إبراهيم معلوف من "أعياد بيروت": فرنسي الهوية... لبناني القلب (فيديو)

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أمام جمهور غفير احتشد في "أعياد بيروت"، قدّم عازف البوق والملحن اللبناني  العالمي إبرهيم معلوف أكثر من مجرد حفل موسيقي، إذ وجّه إعلان حب صريحاً إلى لبنان.

وعلى المسرح، شاركه عدد من طلاب الكونسرفاتوار الوطني اللبناني عزف مقاطع على آلة البوق، فيما عاش لحظةً عائلية مؤثرة باستقبال ولديه إلى جانبه.

وكان من بين الحضور زوجته الفنانة هبة طوجي والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني.

 

 

View this post on Instagram

A post shared by Annahar Français (@annaharfr)

 

 

 

وقبل ساعات من صعوده إلى المسرح، تحدّث معلوف هذه المرّة إلى "النهار" بالفرنسية عن علاقته بالمجازفة، وارتباطه العميق بلبنان، ومشروعه الفني الجديد مع زوجته هبة طوجي، إضافة إلى هويته المزدوجة التي شكّلت مسيرته.

 

 

ابراهيم معلوف في اعياد بيروت (النهار)

 

 

مجازفة فنية بعيدة من الحلول السهلة

 

اختار إبراهيم معلوف لهذا الحفل صيغة فنية غير تقليدية، بعيدة من الوصفات الجاهزة، وهو قرار يؤكد أنه لم يكن وليد المصادفة.

 

وقال: "ليس الأمر سهلاً بطبيعة الحال، لكن مسيرتي المهنية بأكملها بُنيت على المجازفة. لطالما كنت فناناً يشبه الحِرَفي، مستقلاً، يشق طريقه بعيداً من عالم الاستعراض ومنظومة صناعة الموسيقى. لم أتخذ يوماً قراراً لأنه كان رائجاً، ومع ذلك، إذا حققت النجاح، فلأنني بقيت وفياً لنفسي ولم أقدّم أي تنازل".

 

وأضاف إن هذه الفلسفة ترافقه منذ أكثر من عشرين عاماً، وتنعكس في موسيقاه الآلية التي تحافظ على هويتها الخاصة رغم اختلافها عن السائد.

 

 

ابراهيم معلوف في اعياد بيروت (النهار)

 

 

 

"لبنان يحتل مكانة خاصة"

 

ورغم اعتياده الوقوف على أكبر المسارح العالمية، يؤكد معلوف أن للعزف في بيروت طعماً مختلفاً: "كما يمكنكم أن تتخيلوا، هناك الكثير من المشاعر. عائلتي كلها، وأصدقائي، وكل الأشخاص الذين يمثلون أهمية كبيرة في حياتي سيكونون حاضرين هذا المساء".

 

 

ابراهيم معلوف في اعياد بيروت (النهار)

 

 

 

وأشار إلى أن الجمهور اللبناني بدأ يكتشف موسيقاه تدريجاً، مضيفاً: "أنا أعزف مؤلفاتي الخاصة فقط، ولا أقدم أغنيات معروفة. أمارس هذا النوع من الموسيقى من عشرين إلى خمسة وعشرين عاماً، والجمهور اللبناني بدأ للتو يتعرّف إليه، لذلك فإن وجودي هنا يحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلي".

 

وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، رأى أن هذا الحفل يشكل فسحة أمل، قائلاً: "أنا سعيد جداً لأننا نستطيع أن نقدم الى الناس هذه اللحظة اليوم. في الأوقات الصعبة، من الضروري أن نمنحهم فرصة للفرح ولو للحظات".

 

 

ابراهيم معلوف في اعياد بيروت (النهار)

 

 

هبة طوجي... "إمرأة حياتي"

 

ويشهد أيلول/سبتمبر المقبل محطة جديدة في مسيرة الثنائي، مع إصدار ألبوم مشترك "À la française" يتزامن مع ذكرى زواجهما.

 

وعن هذا المشروع، قال معلوف بتأثر: "هبة هي امرأة حياتي. معها أبني عائلتي، ومعها أيضاً أبني موسيقاي. نحن نصنع عالمنا الفني الخاص معاً. ستكون الليلة هنا إلى جانب أطفالنا".

 

وتعكس هذه الكلمات عمق العلاقة التي تجمع بينهما، فنياً وإنسانياً، بوصفهما من أبرز الأسماء على الساحة الموسيقية الفرنكوفونية.

 

 

ابراهيم معلوف في اعياد بيروت (النهار)

 

 

"أنا فرنسي... لكن قلبي لبناني"

 

وُلد إبراهيم معلوف في بيروت، لكنه نشأ في فرنسا، ويؤكد أنه يتصالح مع هذه الهوية المزدوجة، رغم ما تفرضه أحياناً من تحديات. وقال: "الأمر ليس سهلاً دائماً. وُلدت في لبنان، لكنني كبرت في فرنسا. لم أدرس في مدرسة لبنانية، ولا أعرف القراءة أو الكتابة باللغة العربية، لذلك قد تشكل اللغة أحياناً حاجزاً".

 

لكن ذلك لا يغيّر شيئاً في علاقته بوطنه الأم، إذ يختصر مشاعره بجملة قالها في إحدى مقابلاته السابقة: "قلت أخيراً في مقابلة إنني فرنسي من الرأس إلى أخمص القدمين، لكن قلبي لا ينبض إلا لبنانياً. أشعر بأنني فرنسي بالكامل، لكن قلبي لبناني مئة في المئة".

 

وفي بيروت، أمام جمهور جاء للاحتفاء بالموسيقى، بدت هذه العبارة كأنها تجسدت على المسرح، حيث واصل إبراهيم معلوف، نغمة بعد أخرى، بناء جسر ثقافي وإنساني بين فرنسا ولبنان.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية