مهندس ميزة Backward Compatibility يودع Xbox بعد 37 عاماً

لم تقتصر موجة التسريحات الضخمة التي اجتاحت Microsoft هذا الأسبوع على المطورين والاستوديوهات فحسب، بل امتدت لتطال أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في تشكيل هوية Xbox الحديثة.

ففي إطار إعادة هيكلة واسعة شهدت إلغاء 4,800 وظيفة، منها نحو 3,200 وظيفة داخل قسم Xbox، أعلنت الشركة عن تغييرات وصفتها بأنها “إعادة ضبط” لأعمالها في قطاع الألعاب. وأسفرت هذه الخطوة عن تسريح عدد كبير من المطورين، وانفصال أربعة استوديوهات عن مايكروسوفت، إلى جانب مغادرة موظفين عملوا لسنوات طويلة على منصة Xbox نفسها.

ومن بين أبرز هؤلاء كان كيفن لاشابيل، نائب رئيس قسم منصة Xbox، الذي أعلن عبر حسابه على LinkedIn انتهاء رحلته مع مايكروسوفت بعد 37 عامًا من العمل داخل الشركة.

وقال لاشابيل في منشوره:

“أضيف اسمي اليوم إلى قائمة الأشخاص الذين تم تسريحهم من Xbox. وبهذا تنتهي رحلتي التي امتدت 37 عامًا في Microsoft.”

أحد مهندسي أهم إنجازات Xbox

منذ عام 2023، كان لاشابيل يشرف على تطوير برمجيات منصة Xbox عبر الحوسبة السحابية وأجهزة الكونسول والحاسب الشخصي. وقبل ذلك، قاد تطوير خدمة Xbox Cloud Gaming (المعروفة سابقًا باسم xCloud)، أما الإنجاز الذي ارتبط اسمه به أكثر من أي شيء آخر، فهو قيادة الفريق الذي ابتكر ميزة Xbox Backward Compatibility.

وتُعد هذه الميزة واحدة من أكثر الخصائص التي حظيت بإشادة مجتمع Xbox، إذ تتيح تشغيل مئات ألعاب Xbox 360، إلى جانب عدد من ألعاب جهاز Xbox الأصلي، على أجهزة Xbox One وXbox Series X|S عبر طبقة محاكاة متطورة.

وعندما كشف عنها لأول مرة خلال معرض E3 2015، تحولت إلى واحدة من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ Xbox، وساعدت بشكل مباشر في منح Xbox One أفضلية مهمة أمام PlayStation 4، الذي كان يفتقر آنذاك إلى دعم تشغيل ألعاب الأجيال السابقة.

Backwards Compatibility

وفي رسالته الوداعية، استعاد لاشابيل تلك الذكرى قائلًا:

“عملت في أقسام عديدة داخل Microsoft، لكن أجمل ذكرياتي كانت قيادة فريق المهندسين الموهوبين الذين طوروا برنامج التوافق مع الإصدارات السابقة في Xbox. الجلوس داخل القاعة أثناء إعلان فيل سبنسر عن الميزة في E3 2015 كان لحظة مذهلة، وردة فعل الجمهور كانت لا تُصدق.”

وأضاف أن رحلته بعد ذلك قادته إلى الإشراف على تطوير Xbox Cloud Gaming، مؤكدًا إيمانه بأن مستقبل الترفيه بأكمله يتجه نحو البث السحابي.

وقال:

“قدت لاحقًا الفريق الذي ابتكر خدمة Cloud Gaming. وما زلت مؤمنًا بأن جميع وسائل الترفيه ستُبث إلينا يومًا ما أينما كنا. أتطلع لرؤية مستقبل Xbox، وأتمنى للفريق كل النجاح.”

توقيت يثير الاستغراب

وتأتي مغادرة لاشابيل في توقيت لافت، إذ عاد برنامج Backward Compatibility إلى دائرة الاهتمام خلال العام الحالي، وسط تكهنات تشير إلى أن مايكروسوفت تعمل على تطويره ليتوافق مع جهازها المرتقب Project Helix، الذي يُشاع أنه سيكون منصة هجينة تجمع بين مزايا الحاسب الشخصي وأجهزة الكونسول.

ولهذا، يرى كثيرون أن رحيل أحد أبرز مهندسي هذه التقنية يمثل خسارة كبيرة لـ Xbox، خاصة أنه لعب دورًا محوريًا في تطوير بعض أكثر ميزات المنصة شعبية وتأثيرًا خلال العقد الماضي.

ومع استمرار موجات التسريح التي تضرب قطاع الألعاب منذ عام 2022، تنضم قصة كيفن لاشابيل إلى قائمة طويلة من الأسماء التي غادرت الصناعة رغم مساهماتها البارزة، في مشهد يعكس حجم التحولات التي تعيشها كبرى شركات الألعاب حول العالم.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر