احتجاجات في شوارع المكسيك وطمأنة رسمية قبل انطلاق كأس العالم 2026

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} طمأنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين بأن حكومتها قادرة على ضمان إقامة حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم المقرر الخميس في أجواء سلمية، رغم القلق من استمرار احتجاجات المعلمين.

وقالت خلال مؤتمرها الصحافي اليومي: "سنضمن... أن يتم الاحتفال بكأس العالم على نحو جيد، وفي أجواء من السلم والطمأنينة".

وهدد فصيل منشق عن نقابة المعلمين بتنظيم احتجاجات خلال مباراة الافتتاح المقررة الخميس بين المكسيك وجنوب أفريقيا في العاصمة، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتعلقة بزيادات في الرواتب وإصلاحات في أنظمة التقاعد.

ومنذ دخوله إضراباً الأسبوع الماضي، نظم هذا الفصيل عمليات قطع للطرق واستهدف رموزا للمونديال، حيث جرى إسقاط تماثيل تمثل لاعبي كأس العالم.

وفي الأول من حزيران/يونيو، فرقت الشرطة متظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي خارج ساحة سوكالو التاريخية، حيث أقامت السلطات شاشة عملاقة لمنطقة مشجعي كأس العالم.

ولا تزال الشوارع المحيطة بالساحة مغلقة بحواجز معدنية تهدف إلى الحماية من "الاستفزازات" وفق ما قالت شينباوم.

كما أسقط المعلمون المحتجون الأسبوع الماضي تماثيل تذكارية للاعبين في وسط مكسيكو سيتي.
كأس العالم 2026. (أ ف ب)
وانضم إلى الحركة مئات الطلاب من المدرسة العادية في أيوتسينابا، مطالبين بدورهم بإجابات في قضية اختفاء 43 طالباً سابقاً من مؤسستهم في عام 2014، وهي قضية لا تزال لغزا وتثير غضباً شديداً.

كما تدفق إلى مكسيكو أقارب المفقودين وشباب آخرون وأساتذة ساخطون.

وأعلنت الشرطة العثور على 59 عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل إحدى الحافلات التي كانت تقلهم.

وأُغلقت محيطات ساحة سوكالو المركزية في العاصمة، حيث من المقرر إقامة "منطقة للمشجعين" خلال البطولة، وذلك من أجل، بحسب شينباوم، "عدم الوقوع في استفزاز" قد يؤدي إلى قمع أمني.

وقالت الزعيمة اليسارية، خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي المعتاد الاثنين: "سنضمن (...) أن تمر احتفالات افتتاح كأس العالم بشكل جيد، في سلام وطمأنينة".

وتستضيف المكسيك كأس العالم للمرة الثالثة، وهذه المرة بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.

ويُعد الحدث الذي يجذب أنظار العالم أجمع، فرصة مناسبة لـ"ممارسة الضغط" على الحكومة، بحسب ما قالت لوكالة "فرانس برس" دينورا دياز، وهي معلمة تبلغ 42 عاماً وتقيم في مخيم نصبه المضربون على بعد شوارع قليلة من سوكالو.

وعلى مقربة من المكان، ندد نحو مئة تاجر بقطع الطرق، وهتفوا: "نريد أن نعمل!" و"الحواجز لا تدفع راتبي".

وقال جوناثان هيريرا، وهو نادل يبلغ 31 عاماً وكان يحتج على إغلاق الطرق في شارع آخر: "الوصول إلى مطعمنا مغلق، الناس لا يأتون، والسياح خائفون".

ودعت شينباوم إلى التحلي بالصبر ريثما تتقدم المفاوضات.

وقدمت حكومتها مقترحات للمعلمين الغاضبين، من بينها آلية جديدة لتوزيع الوظائف وإنشاء شركة تأمين عامة تتولى إدارة معاشات المعلمين المتقاعدين، غير أنها ترفض إلغاء قانون المعاشات التقاعدية، مشيرة إلى الكلفة المرتفعة لمثل هذا الإجراء.

وسيواجه المنتخب المكسيكي نظيره الجنوب أفريقي الخميس، في مباراة افتتاح كأس العالم على استاد أستيكا الأسطوري في مكسيكو.

وسيسبق المباراة عرض فني يدوم نحو خمس عشرة دقيقة، يتضمن خصوصا مشاركة النجمة الكولومبية شاكيرا التي ستؤدي مع المغني النيجيري بورنا بوي نشيد كأس العالم "داي داي".
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية