مختصون لـ "اليوم": تسجيل الملكية الفكرية يحصن المنشآت اقتصادياً أمام التحديات التقنية
كشف قانونيون لـ «اليوم» بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية، أن التسجيل لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية يمثل الدرع الاستثماري للمبدعين، محذرين من التداعيات المعقدة لثورة الذكاء الاصطناعي على الأصالة وإثبات حقوق المؤلف.
وأوضح المختصون أن تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع لم يعد مجرد إجراء روتيني، بل محرك جوهري لرفع تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من التوسع الموثوق عبر عقود الامتياز التجاري.
وأشاروا إلى أن التسارع التقني أفرز تعقيدات قانونية غير مسبوقة في تحديد المؤلف الحقيقي للمخرجات، مما يجعل اتفاقيات عدم الإفصاح والتسجيل الرسمي ركيزتين أساسيتين لحماية القيمة السوقية للمشاريع من الاستغلال.
وأوضح المختصون أن تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع لم يعد مجرد إجراء روتيني، بل محرك جوهري لرفع تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من التوسع الموثوق عبر عقود الامتياز التجاري.
وأشاروا إلى أن التسارع التقني أفرز تعقيدات قانونية غير مسبوقة في تحديد المؤلف الحقيقي للمخرجات، مما يجعل اتفاقيات عدم الإفصاح والتسجيل الرسمي ركيزتين أساسيتين لحماية القيمة السوقية للمشاريع من الاستغلال.
عوائد استثمارية مجزية
وفي هذا السياق، بيّنت مدير برنامج الملكية الفكرية وترخيص التقنية بمعهد ريادة الأعمال بجامعة الملك سعود الدكتورة ريم الفليج، أن الحماية القانونية تمنح المبتكرين حقوقاً حصرية تضمن لهم عوائد استثمارية مجزية في بيئة آمنة للمستثمرين.
ولفتت إلى أن العلامة التجارية تمثل بصمة وهوية تحمي المشاريع من التقليد، وتفتح آفاقاً استراتيجية للانتشار في أسواق جديدة عبر منح التراخيص دون الحاجة لضخ سيولة مالية ضخمة.
وكشفت «الفليج» عن تحديات عميقة تفرضها الخوارزميات عبر اتهامات لشركات باستغلال مصنفات محمية لتدريب نماذجها، مما يفتح الباب لتعديات واسعة ويصعب تحديد أحقية تلك المخرجات بالحماية القانونية.
وشددت على أهمية الإيداع لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية كخطوة محلية أولى، يتبعه التسجيل الدولي مع الالتزام بفترة الأولوية لبراءات الاختراع، مشيرة إلى ضرورة تحويل هذه الحقوق إلى أصول استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني.
من جهتها، أكدت المستشارة القانونية وجدان عبدالعزيز أن الحماية الفكرية تمثل أحد المرتكزات التنموية الرئيسة،
وأضافت «عبدالعزيز» أن مواجهة التحديات المستجدة تتطلب توثيق الأعمال مبكراً، وتفعيل اتفاقيات السرية، وملاحقة الانتهاكات نظامياً محلياً ودولياً، معتبرة احترام هذه الحقوق ثقافة مؤسسية تبني اقتصاداً معرفياً مستداماً.
أداةضبط القيمة الاستثمارية
وحول البعد التقني للظاهرة، وصفت مستشارة الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات المهندسة آراء الهمزاني تسجيل الملكية بأنه «إعلان سيادة» ينتزع الفكرة من الهشاشة ويحولها إلى أداة فاعلة لضبط القيمة الاستثمارية.
وحذرت «الهمزاني» من تسارع الخوارزميات الذي جعل التحدي يكمن في صون معنى الإبداع من التلاشي، داعية لتطوير الأطر القانونية لمواكبة الأنظمة القادرة على توليد محتوى مشابه بلمح البصر.
وأكدت على أهمية إدارة الأصول داخلياً وتوظيف الأدوات الرقمية لرصد الاستخدام غير المصرح به، محذرة من أن المؤسسات التي تتأخر في حوكمة أفكارها تخسر قيمتها السوقية قبل وصولها إلى المنافسة الحقيقية.