50% لعودة التفاوض أو لتجدّد الحرب

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في اللحظة الراهنة، تبدو حظوظ العودة الى المفاوضات خمسين في المئة مع المراهنة على اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران في شأن إدارة مضيق هرمز، ويُفترض أن تلتقط طهران هذه الفرصة خصوصاً أن دونالد ترامب جمّد الهجمات اليومية لإنجاحها. كذلك تبدو احتمالات العودة إلى حربٍ شاملة خمسين في المئة، لأن الاستعدادات مستمرّة بحشد القدرات الجوية ومواصلة العمل على الخطط وتحديد بنك الأهداف التي ستكون في معظمها بنىً تحتية، بالإضافة إلى الاعتماد مجدداً على دورٍ لإسرائيل بعدما استقبلت أخيراً أكبر عدد من الطائرات المقاتلة منذ وقف إطلاق النار في الأسبوع الأول من نيسان/أبريل الماضي.

في الآونة الأخيرة، لم تعد توجهات النظام الإيراني مفهومة، فكلّما اتّضح مأزقه ازداد إنكاره للواقع وغموض خياراته، ولم يكن مفهوماً ما إذا كان تخبّطه ناجماً فعلاً عن تنكّر الجانب الأميركي لتفاهمات إسلام آباد - وقد يكون هذا صحيحاً- أم لأنه فشل في فرض تفسيره لـ"مذكرة التفاهم" ولا سيما منها بند إدارة المرور عبر مضيق هرمز، الذي لم يعترف لإيران بـ"سيادة" ولا بـ"سيطرة" على المضيق، بل ألزمها اتخاذ ترتيبات العبور وإزالة الألغام والعوائق الفنية والعسكرية، ومحادثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق "وفقاً للقانون الدولي القابل للتطبيق والحقوق السيادية للدول الساحلية" للمضيق، وكذلك "تبادل الآراء مع الدول الساحلية الأخرى للخليج الفارسي". 


هذا ما نصّت عليه "المذكرة"، لكن طهران تسرّعت في استخدام نمط الابتزاز: إما الاعتراف بالسيادة على المضيق وإما تتوقف مفاوضات الاتفاق النهائي... اتضح ذلك في تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن "لا قبول بوقف إطلاق النار قبل تلبية مطالب إيران في شأن مضيق هرمز". وقد شرح عراقجي (في بودكاست لم يُسمح ببثّه) كيف تمّت الموافقة على "مذكرة التفاهم"، فكشف بما قاله وما لم يقلْه أن التعنّت والشروط والعراقيل الحالية تأتي عملياً من جناح المرشد- "الحرس الثوري"، وتشكّل عودةً إلى الأسلوب التقليدي في صنع القرار بتجاهلٍ تامٍ لحرب تعرّضت لها البلاد، وربما تصبح أكثر كارثية في حال قرّرت أميركا استكمالها.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية