اشتداد موجة الحر في أوروبا.. وفيات وحرائق ودعوات لحماية العمال

أصبحت مناطق وسط أوروبا وشرقها الأكثر تضررًا في الساعات الأخيرة جراء موجة الحر التي تضرب القارة منذ أيام، وذلك مع درجات حرارة قياسية في سلوفاكيا، وفرض العمل عن بُعد على موظفي القطاع العام في المجر، ومخاطر تهدد شبكة الطاقة الأوكرانية المتضرّرة بشدّة جراء الهجمات الروسية.
ويأتي ذلك فيما لا تزال التداعيات الحادة لموجة الحر الاستثنائية هذه ملموسة في أوروبا الغربية التي ضربتها الموجة أولًا،
ففي فرنسا، حيث لم يستبعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو "عودة موجة الحر"، عثر والدان في على ابنتيهما التوأمين البالغتين 15 شهرًا، متوفيتين في سريريهما، وذلك على ما يبدو بسبب الجفاف، وتواجه 6 مقاطعات في جنوب البلاد خطرًا مرتفعًا للغاية لاندلاع حرائق الغابات غدًا الأربعاء.

56 حالة غرق في بولندا

وفي بولندا، سجلت السلطات 56 حالة غرق منذ بداية يونيو، كما سجلت سلوفاكيا مستوى قياسيًا جديدًا للحرارة بلغ 41 درجة مئوية في بلدة تورنا ناد بودفو بجنوب البلاد، فيما أفادت خدمات الإغاثة المحلية بوقوع 308 حالات إغماء مرتبطة بالحرارة خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال بيتر ماديار، رئيس وزراء المجر حيث سُجلت حرارة قصوى بلغت 41,8 درجة مئوية في مدينة أشود وسط البلاد: لقد جعلنا العمل من المنزل إلزاميًا في القطاع العام يومي الاثنين والثلاثاء حيثما أمكن ذلك، وطلبنا من جميع أصحاب العمل تسهيل العمل عن بُعد أو تقليل ساعات العمل حيثما كان ذلك ممكنًا.
وأضاف: "أدعو جميع الكنائس والمؤسسات العامة والمرافق المكيفة للبقاء مفتوحة خلال اليومين المقبلين، كما أدعو إلى خفض استهلاك المياه خلال الساعات الست والثلاثين إلى الثماني والأربعين المقبلة.

حريق في البوسنة

وفي البوسنة، حيث قد ترتفع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية على غرار ألبانيا، أعلن عناصر الإطفاء يوم الاثنين أنهم تمكنوا من السيطرة على حريق في مكب للنفايات بالقرب من مدينة موستار (في الجنوب). وفي الوقت نفسه، نُصح الأشخاص من الفئات الأكثر عرضة للخطر في كوسوفو بالبقاء داخل المنازل خلال النهار.
وإلى الشرق، تستعد أوكرانيا لمواجهة درجات حرارة قد تصل إلى 38 درجة مئوية هذا الأسبوع، وهو وضع يهدد بزيادة الضغط على البنية التحتية للطاقة التي تضررت بشدة جراء القصف الروسي في الشتاء الماضي.
وسُجل يوم الاثنين انقطاع للتيار الكهربائي في منطقتين أوكرانيتين هما ريفني (شمال غرب) وخميلنيتسكي (غرب).

جدل بشأن استخدام المكيفات

وأثارت موجة الحر هذه نقاشات محتدمة في العديد من الدول الأوروبية بشأن ما إذا كان ينبغي تشجيع استخدام مكيفات الهواء أم لا.
وردًا على سؤال بهذا الشأن، تجنبت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونين الخوض في التفاصيل، مكتفية بالقول: "أشك في أنّ لدينا رأيًا أو موقفًا محددًا بشأن تكييف الهواء، هذا الخيار متروك للأفراد.

يرى علماء المناخ في مبادرة "إسناد أحوال الطقس العالمية" (World Weather Attribution) أن موجة الحر هذه، وهي الأشد على الإطلاق في أوروبا، كانت أمرًا يستحيل حدوثه في شهر يونيو لولا التغير المناخي.
مع ذلك، بينما دفعت موجة الحر الكثير من حكومات أوروبا الغربية إلى اتخاذ تدابير طارئة، مثل إلغاء المهرجانات، وإغلاق المدارس، لم يُعلن بعد عن خطوات مماثلة في منطقة البلقان، حيث انتهى العام الدراسي.
ويأتي ذلك رغم مطالبات النقابات العمالية في مقدونيا الشمالية للحكومة باتخاذ إجراءات لحماية العمال.
وبشكل عام، فقد أشارت التوقعات إلى أن درجات الحرارة العظمى تجاوزت 30 درجة مئوية في نطاق يضم أكثر من 269 مليون نسمة في أنحاء أوروبا يوم الاثنين (باستثناء تركيا)، انخفاضًا من أكثر من 380 مليون نسمة في اليوم السابق.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية