"أدنوك" توسع أسطول ناقلات النفط وسط أزمة الإمدادات
قالت ثلاثة مصادر إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اشترت خمس ناقلات نفط خام عملاقة مقابل نحو 590 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى توسيع أسطولها في ظل تزايد حدة التوتر في البحر الأحمر ومضيق هرمز وهو ما أدى إلى تقلص المعروض من ناقلات النفط.
وتأتي هذه الصفقات في إطار جهود أوسع تبذلها الشركة الإماراتية لزيادة السيطرة على سلسلة التوريد الخاصة بها، مما يتيح لها نقل النفط الخام إلى العملاء حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تعطل اثنين من أكثر الطرق البحرية ازدحاماً في العالم.
وأفادت المصادر بأن شركة أدنوك للإمداد والخدمات اشترت في الآونة الأخيرة الناقلات الخمس من شركة فرنتلاين للناقلات.

ومن بين هذه السفن، اشترت أدنوك اثنتين تم بناؤهما في عام 2012 مقابل نحو 115 مليون دولار لكل منهما، بينما بلغت تكلفة السفن الثلاث التي تم بناؤها في 2015 نحو 120 مليون دولار لكل منها، حسبما ذكرت المصادر.
وقالت الشركة في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني: "لا نعلِّق على الشائعات أو التكهنات السوقية. وتقوم أدنوك للإمداد والخدمات بمراجعة متطلبات أسطولها وفرص النمو الاستراتيجية باستمرار".
وأضافت: "وفقاً لسياستنا، يتم الإعلان عن أي معاملات محتملة وفقاً لإجراءات الحوكمة الداخلية للشركة والتزامات الإفصاح المعمول بها".
وفي حين تجد دول منتجة مثل العراق وقطر والكويت صعوبة في ضخ النفط في السوق بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، باعت الإمارات، العضو السابق في منظمة أوبك، ملايين البراميل إلى شركات التكرير من خلال المبيعات المباشرة والعطاءات الفورية.
وذكر أحد المصادر أن أدنوك استحوذت على ثلاث ناقلات غاز عملاقة مقابل نحو 115 مليون دولار لكل منها.

وأضاف المصدر أن أدنوك للإمداد والخدمات طلبت أيضا 25 إلى 30 سفينة جديدة إضافية، بما في ذلك ناقلات النفط الخام وناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات غاز البترول المسال، من أحواض بناء سفن مختلفة.
وتشير ورقة حقائق منشورة على موقع أدنوك للإمداد والخدمات الإلكتروني إلى أنها تشغل أكثر من 900 سفينة، منها سبع ناقلات غاز عملاقة وثماني ناقلات نفط عملاقة.
ويأتي الاستثمار في السفن الجديدة في أعقاب اضطرابات على مدى أشهر تشهدها حركة الشحن عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وقال المصدر إنه إلى جانب توسيع أسطولها الذي تملكه، استأجرت الشركة أيضا نحو 25 ناقلة نفط خام من شركة سينوكور الكورية الجنوبية بعد تصاعد الأزمة الإقليمية.
وأضاف المصدر أنه تم نشر نحو 15 سفينة لتكون ناقلات مكوكية لنقل الخام من المنشآت داخل مضيق هرمز إلى محطات التخزين في الفجيرة وعُمان، بينما قامت السفن المتبقية بتزويد العملاء مباشرة.