6 مناطق عمرانية تعيد تشكيل مكة المكرمة.. ولا مساس بالهوية التاريخية

أصدرت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الدليل الشامل للموجهات التخطيطية لمناطق التنمية العمرانية، مستهدفة تصنيف ست مناطق متجانسة للحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية، والارتقاء بجودة الحياة في العاصمة المقدسة.

وأوضحت الهيئة أن الدليل يرتكز على تحديد المناطق بناءً على معايير دقيقة تشمل الكثافات السكانية، الأنماط العمرانية، واستعمالات الأراضي، مع مراعاة التضاريس الجبلية والمناظر الطبيعية الفريدة التي تميز كل قطاع مكاني.

وبينت التفاصيل التخطيطية تقسيم العاصمة المقدسة إلى ست مناطق تنمية رئيسة، تضمنت المناطق الحضرية القديمة لما قبل عام 1973، والمناطق العمرانية الجبلية، إلى جانب مناطق الأودية، والمنبسطة، واللوجستية والصناعية، وصولاً إلى المناطق التعليمية والإدارية.

وأكدت وثيقة الدليل أن نطاق التطبيق يغطي المساحة الجغرافية المباشرة للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مستثنياً بشكل صريح وضع موجهات تخطيطية لمنطقة المشاعر المقدسة والمنطقة المركزية لاختصاصهما بتنظيمات ورؤى مستقلة.


نهج تخطيطي لراحة المشاة


ولفتت الهيئة إلى اعتماد نهج تخطيطي إنساني يعطي الأولوية لراحة المشاة، من خلال التركيز على خمسة معايير فنية تشمل العمارة، الفراغات العامة، بوابات المداخل، مرافق الشوارع، وأنظمة التشجير والمناظر الطبيعية المتوافقة مع المقياس البشري.

وتطرق التقرير إلى الرؤية الخاصة بكل منطقة، حيث خُصص للمناطق الجبلية نمط حديث تقليدي يندمج مع الطبوغرافيا المنحدرة بكثافة متوسطة، بينما جُعلت الأودية عموداً فقرياً أخضر يفتح حدوده العمرانية نحو مسارات المياه ويوفر إطلالات طبيعية خلابة.

وأشار الدليل إلى توجيه المناطق العمرانية المنبسطة لتكون مجتمعات بيئية هادئة تعتمد على البنية الشبكية والمراكز الخضراء، في حين وُجهت المناطق اللوجستية والصناعية لربط عمليات الإنتاج بالابتكار عبر تبني بنية تحتية ذكية ومستدامة توفر مساحات إنتاج مرنة.

صون العمارة التاريخية


وفيما يتعلق بالمناطق الحضرية القديمة، شدد الدليل على صون العمارة التاريخية وتعزيز شبكات الفراغات العامة والمتاجر الصغيرة التي تعكس التقاليد الأصيلة، مقترحاً في الوقت ذاته ربط المناطق التعليمية والإدارية بشبكات نقل ذكية ومساحات مرنة تدعم التعاون المشترك.

وكشفت استراتيجية التطبيق عن تبني مسار تنفيذي تدريجي، يبدأ بجعل إطار التنمية الجديد نظاماً مرجعياً لتوجيه التخطيط وتنسيق المبادرات بين إدارات الهيئة الملكية وأمانة العاصمة المقدسة لضمان تأمين الفراغات والمحاور الاستراتيجية.

وأكد على تطبيق المعايير الشاملة على مناطق التطوير الجديدة بالكامل منذ مراحلها الأولى، مع توجيه مشاريع التحسين في المناطق القائمة والمطورة مسبقاً نحو الارتقاء بشبكات المساحات المفتوحة ومرافق الشوارع وأنظمة التشجير لتعزيز التكامل الحضري.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية