القصص والتحسينات المتعلقة بأسلوب اللعب والتحديثات الإضافية، إلى جانب الاستعداد لإطلاق محتوى Starborn جديد خلال العام المقبل.

وهل تصل Starfield إلى Switch 2؟

وفي الوقت نفسه، لا تزال الشائعات تحيط بمستقبل اللعبة على المنصات الأخرى، إذ تشير تقارير سابقة إلى أن Bethesda قد تعمل على إصدار Starfield لجهاز Nintendo Switch 2.

ولم تعلن Bethesda رسميًا عن نسخة Switch 2 حتى الآن، لكن ظهور تصنيف للعبة على موقع تصنيف الألعاب التايواني أثار التكهنات مجددًا حول إمكانية وصول مغامرة Bethesda الفضائية إلى جهاز Nintendo الجديد.

وفي النهاية، ربما تلخص انتقادات Purkeypile واحدة من أكبر المفارقات في Starfield: اللعبة نجحت في بناء كون هائل، لكنها لم تنجح دائمًا في جعل هذا الكون يشعر بأنه حي ومليء بالاكتشافات.

وبينما تواصل Bethesda توسيع اللعبة بمحتوى جديد، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستتعلم الشركة من هذه الانتقادات وتجعل عوالم Starfield المستقبلية أكثر كثافة وتنوعًا، أم ستواصل الرهان على اتساع الكون وعدد الكواكب؟

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر