"إيبولا" يفرض قيوداً على السفر... تفشٍ مرتفع في وسط إفريقيا ومنخفض عالمياً
اعتبرت منظمة الصحة العالمية، أنّ "خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، بينما يبقى مخفوضاً على المستوى العالمي"، مرجحة أن يكون الوباء "قد بدأ بالانتشار قبل نحو شهرين".
وأعلنت المنظمة "حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، في ظل الموجة السابعة عشرة من تفشي الفيروس في بلد يضم أكثر من 100 مليون شخص، ويواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض مناطقه الشرقية بسبب العنف المسلح".
كذلك قدّرت أنّ "عدد الوفيات بلغ نحو 139 حالة، مع تسجيل حوالى 600 إصابة مرجحة، وسط تحذيرات من احتمال استمرار التفشي لمدة أطول إذا لم تُكبح سلسلة العدوى بسرعة".
تفشٍ في مناطق صعبة الوصول ونقص حاد بالإمكانات
وأوضحت تقارير ميدانية أنّ "الفيروس ينتشر بشكل خاص في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو، وهما منطقتان تعانيان من ضعف البنية الصحية وصعوبة الوصول إليها".
وقال مسؤولون في منظمات إنسانية: "إنّ الوضع على الأرض بالغ التعقيد، مع نقص في الأسرّة الطبية ومستلزمات العزل، ما يعوق احتواء الحالات الجديدة".
وسُجلت حتى الآن عشرات الحالات المؤكدة، فيما تشير تقديرات إلى وجود حالات إضافية قيد الاشتباه.
#Analysis#
تحذيرات من انتشار أوسع واستمرار العدوى
بدوره، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: "إنّ المنظمة تقيّم الخطر بأنّه مرتفع محلياً وإقليمياً، ومخوفض عالمياً"، مؤكداً أنّ "المؤشرات الحالية تستدعي قلقاً بالغاً من احتمال توسع الوباء".
Speaking to reporters, WHO's @DrTedros declared that the deadly #Ebola crisis in the Democratic Republic of the Congo was a public health emergency of international concern, 'not a pandemic emergency'.https://t.co/pmrdT3pYoR pic.twitter.com/yi5w5Mlq4A
— UN News (@UN_News_Centre) May 20, 2026
وأشار خبراء المنظمة إلى أنّ "التحقيقات تشير إلى أن الفيروس بدأ بالانتشار فعلياً قبل رصده بأسابيع، ما يفسر تسارع الحالات عند اكتشافه".
كما حذّرت المنظمة من أنّ "استمرار انتقال العدوى قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، خصوصاً في ظل حركة السكان وصعوبة السيطرة الكاملة على المناطق المتأثرة".

إجراءات دولية وقيود على السفر
على المستوى الدولي، بدأ بعض الدول باتخاذ إجراءات احترازية، بينها تشديد الرقابة على المسافرين القادمين من الدول المتأثرة في إفريقيا، في حين فرضت دول أخرى قيوداً موقتة على السفر.
وأكد الاتحاد الأوروبي أنّ خطر انتقال الفيروس إلى أراضيه يبقى "مخفوضاً جداً"، مع عدم الحاجة إلى إجراءات إضافية تتجاوز الإرشادات الصحية العامة.

أزمة ميدانية وضغوط على الطواقم الطبية
في المقابل، يواجه الطاقم الطبي في المناطق المتضررة تحدياتٍ كبيرة، بينها نقص المعدات الوقائية وارتفاع عدد الحالات المشتبه بها.
وقال عاملون في القطاع الصحي: "إنّ عمليات الدفن والرعاية تتم في ظروف صعبة للغاية، ما يزيد من مخاطر انتشار العدوى بين السكان والعاملين".
وتواصل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الشركاء الدوليين التركيز على تتبع المخالطين وعزل الحالات المصابة، في محاولة لاحتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة أوسع نطاقاً.
الهند تُرجئ قمة إفريقية بسبب تفشي فيروس إيبولا
من جهتها، أرجأت الهند والاتحاد الإفريقي قمة كانت مقررة الأسبوع المقبل في نيودلهي، بسبب تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: "بالنظر إلى الوضع الصحي في القارة، اتفق الجانبان على أنه من الأفضل عقد القمة الرابعة لمنتدى الهند وإفريقيا في وقت لاحق".
وكان مقرّراً عقد القمة في نيودلهي بين 28 و31 أيار/مايو.
وأكدت الهند استعدادها "للمساهمة في الجهود التي تقودها المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها لمواجهة الوضع الصحي المتغيّر".