اجتماع للناتو في السويد... روبيو: ترامب مستاء جدّاً من بعض الحلفاء
سيجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة مع النظراء من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي للمرّة الأولى منذ أن شكّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جدوى التحالف العسكري بسبب الخلافات بشأن الحرب على إيران، وإعلان واشنطن عن خطط لسحب 5000 جندي من أوروبا.
وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في السويد، قال روبيو إن ترامب "مستاء جدّاً" من الدول الأعضاء بالحلف التي لم تسمح لـ الولايات المتحدة باستخدام قواعد على أراضيها من أجل الحرب، مشيراً إلى إسبانيا على وجه الخصوص.
وأضاف روبيو لصحافيين في ميامي "هناك دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد - حسناً، لماذا أنتم في حلف شمال الأطلسي إذاً؟ هذا سؤال منطقي جدّاً".
وتابع "للإنصاف، كانت دول أخرى في حلف شمال الأطلسي متعاونة للغاية. لكنّنا بحاجة إلى مناقشة ذلك".
وانتقد ترامب بشدّة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لعدم بذلها المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية. وقال إنّه يفكّر في الانسحاب من الحلف وتساءل عمّا إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك.
وشدّد مسؤولو حلف شمال الأطلسي على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، المشاركة في حرب إيران، لكن كثيراً من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للقوّات الأميركية باستخدام مجالها الجوي والقواعد على أراضيها.

وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضاً بشأن موقف ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي هذا العام بسبب سعي ترامب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي.
استعداد بشأن مضيق هرمز
من المتوقّع أن يسعى الوزراء الأوروبيون خلال الاجتماع، الذي يعقد في مدينة هلسينغبورج السويدية، إلى تهدئة الولايات المتحدة من خلال التأكيد على استعداد دولهم للمساعدة في ضمان حرّية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي. وفرضت إيران قيوداً على عبور المضيق خلال الحرب.
وتزايدت مخاوف الأوروبيين بشأن التزام الرئيس الأميركي تجاه حلف شمال الأطلسي بسبب قرار سحب 5000 جندي من أوروبا، وهو ما ربطه المسؤولون الأميركيون بانتقاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس لاستراتيجية ترامب الحربية تجاه إيران.
وأعلنت الولايات المتحدة أن عملية النشر المخطّطة لصواريخ توماهوك بعيدة المدى في ألمانيا لن تحدث. وقالت 3 مصادر مطّلعة لـ"رويترز" إن وشنطن تعتزم، بالإضافة إلى ذلك، إبلاغ دول حلف شمال الأطلسي بأنّها ستقلّص القدرات العسكرية التي توفّرها الولايات المتحدة للحلف في أوقات الأزمات.
وسعى القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسوس غرينكويتش من سلاح الجو الأميركي، هذا الأسبوع إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن أحدث القرارات، قائلاً إن عمليات السحب ستستمر على مدى سنوات لإعطاء دول الحلف الوقت لتطوير قدرات لتعويضها.
وقال لصحافيين في مقر حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء "مع ازدياد قوة الركيزة الأوروبية للحلف، فإن هذا يسمح للولايات المتحدة بتقليص وجودها في أوروبا والاقتصار على توفير القدرات الحيوية التي لا يستطيع الحلفاء توفيرها بعد".