أسعار "حافلات عيد الأضحى" تطلق انتقادات حقوقيون وتبريرات مهنيين
بحلول عيد الأضحى يتجدد النقاش حول ارتفاع أسعار تذاكر حافلات النقل الطرقي، تزامنا مع الإقبال الكبير من طرف المواطنين على وسائل النقل لقضاء عطلة العيد مع أسرهم.
في المقابل يرى مهنيون أن رفع التسعيرة خلال هذه الفترة يبقى عاديا، في ظل الارتفاع التي تعرفه أسعار المحروقات، وسعي الحافلات إلى تجويد خدماتها وتوفير تنقل مريح لكافة المواطنين خلال فترات الذروة.
وبخصوص الزيادة التي يعرفها قطاع النقل الطرقي خلال هذه الفترة أكد عابدين زيدان، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي نقل المسافرين المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أنها “لا ترقى إلى ضغط كبير”، واصفا إياها بـ”العادية”.
ونفى زيدان، في تصريح لهسبريس، وجود ارتفاع مهول في أسعار تذاكر النقل الطرقي، مشيرا إلى أن ارتفاع سعر المحروقات هو ما أدى إلى تفعيل هذه الزيادة.
وأضاف المتحدث ذاته أن المركبات تأخذ رخصا استثنائية من أجل تفعيل هذه الزيادة في الأسعار بنسبة لا تتجاوز 20%، موردا أنه يجري اليوم تشجيع حافلات النقل الطرقي على القيام بمهمتها في نقل المغاربة إلى وجهاتهم.
وأردف الفاعل المهني نفسه بأن مهنيي القطاع يصطدمون في المقابل بارتفاع أثمان المحروقات، مطالبا بتسقيفها أو اعتماد غازوال مهني من أجل دعم المهنيين والتخفيف من تأثير هذا الارتفاع على القطاع.
وبخصوص أشغال التهيئة التي تعرفها محطة أولاد زيان أورد زيدان أن المهنيين واجهوا صعوبات في استيعاب عدد المسافرين الكبير في ظل الأشغال التي تعرفها المحطة.
وأكد المتحدث في هذا السياق أنه تم عقد لقاء بين السلطات والمهنيين والشركة المكلفة بالأشغال من أجل إيجاد طرق للتعامل مع هذه الظرفية التي تعرف إقبالا كبيرا، خصوصا في ما يخص ولوج الحفلات إلى المحطة، مبرزا أنه تم الاتفاق على برنامج يتم من خلاله استغلال المساحة الخلفية للمحطة من أجل استقبال الحافلات التي تملك رخصا استثنائية.
وجدد الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي نقل المسافرين التأكيد على وفرة خدمات النقل، مشيرا إلى التواصل مع مديرية النقل الطرقي بوزارة التجهيز والنقل من أجل القيام بعملية مداومة في منح الرخص الاستثنائية للحافلات، ومبررا هذه الزيادة بكون الحافلات تذهب محملة بالركاب ذهابا وتعود فارغة في الإياب، هذا علاوة على الزيادات التي تعرفها المحروقات، كما اعتبر أن الدعم المقدم لقطاع النقل غير كاف لسد الفاتورة اليومية للناقلين.
من جانبه أكد حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن بعض الزيادات المسجلة تتجاوز القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، وتشكل “استغلالاً واضحاً” للطلب المرتفع والظرفية الموسمية، في “غياب احترام مبادئ الشفافية والتوازن في العلاقة بين المهني والمستهلك”، وهو ما يمس بحقوق المستهلك في الولوج إلى خدمات نقل بأسعار معقولة وواضحة، على حد تعبيره.
وأضاف آيت علي، في تصريح لهسبريس، أن المرصد يعرب عن قلقه البالغ إزاء الارتفاع الملحوظ و”غير المبرر” في أسعار تذاكر حافلات النقل الطرقي بمختلف المدن المغربية، تزامناً مع تزايد الطلب على التنقل خلال فترة عيد الأضحى المبارك، وهي مناسبة اجتماعية ودينية تفرض على آلاف الأسر المغربية التنقل لزيارة الأهل والأقارب.
وأشار المتحدث ذاته إلى دعوة المرصد الجهات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة والتتبع خلال هذه الفترة، والتصدي لكل الممارسات “غير القانونية” أو المضاربات التي تثقل كاهل المواطنين، مع الحرص على إلزام شركات النقل بإشهار الأسعار واحترام التعريفات المعمول بها وجودة الخدمات المقدمة.
كما أهاب المرصد، وفق المصدر ذاته، بالمستهلكين التبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات تعسفية، مع الاحتفاظ بالتذاكر وأي وثائق تثبت عملية النقل، حمايةً لحقوقهم وتمكيناً للجهات المختصة من التدخل عند الاقتضاء.
وفي الختام أكد رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك أن حماية القدرة الشرائية للمواطن وصون كرامته في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناسبات الدينية والوطنية، تظل مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود الجميع.
The post أسعار "حافلات عيد الأضحى" تطلق انتقادات حقوقيون وتبريرات مهنيين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.