مواطنون لـ "اليوم": الملصقات العشوائية تتلف ممتلكاتنا وتكبدنا غرامات التشوه البصري

أبدى مواطنون استياءهم الواسع من تنامي ظاهرة الملصقات الإعلانية العشوائية على أبواب المنازل وزجاج المركبات في الأحياء السكنية، مطالبين عبر استطلاع لـ "اليوم" بتدخل الجهات المعنية لفرض عقوبات صارمة تحد من التشوه البصري والتبعات الأمنية.

وتتسبب هذه الممارسات المتكررة في تشويه المظهر العام للأحياء، وتخليف نفايات ورقية متناثرة في الشوارع والمواقف، متجاهلة التطور التقني والمنصات الرقمية البديلة.

تشويه للتطور الحضاري


وأكد المواطن جعفر الداوود أن العمد إلى لصق الإعلانات على
جعفر الداوود
الجدران يتناقض جذرياً مع التطور الحضاري للمجتمع، ويسهم بشكل مباشر في طمس الواجهات الجمالية للمنازل السكنية التي يعتني بها أصحابها.

ودعا الداوود الجهات المختصة إلى إطلاق حملات توعوية مكثفة تحذر من تداعيات هذه التصرفات، مشدداً على حتمية تطبيق العقوبات النظامية الرادعة بحق المخالفين متى ما استمروا في تشويه الممتلكات الخاصة والعامة.

وعلى الصعيد الأمني، أطلق المواطن عبدالله العوشل تحذيراً بالغ الأهمية، مبيناً أن تراكم الملصقات الورقية على أبواب المنازل يبعث
عبدالله العوشل
برسالة توحي بخلوها من السكان، مما يلفت انتباه ضعاف النفوس ويزيد من احتمالات تعرضها للسرقة.

وكشف العوشل عن إشكالية تنظيمية واجهها بصفة شخصية، حينما حُرر بحقه إشعار بمخالفة «تشوه بصري» جراء إعلانات وضعها مجهولون على سور مشروعه الخاص، معتبراً أن تحميل صاحب العقار مسؤولية هذه التجاوزات يفتقر إلى العدالة.

وطالب بوضع أنظمة تنظيمية دقيقة تسهم في الوصول إلى المروجين الفعليين وتحميلهم التبعات القانونية، خاصة وأن كثيراً من الأرقام المدونة على تلك الملصقات تكون وهمية أو غير قابلة للتواصل المباشر.

وفيما يتعلق بانتهاك خصوصية المركبات، انتقد المواطن عبدالله بن عبدالعزيز تعمد بعض الجهات تعليق النشرات الدعائية على مقابض
عبدالله بن عبدالعزيز
أبواب السيارات وزجاجها الأمامي، واصفاً هذا السلوك بالتصرف المفتقر للذوق العام.

وأشار إلى أن هذه التصرفات قد تلحق أضراراً مادية بالهياكل الخارجية للمركبات، مطالباً بتوجيه المؤسسات التجارية لتوظيف اللوحات النظامية المخصصة للإعلانات، احتراماً لخصوصية الأفراد وحماية لممتلكاتهم.

من جانبه، أوضح المواطن مصطفى عبدالحميد محمد أن التمادي في تشويه أسوار الجهات الحكومية والمنازل يمثل تراجعاً حضارياً، في ظل الطفرة التي تشهدها منصات التواصل كبدائل تسويقية فاعلة.
مصطفى عبدالحميد محمد


وبين أن المنصات الرقمية تمنح المعلنين وصولاً أسرع، وتكلفة مالية أقل، مما يلغي أي مبرر منطقي للتمسك بالوسائل الورقية التقليدية المشوهة للمشهد الحضري، باستثناء المطبوعات الرسمية الموثقة.

وفي سياق المعالجة النظامية، أكد المواطن ناجي الأمير أهمية انتهاج
ناجي الأمير
مسار متدرج في التعامل مع الموزعين العشوائيين، يبدأ بتوجيه الإنذارات المسبقة للمخالفين الذين قد يجهلون اللوائح والأنظمة.

وشدد الأمير على ضرورة الانتقال إلى مرحلة الحزم وتطبيق الإجراءات الصارمة في حال تكرار المخالفة، لضمان عدم تحول هذه الممارسات إلى سلوك اعتيادي مألوف داخل الأحياء السكنية.
وخلص المواطن محمد أبو جعفر إلى أن تنوع الوسائل الإعلانية الحديثة وفاعليتها في الوصول إلى الجمهور، يسقط ذريعة الاستمرار في الأساليب التقليدية، داعياً إلى الاستفادة من التنظيم الذي تتيحه الشبكات الرقمية.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية