أخنوش مدافعا عن ولايته الحكومية: كانت عنوانا للصمود أمام الأزمات وحققت الكثير من المكاسب
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن هذه الولاية الحكومية شكلت عنوانا للصمود ومنطلقا لسلسلة من المكاسب التي تم تحقيقها، بفضل تضافر كل الجهود الوطنية، معتبرا أن علاقة الدولة بالمواطن شهدت تحولا نوعيا قوامه تعزيز الثقة ومبادئ الحكامة الجيدة.
وأضاف، في جلسة عمومية مشتركة عقدها البرلمان اليوم الأربعاء لتقديم حصيلة عمل الحكومة، أن المغرب الجديد مبني على تعاقد وطني مسؤول، “لا مكان فيه للوعود والشعارات، بل هو رافعة للثقة المتبادلة والفعل الملموس”.
وتابع: “نجني اليوم ثمار نجاعة مؤسساتنا الدستورية التي تواصل ترسيخ مبادئ الحكامة الحديثة ودعم مسار الإصلاح الديمقراطي، فالجهود المبذولة طيلة الخمس سنوات الماضية لم تكن أبدا تدبيرا إداريا جافا للقطاعات الأساسية، بل تطلبت بلورة نظرة شمولية سعت إلى تعزيز الانسجام بين القرار العمومي وانتظارات المواطنين والمواطنات”.
واعتبر أخنوش أن الحكومة تعاملت بروح مسؤولية عالية مع كل التحديات الاجتماعية والاقتصادية، حيث حولت اجتماعاتها وجلساتها إلى أرضية لمواصلة البناء الديمقراطي، كما جعلت من آلية التشريع والرقابة والتقييم أدوات لصناعة المستقبل، مسجلا أن البرلمان حقق زخماً تشريعياً استثنائيا لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة إرادة سياسية حقيقية ترجمت بالمصادقة الفعلية على أزيد من 845 نصا قانونيا وتنظيميا منذ بداية الولاية الحكومية، وإخراج أزيد من 110 قانونا، و609 مراسيم تطبيقية إلى حيز الوجود.
وسجل أن الحكومة تعاملت بمسؤولية وطنية مع مختلف السياقات الداخلية والخارجية دون انتظار أن تتحسن الظروف أو تتبدد الصعوبات، لأن الإصلاح الحقيقي لا ينتظر اللحظة المثالية، معتبرا أن الحكومة تحلت بالشجاعة السياسية اللازمة لتسريع وتيرة الإصلاحات، إدراكا منها أن الجرأة في العمل الحكومي لا تكون في إطلاق الوعود بل في تحمل تبعات القرارات الصعبة.
وأكد أخنوش أن الحكومة رفضت منطق المزايدات والشعارات، بل تؤمن بالبناء التدريجي المستدام كأرضية تجمع بين الطموح السياسي المشروع وواقع التدبير، بعيدا عن الوعود الرنانة التي لا تترك أثرا حقيقيا على حياة الناس. وبفضل هذا المسار، استطاعت الحكومة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن عدد من الملفات والإشكاليات التي تأجلت لسنوات.
وأشار إلى أن الحكومة تمكنت من إحداث تحول مهم في مسار الاستثمار العمومي، اعتبارا لدوره كرافعة استراتيجية للأوراش الكبرى، وأداة لتعزيز السيادة الاقتصادية، حيث ارتفع حجمه من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 380 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تقدر بنسبة 56 في المائة.
ولفت إلى أن هذه الاستثمارات وضعت تطوير البنية التحتية في قلب مشروع التنمية الشاملة، إذ شكلت هذه البنيات ركيزة أساسية للعديد من الاستراتيجيات القطاعية، وأسهمت في تعزيز موقع المغرب كمنصة لوجستيكية إقليمية رائدة، وساهمت في تحسين ظروف عيش المواطنين والمواطنات وولوجهم للخدمات العمومية، وتعزيز الاندماج الاجتماعي، والرفع من جاذبية المغرب كوجهة مفضلة للاستثمار.