ثلثا سكان جنوب السودان يواجهون خطر المجاعة بسبب الحرب الأهلية

يواجه نحو 7,9 ملايين شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، خطر الوقوع قريبًا في انعدام حاد للأمن الغذائي والمجاعة في جنوب السودان، بحسب ما أفادت السلطات يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد القتال بين القوات الحكومية والمعارضة.
وتتركز أعمال العنف خصوصًا في ولاية جونقلي حيث تدور منذ شهر ديسمبر مواجهات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وميليشيات معارضة تدين بالولاء لخصمه ريك مشار، بعد انهيار اتفاق تقاسم السلطة قبل عام.
وقالت نائبة وزيرة الزراعة ليلي ألبينو أكول خلال مؤتمر صحفي في جوبا، إن نحو 7,9 مليون شخص سيواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي خلال موسم الشحّ المقبل، أي قبل الحصاد، حين تنفد مخزونات المحاصيل السابقة.
وأجبرت المعارك مئات آلاف الأشخاص على النزوح داخل جنوب السودان وإلى الدول المجاورة، ما فاقم الوضع الإنساني في هذا البلد الفقير والمعرض لتقلبات التغير المناخي.

موسم الشحّ الغذائي

ويدخل جنوب السودان الذي يضم أكثر من 12 مليون نسمة، موسم الشحّ بين شهري أبريل ويوليو.
وبحسب الأمم المتحدة، يُتوقع أن يواجه نحو 73 ألف شخص مستوى كارثيًا من انعدام الأمن الغذائي، مع نقص حاد في الغذاء، بزيادة 160% مقارنة بالعام الماضي.
كما حذّرت الأمم المتحدة من أن 4 مقاطعات في ولايتي جونقلي وأعالي النيل تواجه خطر مجاعة وشيك في ظل تدهور الوضع الأمني.

ومن المتوقع أن يعاني نحو 2,2 مليون طفل دون الخامسة سوء التغذية، بينهم 700 ألف معرضون لسوء تغذية حاد ومميت، وفق بيانات الأمم المتحدة.

وضع مقلق للغاية

ووصفت ممثلة الأمم المتحدة في جنوب السودان نوالا سكينر الوضع بأنه مقلق للغاية، مؤكدة أن هذه الأرقام تشكّل إنذارًا وخريطة طريق، مضيفة: علينا إنقاذ الأرواح الآن.
وكان جنوب السودان الذي انفصل عن السودان عام 2011 بعد عقود من النزاع، قد انزلق لاحقًا إلى حرب أهلية دامية بين عامي 2013 و2018 بين قوات كير ومشار، أسفرت عن أكثر من 400 ألف قتيل ونحو 4 ملايين نازح.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية