إيران تجهز صاروخاً عملاقاً لإطلاقه؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "صاروخاً عملاقاً تجهزه إيران"، في وقت أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء أنه نجح في منع ست سفن من مغادرة موانئ إيرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من فرض حصار بحري على الجمهورية الإسلامية. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود لمركبة تابعة لشركة "سبيس إكس". FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر مجسّماً عملاقاً أسود يشبه الصاروخ، خلال نقله بواسطة آليات خاصّة. وعلّق عليه صانع محتوى بالإشارة إلى أنَّه "صاروخ تجهّزه إيران" في سياق الحرب بينها من جهة، وبين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى. وكُتب على الفيديو (من دون تدخّل): "يمعودين راح تنزف الكرة الأرضية خففوا شوية. اخذوا الثار بس مو هيج".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
بالبحث العكسي عن الفيديو، توصّلنا إلى نسخة منه منشورة يوم 26 فبراير/شباط 2026، في حساب Captain Eli على منصّة إكس، والذي ذكر أنَّه التقطه من زاوية تقريب 8X.
Let’s try 8X pic.twitter.com/ymtZ9BpPWL
— Captain Eli (@TheCaptainEli) February 26, 2026

وبالعودة إلى ذلك التاريخ، وجدنا أنَّ الحساب، الذي يعرّف بنفسه أنَّه "مستثمر في شركة تيسلا"، نشر أيضاً صورة وفيديو للمجسّم ذاته، مشيراً إلى أنَّ ما يشاهد هو مركبة Starship 39.

Something is following me.
Yes, it’s Starship 39 pic.twitter.com/ndjOkctzAY
وبالبحث عن اسم المركبة، عثرنا على معلومات وصور وفيديوهات لها، بما أكد لنا أنَّها إحدى المركبات التابعة لشركة "سبيس إكس"، التي يملكها الملياردير الأميركي إيلون ماسك.
أميركا وإيران قد تستأنفان المحادثات رغم حصار الموانئ
ويأتي تداول هذا الادّعاء بالمزاعم المضلّلة، بالتزامن مع دخول الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، وسط هدنة موقتة بين الأطراف المتصارعة، يراد خلالها التوصّل إلى اتفاق لإيقاف تام لإطلاق النار بعد تسوية النقاط التي تعرقل مسار المفاوضات، أبرزها الملف النووي والملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة "رويترز"، أمس الثلاثاء، نقلاً عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باحتمالية استئناف المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين، عقب تعثّر مباحثات مطلع الأسبوع، وهو ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وأشار مسؤولون من الخليج وباكستان وإيران إلى إمكانية عودة وفدي التفاوض الأميركي والإيراني إلى باكستان خلال هذا الأسبوع، على الرغم من تصريح مصدر إيراني رفيع المستوى بأنَّه لم يُحدد موعد للعودة حتى الآن.
ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن ترامب قوله إنه "من الضروري البقاء هناك حقاً، فمن المحتمل أن نشهد تطورات خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر للتوجه إلى هناك".
من جهة أخرى، اختُتم مساء الثلاثاء الاجتماع التحضيري اللبناني- الإسرائيلي الذي انقعد في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو. ووصفت الوزارة في بيان النقاشات بشأن "الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين" بأنها "مثمرة".
بدورها، شدّدت الدولة اللبنانية على "الحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2024"، مؤكدةً "مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة". ودعت إلى "وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال يعاني منها البلد نتيجة النزاع المستمر"، وفقاً لما ذكرت تقارير اخبارية لبنانية.