استمارات للأهالي وتحذيرات من البلديات: قرار فتح مدارس الضاحية معلّق
التفكير من جديد بإعادة فتح المدارس في الضاحية الجنوبية لبيروت مع إعلان تمديد الهدنة، لم يمر دون أخذٍ وردٍّ بين التلاميذ وأهاليهم من جهة، وإدارات المدارس والبلديات من جهة أخرى. فغالبية المدارس الخاصة في الضاحية، والتي يتجاوز عددها 30 مدرسة، لجأت إلى إرسال استمارات للأهالي لاستطلاع آرائهم حول إمكانية فتح المدارس أو إبقائها مقفلة في هذه المرحلة.
وبعد إرسال هذه الاستمارات بأيام قليلة، تقرر إعادة فتح المدارس حضورياً فقط لصفوف الشهادات الرسمية، لتتوالى بعدها بيانات من بلديات الضاحية الأربع (حارة حريك، الغبيري، المريجة وبرج البراجنة) واتحاد بلديات الضاحية، تنصح فيها بعدم فتح المدارس تحسباً لأخطار أمنية قد تطرأ في أي لحظة.
رئيس الاتحاد محمد ضرغام يؤكد في حديثه لـ"النهار"أن دور البلديات والاتحاد يقتصر على نصح هذه المدارس بعدم فتح أبوابها، مضيفاً: "نتفهم هواجس المدارس، خصوصاً أن وزيرة التربية مصرة على المضي بالامتحانات الرسمية. وهنا أيضاً نجد أنه يجب أن تتخذ الحكومة ووزارة التربية نفسها قرار فتح المدارس في الضاحية من عدمه، وتتحمّل مسؤولية أمن التلامذة".
دور البلديات؟
تشي معلومات "النهار" إلى أن بيانات البلديات واتحادها جاءت تماهياً مع موقف "حزب الله" الداعي إلى عدم الاستقرار في الضاحية تحسباً لأي رد قد يستهدفها على عملياته التي قد تتكثف في أي لحظة.

وإلى الآن، لم تعد الحياة فعلياً إلى طبيعتها في الضاحية؛ فغالبية الناس لم تعد بسبب عدم توافر البنى التحتية من كهرباء ومياه، وبسبب عدم المباشرة بتنظيف الطرقات ورفع الركام، ما أدى إلى قطع طرق عدة، منها رئيسية وقريبة جداً من المؤسسات التعليمية.
أمام هذا الواقع، الضحية هم بالدرجة الأولى تلاميذ الضاحية والجنوب، الذين في حال حصول الامتحانات الرسمية سيكون تحصيلهم الأكاديمي غير مكتمل مقارنة بزملائهم في بقية المناطق.
مصطفى علامة، أحد تلاميذ الصف الثالث ثانوي في مدرسة بالضاحية، يقول لـ"النهار": "منزلنا متضرر في الضاحية، وأهلي قرروا عدم إصلاحه لحين تثبيت وقف إطلاق النار. والآن نسكن في الجبل، وأحتاج يومياً إلى نحو ساعة للوصول إلى مدرستي. لذا إذا حُسم قرار فتحها فسأتابع عن بُعد".