صور| تجهيزات موسم الروبيان تقلص معروض الأسماك وترفع الأسعار في الشرقية

تشهد أسعار الأسماك في أسواق الشرقية تباينًا ملحوظًا متأثرة بالأحوال الجوية وانشغال الصيادين بالاستعداد لموسم الروبيان. ودفع نقص المعروض البحري وتوقف الإمدادات الخليجية المستهلكين نحو خيارات الاستزراع السمكي كبديل مستقر.

وأرجع باعة ومتسوقون في السوق المركزي بالدمام لـ "اليوم" هذا التباين إلى قلة رحلات الصيد، وتفرغ معظم الصيادين لتجهيز قواربهم لانطلاق موسم الروبيان مطلع أغسطس المقبل. وأسهمت هذه العوامل، إلى جانب توقف وصول الإمدادات من عدد من دول الخليج، في رفع أسعار بعض الأصناف البحرية وتراجع كمياتها.

الأحوال الجوية


وأوضح بائع الأسماك أيمن محمد أن أسعار الأسماك البحرية تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية نتيجة قلة المعروض وتأثر عمليات الصيد بالأحوال الجوية، مبينًا أن بعض الأنواع التي كانت تباع بنحو 30 ريالًا ارتفع سعرها إلى نحو 50 ريالًا.
أيمن محمد


وأضاف أن أسعار الأنواع البحرية الأكثر طلبًا، مثل الشاري والعنق والكلع، ارتفعت أيضًا، حيث يصل سعر الكلع إلى نحو 75 ريالًا، والعنق إلى نحو 60 ريالًا للأحجام المتوسطة التي يتراوح وزنها بين نصف كيلو و600 جرام، وهي الأكثر طلبًا لدى المطاعم والمستهلكين.

وأشار إلى أن السوق يعتمد حاليًا بشكل أكبر على أسماك الاستزراع، مثل السيبريم والعروسة والبلطي الحي، في ظل انخفاض كميات الأسماك البحرية، لافتًا إلى أن توقف وصول الإمدادات من بعض الدول المجاورة، مثل سلطنة عُمان والإمارات، أسهم كذلك في زيادة الأسعار.




وأعرب عن أمله في أن يسهم انطلاق موسم الروبيان مطلع شهر أغسطس في زيادة المعروض وتحسن حركة السوق وانخفاض أسعار الأسماك، بما يعود بالفائدة على البائعين والمستهلكين، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار يشجع الزبائن على شراء كميات أكبر، بينما يدفع ارتفاعها إلى الاكتفاء بكميات محدودة.

وقال صقر اليافعي، أحد مرتادي سوق الأسماك، إن أسعار الأسماك الحالية تعد مناسبة وفي حدودها المتوسطة، مشيرًا إلى أنها ليست منخفضة بشكل كبير ولا مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة.
صقر اليافعي


وأضاف أن أسعار عدد من الأصناف، مثل الكنعد والهامور والروبيان، تُعد جيدة للمستهلكين، لافتًا إلى وجود انخفاض طفيف في الأسعار مقارنة بالأسبوع الماضي، وهو ما أسهم في تحسن حركة الشراء داخل السوق.

وقال عبدالله عباس، بائع في سوق الأسماك، إن قلة المعروض من الأسماك خلال الفترة الحالية تعود إلى قرب انطلاق موسم صيد الروبيان، موضحًا أن معظم الصيادين يستعدون للموسم، فيما تشهد رحلات الصيد البحرية انخفاضًا ملحوظًا، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار بعض الأصناف.

تراجع كميات الأسماك


وأشار إلى أن موسم الروبيان سيبدأ خلال الأيام المقبلة، مبينًا أن الفترة الحالية تشهد أعمال تجهيز وصيانة لقوارب الصيد استعدادًا لانطلاق الموسم، وهو ما أدى إلى تراجع كميات الأسماك المطروحة في السوق.

وأضاف أن أسعار بعض الأنواع تتفاوت بحسب الكميات المتوفرة، حيث يبلغ سعر الصافي نحو 45 إلى 50 ريالًا، والحمام العربي نحو 60 ريالًا، والسيبريم 40 ريالًا، والعروسة 33 ريالًا، والكنعد نحو 70 ريالًا، والشعري بين 55 و60 ريالًا، والبسكار 40 ريالًا، والسبيطي 55 ريالًا، فيما يصل سعر الهامور إلى نحو 85 ريالًا بسبب محدودية المعروض.

وأوضح أن أسعار بعض الأصناف بدأت تتراجع قليلًا مقارنة بالأسبوع الماضي مع تحسن الأحوال الجوية، مؤكدًا أن الرياح تؤثر بشكل مباشر في حركة الصيد وكميات الأسماك الواردة إلى السوق، كما أشار إلى أن الإجازة الصيفية أسهمت في انخفاض الإقبال على الشراء مع سفر كثير من الأسر، متوقعًا عودة النشاط إلى السوق مع اقتراب بداية العام الدراسي.

وقال عمر سالم، أحد مرتادي سوق الأسماك، إن الأسعار الحالية تُعد مناسبة بشكل عام، معربًا عن رضاه عن جودة الأسماك المعروضة في السوق.

وأضاف أنه اشترى أحد أنواع الأسماك المحلية وأبدى إعجابه بجودتها، مشيرًا إلى أن الأسعار جيدة ومقبولة للمستهلكين، رغم تأثر القدرة الشرائية لدى بعض المتسوقين بسبب بارتفاع الاسعار، مؤكدًا أن السوق لا يزال يوفر خيارات متنوعة تناسب.
محمد زكريا متولي


وقال محمد زكريا متولي، أحد البائعين في سوق الأسماك، إن السوق المركزي بالدمام يشهد وفرة في العديد من الأصناف، مؤكدًا توافر أنواع مختلفة من الأسماك، مثل البوري والشعري والسيبريم والسلمون، إلى جانب الروبيان المستزرع.

وأوضح أن الروبيان البحري من المتوقع أن يتوفر مع بداية الشهر المقبل تزامنًا مع انطلاق موسمه، فيما تعتمد الأسواق حاليًا على الروبيان المنتج في المزارع.

وأضاف أن سعر كيلو الروبيان يبلغ نحو 35 ريالًا، مع إمكانية تنظيفه مقابل رسوم بسيطة، فيما يُباع كيلو السلمون بنحو 58 ريالًا، وهو أقل من أسعار بعض الأسواق الأخرى، في حين يبلغ سعر كيلو السيبريم نحو 38 ريالًا، مؤكدًا أن الأسعار مناسبة وأن السوق يوفر خيارات متنوعة تلبي احتياجات المستهلكين.
محمد صالح الزهراني

وقال محمد صالح الزهراني، أحد مرتادي سوق الأسماك، إن الأسعار الحالية تبدو معقولة بالنسبة للمستهلكين، مرجعًا تفاوتها إلى عوامل مرتبطة بموسم الصيد وقلة المعروض من بعض الأنواع.

وأضاف أنه يفضل شراء الأصناف التي يعرفها، مثل الشعري والسبيطي والعروسة، مؤكدًا أن أسعارها مناسبة في الوقت الحالي، فيما لفت إلى أن حركة السوق بدت أقل من المعتاد، مع وجود تراجع في أعداد المتسوقين خلال هذه الفترة.

وقال مهنا الدوسري، أحد مرتادي سوق الأسماك، إن أسعار الأسماك تختلف باختلاف النوع ومدى طزاجة المنتج، إلى جانب تأثرها
مهنا الدوسري
بالأحوال الجوية التي تؤثر في كميات الصيد والمعروض في السوق، إلى جانب اسعار بيع السمك في الحراج إذا كان مشتراها غالي سينعكس على سعر السوق.

وأوضح أنه يحرص دائمًا على شراء الأسماك الطازجة التي تم صيدها في اليوم نفسه، حتى وإن كانت أعلى سعرًا، لما تتميز به من جودة أفضل وطعم مميز، مشيرًا إلى أن الأسماك التي مضى على عرضها يومان أو ثلاثة تكون أقل جودة ولا تضاهي الأسماك الطازجة.

وأضاف أن أسعار الأسماك الطازجة تُعد مرتفعة نسبيًا، إلا أنها تعكس جودة المنتج وتكاليف الحصول عليه، لافتًا إلى أن الأسعار بشكل عام لا تزال معتدلة عند مقارنتها ببعض الدول الأخرى، وتظل ضمن الحدود المقبولة بالنسبة للمستهلكين.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية