أطروحة تبحث علاقة المغرب بالخليج
ناقش الطالب الباحث عبد العالي اليوبي، المسجل بمختبر الدراسات القانونية والسياسية لدول البحر الأبيض المتوسط بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، أطروحةً لنيل الدكتوراه في القانون العام في موضوع “علاقة المغرب بدول مجلس التعاون الخليجي ما بعد 1999”.
تكونت لجنة المناقشة، التي احتضنتها قاعة المناقشات جناح الماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، من الأستاذ جلطي محمد، أستاذ القانون العام والعلاقات الدولية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، مشرفا ورئيسا، والأستاذ عبد الحميد بلغيت، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بالرباط-السويسي، مقررا وعضوا، والأستاذ محمد سكلى، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بسلا، مقررا وعضوا، والأستاذ خالد القضاوي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بوجدة، مقررا وعضوا.

وفي تقديمه لموضوع بحثه، قال الباحث الطالب اليوبي: “تأتي هذه الدراسة في إطار مقاربة السياسة الخارجية للملك محمد السادس منذ سنة 1999، والتي تميزت بتغيرات هامة انعكست إيجابيا على قضية الصحراء المغربية وعلى تمتين الشراكات الاقتصادية مع شركاء وازنين دوليا وجهويا إلى جانب التخلي عن سياسة الكرسي الفارغ في منظمة الاتحاد الإفريقي، وفضلا عن جهود الملك محمد السادس رفقة الوزير الأول آنذاك المرحوم عبد الرحمان اليوسفي والتي كللت بسحب مجموعة من دول أمريكا الجنوبية والوسطى لاعترافها بالجمهورية الوهمية وقطع علاقاتها مع البوليساريو”.
وأضاف الباحث قائلا: “سعى الملك محمد السادس إلى استثمار العلاقات الطيبة للملك الحسن الثاني مع أمراء وملوك دول الخليج في الرقي بالعلاقات المغربية-الخليجية في كل المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والقضائية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية، كما تناولت الدراسة تطور العلاقات المغربية الخليجية في المجالات المذكورة منذ سنة 1999، ورصدت جهود الملك محمد السادس وأمراء وملوك الخليج والحكومات والمؤسسات المغربية الخليجية، حيث ظلت دول الخليج الوجهة الأولى للملك محمد السادس من حيث عدد الزيات، وانعقدت لأول مرة قمة عليا مغربية خليجية سنة 2016، وتم تنظيم 42 اجتماعا للجان العليا المشتركة المغربية الخليجية، أي بمعدل دورة واحدة كل ثلاث سنوات ونصف، مع كل دولة، وهو معدل مرتفع مقارنة مع دورات اللجان العليا المشتركة للمغرب مع دول أخرى”.

وأبرز الباحث أن من مظاهر التطور في العلاقات المغربية الخليجية بين سنتي 1999 و2024، يمكن الإشارة-على سبيل المثال-إلى تبوء الاستثمارات الخليجية في المغرب صدارة الاستثمارات في بورصة الدار البيضاء واحتلالها المرتبة الثانية بعد فرنسا فيما يخص الاستثمارات المباشرة، ومضاعفة الصادرات المغربية نحو دول الخليج بخمسة أضعاف، ومضاعفة عدد السياح الخليجيين للمغرب بأربعة أضعاف، ومضاعفة العمالة المغربية في دول الخليج يما يقارب الخمسة أضعاف”.
لكن رغم التطورات المذكورة، يتابع اليوبي، “لا تزال إمكانيات التعاون المغربي-الخليجي غير مستثمرة بشكل كامل، فمثلا يؤدي غياب خط مباشر للنقل البحري إلى ضعف تنافسية السلع المغربية والخليجية، ويؤدي غياب اتفاقيات لاستقدام العمالة مع أربع دول خليجية إلى صعوبات في ولوج المغاربة إلى السوق الخليجي مقارنة مع العمالة القادمة من دول أخرى، وهو ما يستلزم تقوية الترسانة القانونية المغربية الخليجية في مجموعة من المجالات، والسعي إلى تطوير العمل العربي المشترك في مجالات أخرى”.

وبعد مناقشة دامت أزيد من أربع ساعات، أعلنت اللجنة عن قبول الأطروحة ومنح الطالب عبد العالي اليوبي لقب دكتور في القانون العام بميزة مشرف جدا، وإلزام الطالب الباحث بإيداع البحث النهائي في أجل أقصاه شهرين، مع الحرص على تضمين كافة الملاحظات التي أبداها أعضاء اللجنة.
The post أطروحة تبحث علاقة المغرب بالخليج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.