"الإعلام" تضع ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي.. إفصاح إلزامي وحظر انتحال الأصوات
حظر انتحال الأصوات والصور و"التزييف العميق".. ومساءلة عن المحتوى المخالف
إلزام المنصات وصناع المحتوى بالإفصاح عن المواد المولدة آلياً
أصدرت وزارة الإعلام وثيقة ”مبادئ أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام“، لتشكل إطارًا وطنيًا شاملًا ينظم الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الإعلامي، ويضع ضوابط مهنية وأخلاقية تواكب التحول الرقمي المتسارع، وتضمن تعزيز الثقة بالمحتوى الإعلامي في البيئة الرقمية.
وتأتي هذه الوثيقة ثمرة عمل مشترك يجمع وزارة الإعلام، والهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمنتدى السعودي للإعلام، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
وأكدت الوزارة أن الوثيقة تأتي في إطار جهودها الرامية إلى تطوير المنظومة الإعلامية الوطنية، وتمكين المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الإعلامي وتعزيز جودة المحتوى.
وأوضحت الوزارة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسية في تطوير الممارسات الإعلامية الحديثة، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية، وتسريع إنتاج المحتوى، وتحسين تحليله وتوزيعه، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للإبداع الإعلامي وتخصيص المحتوى وتحسين تجربة المستخدم.
إلزام المنصات وصناع المحتوى بالإفصاح عن المواد المولدة آلياً
أصدرت وزارة الإعلام وثيقة ”مبادئ أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام“، لتشكل إطارًا وطنيًا شاملًا ينظم الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الإعلامي، ويضع ضوابط مهنية وأخلاقية تواكب التحول الرقمي المتسارع، وتضمن تعزيز الثقة بالمحتوى الإعلامي في البيئة الرقمية.
وتأتي هذه الوثيقة ثمرة عمل مشترك يجمع وزارة الإعلام، والهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمنتدى السعودي للإعلام، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
وأكدت الوزارة أن الوثيقة تأتي في إطار جهودها الرامية إلى تطوير المنظومة الإعلامية الوطنية، وتمكين المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الإعلامي وتعزيز جودة المحتوى.
وأوضحت الوزارة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسية في تطوير الممارسات الإعلامية الحديثة، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية، وتسريع إنتاج المحتوى، وتحسين تحليله وتوزيعه، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للإبداع الإعلامي وتخصيص المحتوى وتحسين تجربة المستخدم.
تحديات ومخاطر
وشددت الوزارة في المقابل على أن هذا التوسع يحمل تحديات ومخاطر تتطلب إطارًا تنظيميًا متوازنًا، خاصة مع تنامي صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، واحتمالات إنتاج أو تضخيم محتوى مضلل أو خارج سياقه الأصلي.
كما حذرت من مخاطر إساءة استخدام تقنيات «التزييف العميق»، لا سيما فيما يتعلق بالشخصيات العامة، وما قد يترتب عليه من تهديد للسمعة العامة، وتقويض الثقة المجتمعية، وخلق مخاطر أمنية وسياسية.
8 مبادئ حاكمة للاستخدام المسؤول
وتضمنت الوثيقة ثمانية مبادئ رئيسية تشكل الأساس التنظيمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، تبدأ بمبدأ الشفافية والإفصاح، الذي يوجب الإعلان الواضح عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو تعديل المحتوى الإعلامي، سواء عبر التنويه المباشر أو استخدام العلامات المائية أو غيرها من أدوات الإفصاح، بما يمكّن الجمهور من معرفة طبيعة المحتوى ومصدره.
أما المبدأ الثاني، المصداقية وسلامة المعلومات، فيؤكد ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية في التحقق والدقة وتقديم المعلومات في سياقها الصحيح، مع حظر استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج أو نشر محتوى مضلل أو مغلوط أو ناقص السياق قد يؤثر على الرأي العام.
وفي مبدأ حماية الخصوصية والشخصيات العامة، شددت الوثيقة على احترام خصوصية الأفراد وعدم استخدام صورهم أو أصواتهم أو بياناتهم أو محاكاة هوياتهم دون مسوغ نظامي أو موافقة صريحة، مع منح الشخصيات العامة والأطفال مستوى أعلى من الحماية ضد إساءة الاستخدام أو الاستغلال.
حظر التزييف العميق والمحتوى الضار
ونصت الوثيقة على مبدأ منع المحتوى المضلل، الذي يحظر استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج أو نشر محتوى تزييف عميق أو محتوى ضار أو احتيالي أو مخالف للأنظمة أو القيم المجتمعية، مع إلزام الجهات والأفراد باتخاذ التدابير المناسبة لرصد هذا النوع من المحتوى والحد من انتشاره.
وفي جانب المسؤولية والمساءلة، أكدت الوثيقة أن المسؤولية القانونية والمهنية عن المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمتد عبر دورة حياته كاملة، من الإنتاج إلى النشر وإعادة التداول، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعفي أي جهة من المساءلة النظامية عند وقوع المخالفات.
تعزيز النزاهة ومواجهة التحيز الخوارزمي
وشددت الوزارة، ضمن مبدأ النزاهة وعدم التحيز، على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى بالحياد والعدالة عند استخدام هذه التقنيات، مع الحد من التحيزات الخوارزمية والتنميط، ومنع أي استخدام يؤدي إلى التمييز أو التنمر أو تقويض التماسك الاجتماعي.
تضمنت الوثيقة مبدأ الوعي المجتمعي وتمكين الجمهور، الذي يهدف إلى رفع الثقافة الإعلامية لدى الجمهور، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمولد آليًا، وتشجيعهم على التحقق من المعلومات قبل إعادة نشرها أو تداولها.
تقييم الأثر والامتثال للأنظمة المحلية
وفي المبدأ الثامن، تقييم الأثر والامتثال التنظيمي، ألزمت الوثيقة الجهات الإعلامية بإجراء تقييم مسبق للأثر الاجتماعي والأخلاقي قبل استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى واسع التأثير، خاصة في المواد الإخبارية والسياسية والحملات الجماهيرية.
أكدت أن جميع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما فيها المنصات العابرة للحدود، ملزمة بالامتثال للأنظمة السعودية وضوابط المحتوى المعتمدة عند استهداف الجمهور داخل المملكة، بغض النظر عن موقع تشغيل المنصة.
آليات واضحة للتعامل مع المخالفات
وحددت الوثيقة آليات واضحة للتعامل مع أي تجاوزات أو مخالفات، تشمل الإبلاغ عبر القنوات الرسمية، واتخاذ تدابير عاجلة لوقف نشر المحتوى المخالف أو تقييد الوصول إليه، والتعاون الكامل مع الجهات المختصة في التحقيق، إلى جانب معالجة الأثر الناتج عن المحتوى المخالف عبر التصحيح أو الإزالة أو التنويه، مع مراجعة السياسات الداخلية لمنع تكرار المخالفات مستقبلاً.
وأكدت وزارة الإعلام أن إصدار الوثيقة يمثل خطوة نوعية في مسار بناء إعلام رقمي مسؤول، يعزز الابتكار دون الإخلال بالقيم المهنية، ويواكب التحولات التقنية العالمية، بما يدعم مستهدفات المملكة في بناء منظومة إعلامية متقدمة وآمنة ومستدامة.
وتستند هذه التوجيهات بشكل مباشر إلى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام حماية البيانات الشخصية، لتشكل إطاراً وطنياً إرشادياً قابلاً للتحديث الدوري بما يتواكب مع التطورات التقنية المستمرة.