أزطا: "حادث والماس" يبرز الهشاشة
قالت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا أمازيغ) إن الحادث الطرقي الأليم الذي شهده دوار تارميلات بجماعة والماس بإقليم الخميسات، والذي خلّف وفيات وإصابات خطيرة في صفوف عدد من الساكنة، من بينهم أطفال وتلاميذ كانوا عائدين من المدرسة، “يعري فشل البرامج التنموية في الجهات والأقاليم والجماعات”.
وأوضحت الشبكة، في بيان لمكتبها التنفيذي، أن الأمر يتعلق بـ”منطقة تنتمي إلى إحدى أغنى الجماعات بالمغرب وإلى جهة يوصف مركزها بمدينة الأنوار، في تجلٍّ فاضح لمغرب السرعتين”، على حد تعبيرها.
ويكشف الحادث أيضا، في نظر الشبكة، “حجم المعاناة اليومية التي تواجهها ساكنة المناطق القروية والجبلية بسبب هشاشة البنيات التحتية وضعف شروط السلامة والتنقل والخدمات الأساسية”، معبّرة، بالمناسبة، عن تضامنها الإنساني والحقوقي الكامل مع جميع الضحايا وعائلاتهم.
وأكدت الهيئة الجمعوية ذاتها أن الحادث يأتي في ظل “استمرار تسجيل مؤشرات تنموية مقلقة تعبّر عن اختلالات بنيوية في العديد من المناطق المهمشة، حيث يظل الحق في التنقل الآمن، والحق في الولوج العادل إلى التعليم والخدمات الأساسية، رهينا بواقع التهميش والإقصاء المجالي والاجتماعي”.
هذا التهميش، يضيف المصدر، “يطال العالم القروي وتعاني منه فئات هشة عديدة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء، مما يهدد حقهم في الحياة والسلامة الجسدية والتعليم، في تناقض واضح مع مبادئ العدالة المجالية والكرامة الإنسانية والمساواة في الحقوق التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.
وفي هذا الإطار، دعت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة السلطات والجهات المعنية إلى “فتح تحقيق جدي وشامل في ظروف وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات، وإلى اعتماد سياسات تنموية عادلة ومنصفة تستجيب لاحتياجات المناطق المهمشة وتحترم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للساكنة”.
كما شدّدت على أن “حماية الحق في الحياة والكرامة والتنقل الآمن والتعليم تستوجب إرادة سياسية حقيقية وسياسات عمومية عادلة تنهي معاناة المغرب العميق مع التهميش والهشاشة”.
The post أزطا: "حادث والماس" يبرز الهشاشة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.