مطور سابق في Naughty Dog: أتمنى ألا يصدر PS6 و Xbox الجديد خلال هذا العقد

مع اقتراب جيل PlayStation 6 و Xbox Project Helix أكثر من أي وقت مضى، يبدو أن الحماس للمستقبل لم يعد كما كان، في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار العتاد بسبب سباق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب موجات تسريح الموظفين وإغلاق استوديوهات الألعاب التي ضربت الصناعة خلال السنوات الأخيرة. ويرى ديل ووكر، المدير الفني السابق في Naughty Dog وRocksteady Studios، أن الجيل الجديد لن يحل هذه المشكلات، بل سيزيدها سوءًا، لدرجة أنه يتمنى ألا يصدر هذا العقد إطلاقًا.

وفي منشور عبر منصة X، علّق ووكر على التقارير الأخيرة التي تحدثت عن الارتفاع الكبير في تكاليف تصنيع أجهزة الجيل المقبل، قائلًا:

“الجيل القادم من أجهزة الألعاب سيجلب المزيد من الضحايا. تكلفة تطوير الألعاب لم تنخفض يومًا مع إطلاق جهاز جديد، بل تزداد التعقيدات والتكاليف ومدة التطوير في كل مرة… لكن هل أصبحت الألعاب أكثر متعة فعلًا؟ هذا أمر قابل للنقاش.”

ويؤكد ووكر أن أي لاعب يتابع الصناعة اليوم لا يمكنه تجاهل حالة الركود الإبداعي التي تعيشها ألعاب الفيديو. صحيح أن هناك ألعابًا مبتكرة ما تزال تصدر، خصوصًا من المطورين المستقلين، إلا أن معظم ألعاب AAA أصبحت تميل إلى الخيارات الآمنة، لأن المخاطرة بأفكار جديدة أو عناوين أصلية أصبحت أكثر تكلفة من أي وقت مضى.

ويرى أن المشكلة لن تتغير مع وصول PlayStation 6، بل قد تتفاقم لسبب محدد، وهو تراجع القيود التقنية التي كانت تدفع المطورين للإبداع.

“القيود هي المكان الذي يولد فيه السحر الحقيقي أثناء تطوير الألعاب. كلما قلت القيود، زاد الهدر. وعندما ترتفع التكاليف، نحصل على عدد أقل من الألعاب الناجحة، وعدد أكبر من عمليات التسريح.”

ولهذا السبب، يقول ووكر إنه يتمنى ألا يرى PlayStation 6 وXbox Project Helix النور خلال هذا العقد، وهو رأي قد يبدو متشائمًا للغاية، لكنه يجد صدى لدى كثيرين في ظل الأوضاع التي تمر بها صناعة الألعاب مؤخرًا.

ولشرح فكرته حول تراجع الإبداع، ضرب ووكر مثالًا بسيطًا لكنه معبر:

“إذا كان عليك إعداد وجبة تناسب الجميع، فلن تكون حارة، ولن تكون حلوة، بل ستكون فقط بلا طعم يزعج أحدًا.”

ويضيف أن هذا التفكير انعكس حتى على تصميم الألغاز في الألعاب الحديثة، إذ لم يعد اللاعب يُمنح الوقت الكافي للتفكير، لأن شخصية مرافقة تتولى كشف الحل بعد لحظات قليلة. ومن الأمثلة التي يمكن ملاحظتها في هذا السياق God of War Ragnarök من Sony Santa Monica، وكذلك اللعبة الحديثة The Adventures of Elliot: The Millennium Tales، حيث يحصل اللاعب على الإجابة قبل أن تتاح له فرصة محاولة حل اللغز بنفسه.

ويرى ووكر أن هذه العقلية هي نفسها التي جعلت قالب Ubisoft للعالم المفتوح يهيمن على الصناعة، إذ تعتمد الكثير من الألعاب على إغراق اللاعب بالأنشطة والمهام الجانبية لتبرير ميزانيات التطوير الضخمة.

وقال في هذا السياق:

“يمكنك تبرير التكلفة الهائلة للتطوير إذا واصلت إضافة المزيد من المحتوى. ولعبة Crimson Desert أثبتت أن وضع كل شيء داخل اللعبة سيجعل الناس يلاحظونها على الأقل.”

ورغم أن كثيرًا من اللاعبين قد يتفقون مع رؤية ووكر، فإن تأجيل PlayStation 6 وXbox Project Helix يبدو خيارًا غير واقعي. فالتقارير تشير إلى أن الجهازين قد يصدران خلال السنوات الثلاث المقبلة، حتى لو وصلا بأسعار تتجاوز 1000 دولار. وتأخير الإطلاق لن يحل المشكلة، بل سيضع الشركات المصنعة أمام تحديات أكبر، إذ من المرجح أن تفضل إطلاق أجهزتها وتحقيق مبيعات محدودة، بدلًا من تأجيل منتجات استثمرت فيها مليارات الدولارات. ويبقى السؤال الأهم: كيف ستقنع سوني ومايكروسوفت اللاعبين بالترقية إلى الجيل الجديد في ظل هذه الظروف؟

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر