أعطال المنصة الإلكترونية تنقل "عريضة المحروقات" إلى التحركات الميدانية
أفادت لجنة “المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات”، التي أطلقت عريضة وطنية تدعو إلى اعتماد سقف لأسعار المحروقات مع فرض ضريبة متحركة عليها، بأن “المواطنين يرتقب أن يتمكنوا من التوقيع الورقي على العريضة انطلاقا من الأسبوع المقبل”، وتحديدا بعد عيد الأضحى المبارك.
وكشف القائمون على المبادرة لجريدة هسبريس الإلكترونية أنهم يعكفون حاليا على “تحديد المنسقين الإقليميين والمحليين الذين سيتولون جمع التوقيعات”، مشيرين إلى إمكانية الفراغ من هذه العملية بحلول يوم الثلاثاء المقبل.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت اللجنة سالفة الذكر اعتزامها المرور إلى التوقيع الورقي، بسبب استمرار “العطل الفني” في المنصة الرسمية المخصصة للتوقيع الإلكتروني على العرائض “المشاركة المواطنة”. وكان مسؤول في الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان قد أفاد، في تصريح سابق لهسبريس هذا الأسبوع، بأن “أشغال الصيانة والتحديث التي تخضع لها المنصة الرقمية المخصصة للعرائض ما زالت متواصلة حاليا؛ بهدف تحسين الجوانب التقنية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة عبر المنصة”.
وتدعو العريضة المذكورة إلى إصدار مرسوم حكومي يُقرّ سقفا لسعر البيع للعموم لا يتجاوز 10 دراهم، مع تفعيل “الضريبة المتحركة” عبر إقرار آلية لخفض الضرائب الاستهلاكية عند ارتفاع الأسعار على الصعيد الدولي.
قال عبد العاطي اربيعة، منسق العريضة الوطنية الداعية إلى تسقيف أسعار المحروقات وتفعيل “ضريبة متحركة عليها”: “بعد الإعلان في البلاغ الأخير عن المرور إلى التوقيع الورقي عوض الإلكتروني، بسبب استمرار العطل في منصة المشاركة المواطنة، بدأنا حاليا مسطرة تحديد المنسقين الإقليميين والمحليين”.
وأبرز اربيعة، في تصريح لهسبريس، أن “تحديد المنسقين الإقليميين والمحليين بعدد من الأقاليم يرتقب أن ننتهي منه يوم الاثنين أو الثلاثاء”؛ وذلك “لنشر لوائحهم خلال هذه الفترة المذكورة”.
وشدد منسق العريضة الوطنية سالفة الذكر على أن “هؤلاء المنسقين سيكون بإمكان المواطنين التواصل معهم من أجل مباشرة عملية التوقيع الورقي بشكل فعلي”.
واستدرك المصرّح نفسه: “تزامن هذه الفترة مع عيد الأضحى المبارك قد يخلق إشكالا على صعيد التوقيع. ولذلك، سنحرص على أن تنطلق عملية جمع التوقيعات الورقية بعد يومين من العيد”.
من جانبه، أكد محمد الغفري، نائب منسق العريضة سالفة الذكر، أنه “كان يعتزم بداية استعمال المنصة الإلكترونية الرسمية للتوقيع عليها”، مستدركا أنه “بعدما انتظرنا طويلا لمدة حوالي أربعة أسابيع انتهاء العطل الفني الذي تحدث عنه مسؤول لهسبريس، قررنا اللجوء إلى التوقيع الورقي”.
وأضاف الغفري، في تصريح لهسبريس، أن “القائمين على العريضة اعتبروا العطل المذكور سياسيا مقصودا، غرضه تعطيل إرادة المغاربة وحريتهم في التعبير بالآليات المخولة لهم بموجب الدستور”.
وأكد المتحدث نفسه أنه يرتقب، في غضون الأيام القليلة المقبلة، “نشر الصيغة النهائية للعريضة المستوفاة لكافة الشروط على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل قيام المغاربة بتحميلها وتوقيعها، ثم إرسالها ورقيا إلينا بعد التأكد من استيفاء كافة المعطيات المطلوبة بدقة”.
وأفاد الغفري “باعتزام إثارة انتباه مختلف الهيئات الحقوقية والمؤسسات الدستورية؛ من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، إلى العطل الذي ما زال مستمرا في المنصة الإلكترونية الرسمية المخصصة لتوقيع العرائض؛ فليس منطقيا أن يتطلب إصلاحه أربعة أسابيع”.
The post أعطال المنصة الإلكترونية تنقل "عريضة المحروقات" إلى التحركات الميدانية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.