إسرائيل تستولي على أراضي بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس الشرقية
احتجّت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسيّة الأربعاء على ما وصفته بأنه "استيلاء غير قانوني وغير مشروع" من جانب إسرائيل الإثنين على قطعة أرض تابعة لها في الشطر الشرقي من المدينة المقدّسة.
واعتبرت البطريركية في بيان أن "اقتحام أرضها في سلوان يوم 15 حزيران/يونيو 2026، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، يجسد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس".

اعتداءات متكررة
ورأت أن ما جرى في سلوان يندرج في "سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدّسة".
في إشارة إلى الحادثة نفسها، أشار نائب رئيس بلدية القدس آرييه كينغ في حسابه على فيسبوك إلى أن "البلدية وبمواكبة الشرطة الإسرائيلية"، تحرّكت الإثنين "لإخراج شخص مخالف"، استولى، وفق كينغ، على هذه الأرض بدون ترخيص.
وتابع كينغ "قريبا جدا ستبدأ أعمال ترميم، وعند اكتمالها سيتم فتح الموقع أمام الجمهور في إطار المتنزه الوطني لمدينة داود".
ولاحقاً قال في تصريح لوكالة فرانس برس "إن قطعة الأرض مخصصة لبناء شارع بلدي"، موضحا أنه ليس على علم بموقف بطريركية القدس للروم الأرثوذكس بشأنها.
وتقع بلدة سلوان في القدس الشرقية إلى الجنوب من المسجد الأقصى وعلى امتداد السور الجنوبي للبلدة القديمة.
"إسرائيل تسرّع هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين"
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان أصدرته الأربعاء أن "إسرائيل تسرّع هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة تحت غطاء الأعمال القتالية في غزة ثم القصف المتبادل مع إيران".
وتابعت "هذه جريمة حرب، وعلى حكومات العالم التصدي بإجراءات ملموسة وعاجلة".
في سلوان، هدمت بلدية القدس العشرات من منازل الفلسطينيين معتبرة أن بناءها مخالف للقانون الإسرائيلي.
وترمي عمليات الهدم إلى توسعة مشروع "مدينة داود" الأثري والسياحي في سلوان الذي يُعتقد أنه الموقع الأصلي للقدس القديمة.
وتجرى عمليات الهدم لإفساح المجال لـ"حديقة الملك" المجاورة المخصصة لزوار "مدينة داود"، والتي تديرها منظمة "إلعاد" الاستيطانية.
وسلوان جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.