ألبانيا... احتجاجات مستمرّة على المشروع العقاري لإيفانكا ترامب وزوجها
تظاهر آلاف الأشخاص مجدّداً الخميس في شوارع تيرانا احتجاجاً على خطّة لبناء منتجع فاخر من جانب شركة مرتبطة بعائلة ترامب في محمية طبيعية على الساحل الألباني.
ومنذ أكثر من أسبوع، تتّخذ التظاهرات في ألبانيا زخماً متزايداً ضد هذا المشروع المفترض لفنادق فاخرة والذي تقوده إيفانكا ابنة دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر.
ويندّد المتظاهرون بما يصفوه بتدمير ممنهج لأجزاء كاملة من محمية فيوسا‑نارتا، الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة تيرانا، حيث تعشّش خصوصاً أعداد كبيرة من طيور النحام الوردي.
ومساء الخميس، كما في التجمّعات السابقة، سار الحشد إلى مقر الحكومة في الشارع الرئيسي في تيرانا، ورفع متظاهرون لافتات كُتب عليها "ألبانيا ليست للبيع" وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء إدي راما.
وقالت المتظاهرة تيفتاليا بابا لوكالة "فرانس برس": "لا نريد هذا النوع من الاستثمار لأنّه يمكن أن يلحق ضرراً ببيئتنا ويغيّر هذا المكان إلى الأبد".

كذلك، اعتبر المتظاهر فاضل ديا أن المشروع "سيدمّر طبيعتنا"، مضيفاً "سيتم بناؤه على أرض محمية، في محمية طبيعية، ما سيضر بجاذبية بلدنا السياحية".
ويتّهم راما "قوى أجنبية" بالتحريض على هذه الاحتجاجات، بعدما اتّهمه المحتجون بـ"تفضيل المستثمرين على حساب مصالح البلاد".
ولفت راما الأسبوع الماضي خلال زيارة لمونتينيغرو لحضور قمّة أوروبية إلى أنّه "لا يوجد مشروع، ولا يوجد أي داعٍ للقلق ما دام لا يوجد مشروع"، مؤكّداً في الوقت نفسه أن "أفضل الخبراء" في العالم تتم استشارتهم وأن الهدف هو "إنشاء شيء فريد من نوعه".
وأوضح "لا يوجد أي مشروع مُعتمَد حتى الآن"، مضيفاً "أولاً، علينا أن نحصل على مشروع، ثم نطّلع عليه، ثم نناقشه، لكن لا يمكننا مناقشة شيء غير موجود".
وكُشف عن المشروع قبل عامين، وتطرح حوله العديد من التساؤلات، خصوصاً في ما يتعلّق باقتناء سندات الملكية للأرض التي يمكن أن يُبنى على جزء منها عدد من الفنادق.
وحتى الآن، لم يُشيَّد أي مبنى بعد، لكن المشروع طُرح عبر صور نُشرت على حساب جاريد كوشنر في "إنستغرام"، وزيارات قامت بها إيفانكا ترامب لألبانيا برفقة مستثمرين خلال الشتاء الماضي، وتصريحات حديثة لابنة الرئيس الأميركي في بودكاست للترويج لهذه "الجوهرة" الواقعة على البحر الأدرياتيكي.
وفي الأيام الأخيرة، أدّى نشر مقاطع فيديو تظهر أشغالاً تحضيرية على الساحل وجرافات على الشاطئ إلى تجدّد احتجاجات المعارضين للمشروع.
وقد تلقّت ألبانيا تحذيرات من بروكسل التي تخشى أن يؤدي هذا المشروع إلى إبطاء عملية انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي.