25 أيار عيد التحرير ...

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المحامي عباس سرور

 

لم يكن هذا التاريخ مساحة زمنية نتذكرها ونحتفي بها إنما كان هذا التاريخ ولادة وطنية لجغرافيا الجنوب اللبناني.

 

لم يحاصر هذا التاريخ نفسه بأرض الجنوب، إنما امتد عيداً على مساحة الوطن، فلم أزل أذكر الاحتفاء بهذا التاريخ في طرابلس حين رفعت الأعلام  الصفراء الى جانب العلم اللبناني في ساحة النور؛ وفي ذلك دلالة واضحة على عبور تلك الراية الحدود المناطقية والتخوم المذهبية...

 

لكن بعد تحقيق النصر في الجهاد الأصغر بدأت سلسلة الهزائم في الجهاد الأكبر، إذ إن المهم تحقيق النصر ولكن الأهم الحفاظ على النصر .

 

فالمقاومة بالمعنى الاصطلاحي لا تعني الفعل إنما ردة الفعل، وهذا هو جوهر طبيعة عمل المقاومة... ولكن القيمين على الفعل المقاوم كفروا هذا المعنى، وحرفوا زخمه إلى أن يصب في مشروع قد بدأ منذ العام 1979 إلى يومنا هذا، وهو يمتد من جبال ألبرز في طهران إلى جبل عامل في لبنان مروراً ببادية الشام...

 

ومن هنا، فقد خلع المحتفين بساحة النور عن أكتافهم تلك الراية الصفراء، وفقدت المقاومة البعد الوطني الذي يشكل ركناً أساسياً لا يمكن أن تقف على أرجلها من دونه... وأخذت تلك الحالة بالتقلص مناطقياً والتقوقع مذهبياً الى أن فقدت أسباب وجودها وشروط بقائها، ولم تعد حالة وطنية بقدر ما هي وجهة نظر سياسية.

 

وبفعل خروجها عن طبيعتها بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، وانكشافها وطنياً وانكماشها طائفياً من خلال دخولها العسكري المباشر كفعل لا كردة فعل في مشروع يتخطى حدود الوطن إلى حدود الساحات في الإقليم.

نعيش اليوم تاريخ 25 أيار  ذكرى خاوية من أي احتفاء... فنقف في هذا التاريخ على أطلال أمجاد، فأرض التحرير أصبحت في قفص الاحتلال، وهي تعاني الدمار الشامل والإخلاء التام للبشر والحجر والشجر... ولم يبق لنا إلا بعض من أناشيد وكثير من بيانات ورايات وخطابات.

-المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية