أحداث مقلع الحجارة بقلعة السراغنة.. الساكنة توضح الخلفيات وتشكو الظلم

على إثر الأحداث التي عرفتها جماعة سيدي عيسى بنسليمان بإقليم قلعة السراغنة، بسبب مشروع إنشاء محطة لتكسير الأحجار، أصدرت لجنة التنسيق المحلي لساكنة دوار أولاد الرامي تقريرا تشرح فيه الأسباب التي أدت لنشوب أحداث العنف والتي خلفت إصابات في صفوف الساكنة والقوات العمومية.

وأفاد التنسيق المحلي أن صاحب المشروع اقتنى أراضي فلاحية عبر وسطاء بحجة تخصيصها لضيعة لغرس أشجار الزيتون، وهو ما لقي في حينه نوعا من القبول والاطمئنان لدى الساكنة. غير أن هذا المعطى سرعان ما تبيّن عدم صحته، بعدما ظهرت مؤشرات ميدانية تفيد الشروع في تهيئة مشروع صناعي يتمثل في إحداث محطة لتكسير الأحجار، وهو ما أثار استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، اعتبارًا لما قد يترتب عنه من أضرار بيئية وصحية واجتماعية مؤكدة.

 

وأضاف التنسيق أن الرفض يجد مبرراته في كون محطة تكسير الأحجار توجد وسط السكان، وتهدد الواد الخضر من خلال تلويث مياهه والتأثير على مجراه الطبيعي، وستؤدي إلى تدهور جودة الهواء والمساس بالأراضي الفلاحية، إلى جانب الضجيج والاهتزازات، استنزاف الموارد الطبيعية: خاصة المياه، في منطقة تعاني أصلًا من ندرتها، ناهيك عن المخاطر المرتبطة بحركة الشاحنات.

ولهذه الأسباب، يضيف ذات المصدر، عبّرت الساكنة عن رفضها لهذا المشروع عبر وسائل سلمية ومنظمة، تمثلت أساسا في توقيع عريضة جماعية، تلاها تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بوقف المشروع وفتح حوار جاد بشأن تداعياته، وفي ظل غياب التفاعل تمت مراسلة عدد من المؤسسات من بينها والي جهة مراكش آسفي، وزير الداخلية، وزير الفلاحة والصيد البحري، دون تجاوب.

وأفاد التنسيق أنه و”خلال بداية سنة 2024، سُجّل إقدام صاحب المشروع على الترامي على أراضي بعض الملاك المجاورين، وذلك بغرض توسيع ممر تقليدي ظل يُستعمل تاريخيا من طرف الراجلين والدواب، وعلى إثر الاعتراض، توصل 17 شخصا باستدعاءات للمثول أمام الضابطة القضائية بقلعة السراغنة.

وقد صدرت في حقهم أحكام إدانة مع قرار توسعة الطريق، وتوصل المدانون باستدعاءات للحضور من أجل تنفيذ الحكم القاضي بتوسيع ممر يمر عبر أراض تعود ملكيتها لمجموعة من ساكنة الدوار”.

وأضاف “بناء عليه، توجّه الأشخاص المستدعون إلى مكان النزاع، حيث خرج سكان الدوار والمزارعون وأصحاب الأراضي المعنية، إلى جانب أشخاص من الدواوير المجاورة، ليس بهدف معارضة الحكم القضائي أو منعه، وإنما للاحتجاج على محطة تكسير الأحجار، وظل الاحتجاج سلمية لساعات إلى حين تدخل قوات الأمن واعتقال 3 أشخاص. وتفريق الاحتجاج بأسلوب قمعي، مما أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة…”

وأكد التنسيق وجود عيوب الجوهرية في أصل الحكم، إلى جانب الخروقات المسطرية والتعسف في التنفيذ.

وقد أدت الأحداث، حسب ذات المصدر، إلى متابعة ثلاثة أشخاص في حالة اعتقال “وتلفيق تهم كيدية لهم رغم أنه تم اعتقالهم قبل نشوب أحداث العنف.. ومتابعة أستاذين وتوجيه لهم تهما كيدية مرتبطة بأحداث العنف، رغم حوزتهم أدلة تثبت تواجد الأول بمقر عمله في وقت الأحداث، والثاني حيازته شهادة الحضور تثبت اجتيازه لامتحانات الماستر في وقت الأحداث. ناهيك عن اعتقال طفل قاصر أثناء رعيه للأغنام بشكل تعسفي، دون توصله بأي استدعاء مسبق”.

واعتبرت الساكنة أن إصرار الجهة المنفذة على اختيار توقيت التبليغ عشية العطل الرسمية (نهاية الأسبوع ثم العيد) لا يمكن تفسيره إلا كونه تعسفا في استعمال السلطة وخرقا للمادة القانونية التي تضمن للمحكوم عليه حق التظلم القضائي قبل التنفيذ الجبري. كما أن الإدانة في ظل غياب الركن المادي (التواجد في المكان) تجعل الحكم محتاجا لمراجعة ضرورية عبر مؤسسة “النقض” أو “إعادة النظر”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم