إصلاح قانوني جديد يعيد تنظيم التجزئات العقارية ويعزز الجاذبية الاستثمارية

قال أديب بن براهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، إن مشروع القانون رقم 34.21، القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، يندرج في قلب “الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة، التي تهدف إلى تعزيز التنمية المجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتشجيع الاستثمار المنتج، والارتقاء بجودة المشهد العمراني بالبلاد”.

وأضاف بن براهيم، أمس الإثنين، ضمن جلسة تشريعية عمومية مخصصة للتصويت على مضامين المشروع، أن أهمية المقتضيات التي يحملها “تتجلى في الأثر المباشر الذي سيحققه لفائدة المواطن والمستثمر”، معتبراً أنه “بالنسبة للمواطنين سيساهم الإصلاح في تحسين جودة الأحياء السكنية، وضمان توفر المرافق والتجهيزات الأساسية، وتعزيز السلامة القانونية للعقارات، والرفع من جودة إطار العيش”.

أما بالنسبة للمستثمرين والمنعشين العقاريين فذكر كاتب الدولة ذاته أن النص “يوفر رؤية أوضح، ومساطر أكثر بساطة وشفافية، وآجالاً أكثر ملاءمة لإنجاز المشاريع، بما يعزز الثقة، ويشجع الاستثمار، ويخلق فرص الشغل، ويحرك الدورة الاقتصادية”، مفيداً بأن “هذا الإصلاح يساهم في تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان المصلحة العامة، بما يخدم تنمية مستدامة لمختلف جهات المملكة”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “الطموح الذي يحمله هذا المشروع يتمثل في بناء مجالات عمرانية أكثر تنظيمًا وجاذبية واستدامة، قادرة على توفير شروط العيش الكريم للمغاربة، وخلق بيئة ملائمة للاستثمار المنتج”، مبرزاً أنه “يندرج كذلك ضمن تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، والمقترحات الرامية إلى تطوير المنظومة القانونية المؤطرة للتعمير والإسكان والسكن”.

ويحمل المشروع مجموعة من “المستجدات”، عددها المسؤول الحكومي، أولها “ملاءمة أجل إنجاز مشاريع التجزئة مع حجم وطبيعة المشاريع؛ من 3 سنوات بالنسبة للتجزئات التي لا تتعدى مساحتها 20 هكتاراً إلى 15 سنة بالنسبة للتجزئات التي تفوق مساحتها 400 هكتار، بما يضمن الواقعية والفعالية في التنفيذ”، مضيفاً أيضاً “تعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات، بما يساهم في تحسين جودة الحياة، وتوفير بيئة عمرانية متكاملة لفائدة المواطنين”.

وتطرق بن براهيم إلى “ضمان نقل ملكية المرافق بصفة أوتوماتيكية إلى الأملاك العامة للجماعة بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز”، وكذلك “تحميل المسؤولية للمنعشين العقاريين في إصلاح العيوب والنقائص التي يمكن أن تظهر بعد الإنجاز”، فضلاً عن “توفير حلول قانونية للتعامل مع الحالات الاجتماعية الاستعجالية، خاصة في ما يتعلق بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية، ومحاربة السكن غير اللائق”، خالصاً إلى “تبسيط المساطر الإدارية، وتقليص آجال منح التراخيص، بما يسهل إنجاز المشاريع، ويعزز مناخ الأعمال والاستثمار”.

وأشار المسؤول عينه إلى أن “القانون الحالي، منذ اعتماده سنة 1992، شكل إطاراً قانونياً أساسياً لتنظيم التوسع العمراني، والحد من البناء غير المنظم، وضمان توفير التجهيزات والمرافق الأساسية، وحماية حقوق المواطنين والمستثمرين على حد سواء”، وتابع مستدركاً: “غير أن التحولات التي عرفتها بلادنا خلال العقود الأخيرة، وما صاحبها من توسع عمراني متسارع، أظهرت الحاجة إلى مراجعة عدد من مقتضيات هذا القانون، من أجل مواكبة المتطلبات الجديدة وتحسين فعاليته على أرض الواقع”.

وذكر بن براهيم أيضاً أن “التطبيق العملي أبان عن وجود مجموعة من الإكراهات، من بينها تعقيد بعض المساطر، واختلاف تأويل بعض المقتضيات القانونية، وتأخر إنجاز تجهيزات أساسية داخل عدد من التجزئات، وهو ما أثر، في بعض الحالات، على جودة إطار العيش، وعلى جاذبية الاستثمار العقاري والعمراني”، مورداً أن المشروع الجديد يأتي كـ”إصلاح عملي ومتوازن، يستجيب لانتظارات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، ويعزز الثقة في المنظومة القانونية المؤطرة للتجزئات العقارية”.

The post إصلاح قانوني جديد يعيد تنظيم التجزئات العقارية ويعزز الجاذبية الاستثمارية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress