أميركا أولاً... وتكريس نظام إقليمي هش

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أفضت التطورات الأخيرة المحيطة بالإعلان عن الاتفاق الأميركي-الإيراني، إلى قراءة تحليلية عميقة تكشف عن فجوة هائلة بين التكلفة الباهظة لأشهر الحرب السابقة وبين العوائد الاستراتيجية المعلنة.

ويبدو من استقراء بنود الاتفاق المعلنة، مثل رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز وتأكيد طهران التزامها عدم امتلاك سلاح نووي، أن المقاربة المطروحة لا تعدو كونها "تحصيلاً لحاصل". فالملاحة في مضيق هرمز مكفولة تاريخياً بالقانون الدولي ولم تكن خاضعة لرسوم، والحصار كان إجراء حربياً فرضته واشنطن واقتضت ظروف التهدئة رفعه، في حين أن الالتزام النووي يكرر الموقف الإيراني التقليدي المستند إلى فتوى المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، رغم أن الوقائع على الأرض أثبتت تجاوز معدلات التخصيب الاستخدامات السلمية؛ مما يرجح فرضية وجود تفاهمات سرية أو ملاحق تقنية معقدة لن تتضح معالمها إلا مع تقدم المفاوضات في الأشهر المقبلة.

​في عمق المشهد السياسي، تتجلى الخلفيات الانتخابية واللوجستية كعوامل حاسمة كبّلت اندفاعة الإدارة الأميركية وصاغت حدود قوتها. فقد اصطدمت طموحات الرئيس دونالد ترامب في الحسم العسكري السريع بجدار الحقائق الداخلية والدولية؛ إذ أدى استحقاق التجديد النصفي للكونغرس وضغوط الديموقراطيين المتواصلة، مستغلين تكلفة الحرب البشرية والاقتصادية، إلى جعل استمرار الصراع انتحاراً سياسياً للجمهوريين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية