مطور سابق في Rockstar ينتقد قفل المناطق في GTA 6: سياسة “سيئة” تهدد حرية اللاعبين
في الوقت الذي تواصل فيه GTA 6 تحطيم الأرقام القياسية في الطلبات المسبقة وتتصدر قوائم أكثر الألعاب انتظارًا، ظهرت موجة جديدة من الانتقادات، لكن هذه المرة جاءت من داخل أروقة Rockstar نفسها. فقد وصف أحد المطورين السابقين في الاستوديو سياسة قفل المناطق (Region Lock) الخاصة باللعبة بأنها “سياسة سيئة” ستفرض قيودًا غير مبررة على اللاعبين حول العالم.
وأثار الإعلان الأخير عن اعتماد GTA 6 على إصدار Code in a Box مع تفعيل قفل المناطق حالة من الاستياء، إذ يعني ذلك أن بعض النسخ لن تعمل خارج المنطقة المخصصة لها، ما قد يسبب مشكلات كبيرة للاعبين الذين ينتقلون للعيش في دولة أو قارة أخرى.
وفي هذا السياق، انتقد مايك يورك، الرسام والمطور السابق في Rockstar والذي شارك في تطوير GTA 5 وRed Dead Redemption 2 وGTA Online، هذه الخطوة بشدة، واصفًا إياها بأنها “فوضوية” و”مخيبة للآمال للغاية”، لأنها تجعل امتلاك اللعبة أكثر تعقيدًا بمجرد انتقال اللاعب إلى منطقة جغرافية مختلفة.
ورغم انتقاداته اللاذعة، أوضح يورك أنه لا يعتقد أن القرار صدر من Rockstar نفسها، مرجحًا أن يكون نتيجة متطلبات أو قرارات تنظيمية وحكومية فرضت على عملية التوزيع، وليس خيارًا اتخذه المطور بإرادته.
وأضاف أن سياسة قفل المناطق تظل “سياسة سيئة” بغض النظر عن الجهة التي فرضتها، لأنها تضع حواجز أمام اللاعبين وتحد من حرية الوصول إلى اللعبة، وهو أمر لا ينبغي أن يحدث مع عنوان عالمي بحجم GTA 6.

كما أشار يورك إلى المفارقة التي كشفتها هذه القضية، موضحًا أن القيود الحديثة مثل قفل المناطق أو انتهاء صلاحية بعض التراخيص تعيد تسليط الضوء على أهمية النسخ الفيزيائية التقليدية، والتي كانت تمنح اللاعبين حرية أكبر في امتلاك ألعابهم واستخدامها دون قيود مرتبطة بالمنطقة أو الاتصال.
ومع ذلك، لا يتوقع المطور السابق أن تؤثر هذه السياسة بشكل ملموس على مبيعات اللعبة، مؤكدًا أن شعبية GTA 6 الهائلة ستدفع الكثير من اللاعبين إلى إيجاد حلول بديلة، بل وربما شراء أجهزة جديدة أو مخصصة لتشغيل اللعبة إذا لزم الأمر.
ويأتي هذا الجدل في وقت تراهن فيه PlayStation على نجاح GTA 6 في دفع المزيد من مستخدمي PS4 إلى الترقية نحو PS5، وهو ما يعكس حجم التأثير المتوقع للعبة عند إطلاقها.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستؤثر سياسة قفل المناطق على تجربة اللاعبين وثقتهم بالإصدار الجديد، أم أن الشعبية الجارفة لـ Grand Theft Auto 6 ستجعل هذه الانتقادات تتلاشى أمام الزخم الكبير الذي يحيط باللعبة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.