أرامكو السعودية تدعم الابتكار عبر مختبر «سيل».. منظومة تحول الأفكار إلى منتجات رقمية

استضافت أرامكو السعودية رئيس تحرير صحيفة «اليوم» المكلف الأستاذ إبراهيم المحفوظ، ترافقه مسؤولة قسم النشر الرقمي في الصحيفة الأستاذة نوره القرني، في زيارة شملت المختبر السعودي للابتكار المتسارع «سيل» ومركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، للاطلاع على أبرز مبادرات الشركة في مجالي الابتكار والثقافة، والتعرف على منظومة العمل التي تحول الأفكار إلى حلول ومنتجات رقمية قابلة للتطبيق.
واستعرض مدير المختبر السعودي للابتكار المتسارع «سيل» الأستاذ محمد جلالي، ومشرفة قسم التواصل والشراكات في المركز الأستاذة ماريا المرهون، أبرز محاور عمل المختبر ومنهجيته في تحويل الأفكار إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق، ودوره في بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار.

وفي مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، اصطحب مدير إدارة التواصل والتنسيق الإعلامي الدكتور أشرف الفقيه الضيفين في جولة شملت مكتبة «إثراء»، التي تضم بين رفوفها نحو نصف مليون كتاب، كما اطلعا على متحف المركز، واستعرضا أبرز مقتنياته ولوحاته وقطعه النادرة.


وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البحث والتطوير وصناعة الحلول، بما يخدم أهداف الجانبين، ويسهم في دعم منظومة الابتكار الوطنية.

ما هو المختبر السعودي للابتكار المتسارع «سيل»؟


يُعد المختبر السعودي للابتكار المتسارع «سيل» جزءًا من المنظومة الوطنية للابتكار في أرامكو السعودية، ويعمل منصة متكاملة تُعنى بتنظيم وتنسيق عناصر منظومة الابتكار، من خلال جمع الجهود بين الجامعات والشركات الناشئة والشركات التقنية ومراكز الأبحاث، وربط التحديات بالفرص التقنية، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق محليًا وعالميًا.

ويسعى المركز إلى الإسهام في تطوير منظومة رقمية وطنية متقدمة تحتضن المواهب والابتكارات والحلول القابلة للتطبيق، ويُعد امتدادًا لرؤية أرامكو السعودية في توسيع نطاق الابتكار الصناعي والتقني، عبر منصة رقمية تُسرّع اختبار الحلول المتقدمة وتطويرها في بيئة تحاكي الواقع التشغيلي الفعلي للشركة.

كيف يعمل «سيل»؟


ترتكز آلية عمل المركز على بناء بيئة تكاملية تجمع بين البحث والتطوير، وصناعة الحلول، واتخاذ القرارات، وتصميم المنتجات التقنية، وصولًا إلى إطلاق المشاريع.

ولا يقتصر دوره على دعم الابتكار في مراحله الأولى، بل يمتد ليشمل إدارة العملية الابتكارية بأكملها، بدءًا من استكشاف الفرص وتحديد الاحتياجات، مرورًا بتنظيم منظومة الابتكار وربطها بالأهداف الاستراتيجية للشركة، بالتعاون مع الجامعات والشركات الناشئة والشركات التقنية ومراكز الأبحاث.
وتتوزع منهجية العمل على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل البحث والتطوير لتطوير أفكار جديدة، وتصميم المنتجات، وتنفيذها واختبارها ميدانيًا عبر المركز، مستفيدًا من بيئة موزعة على شبكة أرامكو السعودية، تمكّنه من إجراء التجارب على نطاقات مختلفة، وتطوير نماذج تجمع بين المفاهيم الصناعية والهندسية والتجارية باستخدام تقنيات متقدمة.

كيف يسهم «سيل» في تعزيز ثقافة الابتكار؟


يعزز المركز ثقافة الابتكار داخل أرامكو السعودية من خلال نموذج عمل يدعم تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق ضمن إطار مؤسسي واضح تُقاس مؤشراته دوريًا.
ويقوم هذا النموذج على استثمار الإمكانات المتاحة لبناء الحلول عبر منظومة تجمع الشركات الناشئة، والجهات الأكاديمية، والمستثمرين، ورواد الأعمال، مع تطوير شراكات ترتكز على ست قدرات رئيسية، هي: البحث والتطوير، وصناعة الحلول، والمنتجات، والشركات التقنية، وخلق الفرص الاستثمارية، والاستشارات.

كيف يتكامل «سيل» مع القطاعات الوطنية؟


يسعى المركز، بالتعاون مع عدد من القطاعات الحكومية، إلى توسيع نطاق خدماته لتلبية تحديات القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير منتجات جاهزة، وتمكين الشركات الناشئة من إيصال حلولها إلى المستفيدين، بما يعزز التعاون بين مختلف القطاعات، ويدعم منظومة الابتكار الوطنية.

ماذا يقدم مركز «إثراء»؟


يمثل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» إحدى أبرز مبادرات أرامكو السعودية المجتمعية المستدامة، ويهدف إلى دعم اقتصاد المعرفة في المملكة، والإسهام في تطوير المجالات الثقافية والمعرفية، من خلال برامج نوعية وورش عمل تفاعلية، وعروض وأنشطة صُممت لإثراء المجتمع بمختلف فئاته العمرية.
كما أصبح المركز معلمًا معماريًا بارزًا في مدينة الظهران، إذ يمتد على مساحة تبلغ نحو 80 ألف متر مربع، ويضم مرافق ثقافية ومعرفية متنوعة جعلته وجهة وطنية رائدة في نشر الثقافة والإبداع.
منظومة وطنية للابتكار
وتعمل أرامكو السعودية على بناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار، تهدف إلى تحويل الأفكار المتطورة إلى منتجات رقمية ذات قيمة مضافة، من خلال مشاريع تقوم على البحث والتطوير وصناعة الحلول.
وتقوم هذه المنظومة على توحيد الجهود بين الجامعات والشركات الناشئة والشركات التقنية ومراكز الأبحاث، بهدف ربط التحديات بالفرص التقنية المتاحة، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق محليًا وعالميًا، انطلاقًا من رؤية تجعل الابتكار ركيزة أساسية لدعم الأعمال التشغيلية وتعزيز تنافسيتها.

أهمية التعاون مع المؤسسات الإعلامية


وتعكس هذه الزيارة اهتمام أرامكو السعودية بتعزيز منظومة الابتكار الوطنية، من خلال الاستثمار في التقنيات المتقدمة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وبناء شراكات مع مختلف القطاعات، إلى جانب الاستثمار في الثقافة والمعرفة عبر مركز «إثراء». كما تؤكد أهمية التعاون مع المؤسسات الإعلامية في إبراز المبادرات الوطنية النوعية، ونقل قصص النجاح التي تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعزز مكانة المملكة بوصفها مركزًا عالميًا للابتكار والمعرفة.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية