مطورو Black Myth: Zhong Kui يتجنبون الذكاء الاصطناعي التوليدي.. «لا نريد التسرع في استخدامه»!
في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي التوليدي أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل داخل صناعة الألعاب، بين استوديوهات ترى فيه أداة لتسريع التطوير، وأخرى تخشى أن يأتي ذلك على حساب الإبداع البشري، اختارت Game Science اتخاذ موقف أكثر تحفظًا تجاه هذه التقنية.
الاستوديو الصيني، صاحب لعبة Black Myth: Wukong والمطور حاليًا للعبة Black Myth: Zhong Kui، أكد أنه لا يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي في تصميم الألعاب أو إنتاج الأصول، مفضلًا في الوقت الحالي الاعتماد على أساليب العمل التقليدية التي يتبعها فريق التطوير.
جاء التصريح على لسان Yang Qi، الشريك المؤسس والمدير الفني في Game Science، بعدما سأله أحد المستخدمين عبر منصة Weibo عما إذا كان الفريق يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتسريع عملية تطوير Black Myth: Zhong Kui.
وكانت إجابة Yang واضحة؛ إذ أوضح أن الفريق يفضل في الوقت الحالي الاعتماد على أساليبه الخاصة بدلًا من اللجوء إلى هذه التقنية لتسريع الإنتاج.
لكن المثير للاهتمام أنه لم يتخذ موقفًا معاديًا للذكاء الاصطناعي، بل أكد أن فريق التطوير ليس رافضًا لاستخدام التقنية من حيث المبدأ، وإنما لا يريد التسرع في تبنيها لمجرد أنها أصبحت توجهًا واسع الانتشار داخل الصناعة.
بعبارة أخرى، يبدو أن Game Science تريد أن يكون استخدام الذكاء الاصطناعي قرارًا مدروسًا يخدم عملية التطوير فعلًا، بدلًا من إدخاله في المشروع لمجرد مواكبة الموضة التقنية الحالية.

Black Myth: Zhong Kui تواصل التطور بعيدًا عن الأضواء
ومنذ الكشف عن Black Myth: Zhong Kui العام الماضي، التزمت Game Science إلى حد كبير بالصمت بشأن تفاصيل اللعبة، حيث ظهر المشروع للمرة الأولى عبر عرض تشويقي لم يكشف الكثير عن التجربة المنتظرة.
وفي فبراير الماضي، حصل اللاعبون على لمحة جديدة من اللعبة بمناسبة الاحتفال بالعام الصيني الجديد، من خلال فيديو استعرض بعض المشاهد المصممة باستخدام محرك اللعبة، لكنه لم يتضمن تفاصيل حول القصة أو أسلوب اللعب.
وإذا كنت تتوقع عودة Wukong إلى الواجهة، فالأمر مختلف هذه المرة؛ إذ أكدت Game Science أن اللعبة ستقدم شخصية رئيسية جديدة بالكامل، هي Zhong Kui، المستوحاة من الشخصية الأسطورية الصينية الشهيرة المرتبطة بطرد الأرواح الشريرة.
لماذا لم تكن اللعبة DLC لـ Wukong؟
اختيار Game Science تطوير لعبة جديدة بالكامل بدلًا من تقديم محتوى إضافي للعبة Black Myth: Wukong لم يكن قرارًا سهلًا، خصوصًا بعد النجاح الضخم الذي حققته اللعبة الأصلية.
وكان الرئيس التنفيذي للاستوديو Feng Ji قد تحدث سابقًا عن الضغوط التي رافقت مطالبات اللاعبين بالحصول على توسعة لـ Wukong، موضحًا أن فكرة تطوير محتوى إضافي كانت تثير داخله مشاعر من الارتباك والفراغ والقلق، خصوصًا مع الأسئلة المستمرة حول موعد التوسعة والشخصيات التي ستظهر فيها.
ومع ذلك، أشار Feng Ji إلى أنه كان يدرك تمامًا أن هذه المطالبات جاءت من جمهور يحب اللعبة والاستوديو، وهم اللاعبون الذين ساهموا في وصول Game Science إلى المكانة التي تتمتع بها اليوم.
لكن الفريق قرر في النهاية أن يترك Wukong خلفه مؤقتًا ويبدأ من الصفر مع مشروع جديد، وهو ما أدى إلى ولادة Black Myth: Zhong Kui.
موقف مختلف وسط سباق الذكاء الاصطناعي
قرار Game Science يأتي في وقت تتجه فيه العديد من شركات الألعاب إلى تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي بدرجات مختلفة.
بعض الاستوديوهات، مثل CD Projekt RED وPocketpair، تحدثت عن تحفظاتها تجاه استخدام التقنية في صناعة الألعاب، بينما كشفت PlayStation مؤخرًا عن استخدام فرق التطوير لديها للذكاء الاصطناعي في مراحل الإنتاج المبكرة، خصوصًا لإنشاء أصوات وأصول فنية مؤقتة تساعد المطورين أثناء العمل.
وترى Sony أن الذكاء الاصطناعي يمكنه إزالة المهام المتكررة وتسريع عملية اختبار الأفكار والتعديلات، بما يسمح للمطورين بالوصول إلى نتائج أفضل خلال وقت أقصر.
لكن Game Science تبدو حاليًا أكثر تحفظًا، وهو موقف يعكس سؤالًا أكبر يواجه الصناعة بأكملها: هل يجب استخدام الذكاء الاصطناعي لمجرد أنه قادر على تسريع عملية التطوير، أم ينبغي انتظار اللحظة التي يصبح فيها استخدامه إضافة حقيقية للإبداع؟
وفي حالة Black Myth: Zhong Kui، يبدو أن Game Science اختارت الإجابة الثانية.
ومع استمرار تطوير اللعبة بعيدًا عن الأضواء، سيكون من المثير معرفة ما إذا كان هذا النهج سيستمر حتى نهاية المشروع، أم أن الاستوديو سيجد في المستقبل استخدامات للذكاء الاصطناعي يمكن أن تضيف شيئًا حقيقيًا إلى تجربته دون أن تنتقص من اللمسة البشرية التي صنعت نجاح Black Myth: Wukong.